يتوافق العنوان مع حال السوق العقاري المحلي والعالمي اليوم حيث أن بعض ما يطرح حاليا يعطي انطباعا سلبيا عاما عن السوق.. فمن المهم أن نعلم أن الاستثمارالعقاري في المملكة كغيره يمكن أن يمرض أو يتباطأ بسبب المخاوف النفسية من الإشاعات المتداولة والذي يعتقد أن مثل هذا الطرح سيجعل أسعار العقارات تنخفض ويستطيع جميع المواطنين تملك منازل بأسعار رخيصة معتقدين أن ما حصل من انخفاض في أسعار المواد الاستهلاكية بسبب الأزمة العالمية سينطبق على العقار.

قد يطول النقاش للرد على من يرى بضرورة تطبيق إجراءات صارمة لتخفيض أسعار العقارات بغض النظر عما ستؤول اليه تلك القرارات من تنفير للمستثمرين العقاريين فالهدف كما يدعون هو هبوط الأسعار لا يهم خلق طفرة بناء لاستيعاب النمو السكاني وللرد على تلك الآراء دعونا نتخيل ماذا سيحصل لو أن الناس تناقلت تلك الإشاعات والتخويف عن انخفاض متوقع لأسعار العقارات وصَدقها الكثيرون ومنهم ملاك العقارات والمستثمرين العقاريين, والذي سيحصل هو بكل بساطة أن شركات التطوير العقاري ورجال الأعمال سيحجمون عن فكرة الاستثمار في التطوير للمشاريع السكنية وبالتالي لن تقام مشاريع عقارية أو سيؤجلون على الأقل مشاريعهم إلى حين تنكشف حقيقة تلك الإشاعات وهذا سينعكس سلباً بشكل كبير على توفر وحدات عقارية تغطي حاجة السكان المتزايدة والتي تزيد في الأصل على الوحدات العقارية المعروضة والتي تعاني من ندرة وقلة إقبال المستثمرين للاستثمار بها في السنوات الماضية الأمر الذي سيزيد الطلب على الوحدات العقارية و سيجعلها نادرة وبالتالي سترتفع أسعارها بشكل كبير فبدل من أن تنخفض الأسعار سيصبح العكس وتزيد المعاناة.

وعليه فإنه على الذي يرغب في خفض أسعار الوحدات العقارية في السعودية وإنهاء معاناة المتضررين من ارتفاعها وندرتها يجب عليه بدلاً بث إشاعات ومطالبات بفرض عقوبات على قطاع الاستثمار العقاري لا تجدي الا بتعطيل استثمارات عقارية جديدة لتوفر عدد كبير من الوحدات العقارية التي من شأنها توفر عرض للوحدات العقارية تغطي الطلب أن يشجع المستثمرين في توجيه استثماراتهم إلى تطوير العقارات في السعودية.