تكليف مهندسات سعوديات بتصميم مستشفى للنساء والولادة في منطقة الحدود الشمالية ولأول مره على مستوى المملكة، قرأت الخبر أكثر من مرة وقلت في نفسي لكاتب الخبر (من جدك) تصميم مستشفى وين في (عرعر) ؟؟ ومن مين (مهندسات سعوديات) فتراءى لي أنها تأملات لخريجات سعوديات يطمحن في تحقيقها بعد عشرة أعوام قادمة، السبب أن أي مشروع يستجد للمرأة في سوق العمل لابد أن يأخذ حقه في النقاش الذي يطول بلا مبرر أسوة بعمل المرأة في محلات المستلزمات النسائية مشروع أخذ خمس سنوات من الشد والجذب حتى (تقطع القرار) أكثر من مرة ما بين مؤيد ومعارض ، وأخيرا صدر القرار وأتيحت أكثر من 38 ألف فرصة عمل وظيفية لنساء في سوق العمل المحلي وحتى الآن لازال هناك من يعارض في عملها في المحال التجارية ويرتضيه في البسطات على الأرصفة وتحت الشمس والمطر .

نرجع لموضوع مستشفى عرعر النسائي الدكتور محمد الهبدان مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الحدود الشمالية ذكر أن هذه المبادرة الهدف منها الاستفادة من الكفاءات النسائية في المجالات الهندسية وتوفير كافة احتياجات ومتطلبات الخاصة للمرأة في المباني الطبية في عيادات الحمل والولادة من حيث خصوصيتها بتهيئة جو صحي ونفسي ملائم دعم الدكتور الهبدان لشراكة المرأة ووضعها في موقع المسؤولية في بناء المستشفى خطوة جديرة بالتقدير والثناء .

على البعد الآخر من الشراكة نجد النقيض المجحف من إقصاء خريجات المحاماة السعوديات قدرات قانونية معطلة عن سوق العمل لم تجد حتى الآن الدعم بالرغم من أن توسع أعمال المرأة التجارية وازدياد قضايا الأحوال الشخصية وخاصة انه لا يوجد ما يمنع من ممارسة المحاماة أنظمة العمل، افتتاح أقسام قانون لطالبات في الجامعات بدون وضع مسار وظيفي يتناسب مع تخصصاتهن يزيد من اتساع مسافة الإقصاء لا وزارة الخدمة المدنية تطرح لهن وظائف، ولا وزارة العدل تصدر لهن تصريحاً لإنشاء مكاتب أو تسمح لهن بالتدريب في مكاتب المحاماة. وقرار فتح مجالات عمل جديدة للمرأة بما يتناسب مع طبيعة مجتمعها قرار ملكي قبل عام كان واضحاً لا يحتاج إلى انتظار.