واصلت أسعار الإيجارات السكنية في مختلف المناطق في قطر استقرارها خلال الربع الأخير من 2011 مقارنة بالربع الثالث مع ارتفاع طفيف في معدلات الطلب على استئجار الوحدات السكنية، وفقا لأحدث تقرير فصلي لشركة استيكو للخدمات العقارية ومقرها دبي.

ورجح التقرير أن يتواصل استقرار أسعار الإيجارات عند معدلاتها الحالية خلال 2012 مع توقعات باستمرار الارتفاع في الطلب مما يقرب الفجوة بينه وبين المعروض من الوحدات السكنية بنهاية العام الحالي.

وقالت الين جونز، الرئيسية التنفيذية لشركة استيكو: "من المحتمل أن يستمر أداء القطاع العقاري في قطر مستقرا بصفة عامة عند معدلات 2011 بما في ذلك أسعار البيع والإيجارات".

وأضافت: "مع الأخذ في الاعتبار بأن 2011 هو العام الثالث على التوالي الذي تعاني فيه أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من تداعيات التباطؤ الإقتصادي العالمي، إلا أن أداء سوق العقارات في قطر سجل أداء جيدا لا سيما في فيما يتعلق باستقرار الأسعار في مختلف القطاعات العقارية".

وقال التقرير إن سعر الإيجار الشهري للشقق المكونة من غرفتي نوم في منطقتي السد ولؤلؤة قطر بلغ في المتوسط 6,250 و13 ألف ريال قطري على التوالي خلال الربع الأخير من 2011.

وأظهر أن أسعار الإيجارات في المواقع الرئيسية بمنطقة الخليج الغربي شهدت انخفاضا طفيفا مرجحا أن يكون ذلك بالدرجة الأولى راجع إلى قلة المعاملات دون أن يشكل ذلك اتجاه في السوق. وسجلت أسعار إيجارات الفلل في المجمعات السكنية المغلقة ارتفاعا قليلا لا سيما الفلل الفاخرة منها والتي حققت أداء مرتفعا خلال الربع الأخير. وتراوحت أسعار الإيجارات الشهرية للفلل ذات الجودة العالية بين 23 و40 ألف ريال قطري، وفقا للتقرير.

وأظهر التقرير أن الطلب على الفلل الفاخرة التي تتم صيانتها وفقا للمعايير الدولية العالية فاق عدد الوحدات المعروضة بنسبة قليلة مشيرا إلى أن ذلك سيستمر خلال الفترة المقبلة على أن يتركز الطلب عموما على الوحدات السكنية في قطر في المواقع الراقية بما فيها منطقة الخليج الغربي مما يفلل من تأثير زيادة المعروض على أداء السوق.

وشهدت معاملات بيع الشقق في مشروع لؤلؤة قطر ارتفاعا لافتا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة مما يعد مؤشرا على عودة الثقة لدى المستثمرين. وتركزت معاملات البيع إلى حد كبير في فئة الشقق المتوسطة لا سيما المتعثرة ماديا منها، وفقا للنقرير.

وقالت جونز: "مع استمرار الإستقرار في الأسعار للربع الرابع على التوالي، فإن هذا يعد دليلا قويا على وصولها إلى القعر ولا نتوقع أن يحدث المزيد من التراجع فيها".


الين جونز

وقال التقرير أن معدلات الاستفسار عن شقق التملك الحر ارتفعت بصورة أكبر خلال الربع الأخير من 2011 مقارنة بالربع الثالث لا سيما من قبل القطريين والمقيمين الأجانب، متوقعا أن ينتج عنه زيادة في صفقات البيع خلال 2012.

وتوقع التقرير أن يشهد السوق العقاري في قطر تحسنا في الأداء مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على تنفيذ مشاريع رئيسية ومنح عقود تنفيذها بما في ذلك مشاريع شبكة السكك الحديدة و"ستاديا" وما يرتبط بها من مشاريع بناء.

وبين التقرير أن الربع الأخير من 2011 شهد اقبالا لافتا على استئجار الوحدات المكتبية في برجى "الفردان التجاري" و"تورنادو تاور"، وهما من أهم الأبراج المكتبية في منطقة الخليج الغربي، حيث تم تأجير كافة المساحات فيهما. ومع أن ذلك يعد مؤشرا نسبيا على انتعاش سوق المكاتب التجارية، إلا أن الفائض في السوق منها سيتواصل خلال الفترة القصيرة المقبلة لا سيما مع اكتمال العديد من المشاريع الجديدة ودخولها إلى السوق.