تجري الولايات المتحدة بالاشتراك مع ثماني دول أخرى تدريبات برمائية كبيرة على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة هذا الاسبوع تشمل عمليات انزال على الشاطئ وعمليات هجوم جوية وتشارك فيها 25 سفينة تابعة للبحرية لقتال عدو وهمي يشبه ايران الى حد كبير.

وبعد عقد هيمنت عليه الحروب الاميركية البرية ضد مسلحين في العراق وافغانستان، ستكون التدريبات التي أطلق عليها اسم "التمساح الجريء" أكبر مناورات برمائية يقوم بها الاسطول الاميركي خلال السنوات العشر الماضية بحسب الاميرال جون هارفي رئيس قيادة قوات الاسطول الاميركي.

ويشارك في هذه المناورات نحو عشرين الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ومئات الجنود من بريطانيا وهولندا وفرنسا وضباط اتصال من ايطاليا واسبانيا ونيوزيلاندا واستراليا، وستجري على طول شاطئ الاطلسي قبالة ولايتي فيرجينيا ونورث كارولاينا.

وتم نشر حاملة طائرات اميركية وسفن هجومية برمائية وسفن ميسترال فرنسية وسفن تطهير الغام كندية وعشرات الطائرات للمشاركة في المناورات التي بدأت في 30 يناير وتستمر حتى منتصف فبراير.

وكان الاثنين يوم الانزال في مناورات "التمساح الجرئ" حيث تم انزال قوات المارينز الاميركية على الشاطئ من طائرات حوامة بالقرب من قاعدة كامب لوجون في شمال كارولاينا.

وقال الجيش الاميركي آخذا بالاعتبار إن قوات المارينز امضت معظم وقتها في صحارى العراق وجبال افغانستان منذ 2011، ان الهدف من المناورات هو "انعاش وتحسين وتقوية القدرات البرمائية الاساسية لتعزيز دور قوات البحرية والمارينز "كمقاتلين من البحر".

ويجري سيناريو المناورات في منطقة وهمية اطلق عليها اسم "ساحل الكنز" ضد بلد وهمي اطلق عليه اسم "غارنيت" وهو بلد ديني يغزو جاره الشمالي "امبرلاند" الذي يطلب مساعدة دولية لصد الهجوم. وينص السيناريو على ان "غارنيت" قامت بزرع الالغام في العديد من الموانئ ونشرت صواريخ مضادة للسفن على طول الساحل.

ويذكر تهديد الالغام والصواريخ المضادة للسفن والقوارب الصغيرة في المياه الساحلية بقوات البحرية الايرانية، الا ان القائدين المشرفين على التدريبات الاميرال هارفي والجنرال في قوات المارينز دينيس هيجليك قالا ان السيناريو لا يفترض اي دولة محددة.

ووسط التوترات المتزايدة من طهران باغلاق مضيق هرمز، يدرك قادة الجيش والبحرية الاميركية ترسانة ايران من الالغام والصواريخ المضادة للسفن.

وردا على سؤال للصحافيين الاسبوع الماضي، اقر هارفي بأن سيناريو المناورات "يستمد بالتأكيد من التاريخ الحديث" وانه "قابل للتطبيق" على مضيق هرمز كما غيره من المناطق.

واضاف ان المناورات تستفيد كذلك من دروس الحرب في لبنان عام 2006 عندما ضربت قوات "حزب الله" اللبناني سفينة حربية اسرائيلية بصاروخ مضاد للسفن.

وهي المرة الاولى التي يفتح فيها البنتاغون المناورات لقوات الحلفاء هذا العام حيث يشارك فيها 650 جنديا فرنسيا.

وقال اللفتنانت شينز بوريشي المتحدث باسم الجيش الفرنسي ان عربات "ايه ام اكس" الاستطلاعية وحاملات الافراد المدرعة وان القوات الفرنسية "ستنزل اولا لتؤمن ممرا للاميركيين".


مدرعات برمائية تشارك في المناورات (إ.ب.أ)