تُعَدُّ المدرسة الصولتية من أقدم المدارس في الجزيرة العربية حيث تم تأسيسيها عام 1290ه على يد العلامة الشيخ "محمد رحمت الله بن خليل الرحمن الكيرانوي" -رحمه الله-، واستمرت في موقعها منذُ التأسيس ما يقارب ال(131)عاماً في الخندريسة بحارة باب شمال مقبرة الشبكية من شارع جبل الكعبة، حيث تعرضت هذه المدرسة العريقة للهدم؛ نظراً لكونها تقع في نطاق مشروعات توسعة وتطوير الحرم المكي. وأكّدَ "ماجد سعود" -المدير العام وناظرُ المدرسة- على أنَّهم بحاجة إلى قطعة أرض مساحتها ما بين (20-40) ألف متر مربع في مكة المكرمة لإنشاء مجمع تعليمي متكامل عليها، بعد هدم المدرسة لصالح تطوير ساحات الحرم الشريف، حيث انتقلت إلى حي الكعكية في مبنى مستأجر لتؤدي دورها ورسالتها التعليمية التربوية، وتستمر على ما دأبت عليه. وأضاف مازال البحث جارياً عن قطعة أرض واسعة؛ لبناء وتشييد مجمع تعليمي متكامل طبق شروط وقواعد وزارة التربية والتعليم ووزارة البلديات والدفاع المدني، وتشتمل المباني المدرسية على مجمعات لرياض الأطفال، والابتدائية، والمتوسطة، والثانوية، وملاعب، ومواقف للسيارات، ومباني للإدارة المركزية، والمكتبة العامة، وقاعة المحاضرات، والمتحف التعليمي، وغير ذلك من مبانٍ تحتاجها المدرسة، وهذا يتطلب تعاوناً وتجاوباً من الجهات الحكومية، وكذلك من الجهات الخاصة. وأشار إلى أنّ المدرسة يقصَدها طلاَّب العلم من مختلف الدول والبلدان، ويأخذوا العمل من علمائها ومشايخها، ليعودوا إلى أوطانهم وبلدانهم، وأغلبهم قد أسس مدارس ومعاهد ومساجد وجمعيات وهيئات؛ لخدمة ونشر الإسلام، وتسنموا المناصب والمراكز القضائية والشرعية، ومازال ذلك الحال مستمراً الى اليوم.


يقصد المدرسة الصولتيه طلاب العلم من مختلف البقاع