ملفات خاصة

الجمعة 19 صفر 1433 هـ - 13 يناير 2012م - العدد 15908

كلمة الرياض

ماذا يعني التسخين السياسي بين روسيا.. والغرب؟!

يوسف الكويليت

حين أُسدل الستار على الاتحاد السوفياتي، قيل يومها إن الحرب الباردة انتهت لانتفاء وجود معسكريْن متصادمين، وبدء الدولة الأحادية الأمريكية لتهيمن على العالم، غير أن الظروف اختلفت، فبإنشاء الاتحاد الأوروبي، وبروز الصين والهند، بدأت تتعدد الأقطاب، ومع ذلك ساد الهدوء حتى في إشعال الحرب في أفغانستان والعراق، لكن ما يدور في أفق اليوم أعاد لهجة حرب جديدة، وهذه المرة ليست بسبب سباق أيدلوجي أو عسكري، بل على تقاسم المصالح، وعدم احتكارها من طرف واحد..

فالتوتر ما بين إيران وأمريكا، والكتلة الغربية حول موضوع تسلحها نووياً، قسم مجلس الأمن إلى فريقين، وزادت نسبة المشاحنات مع الربيع العربي، وخاصة ليبيا التي تدخلت قوات الأطلسي، بإزاحة القذافي، ومحاولة وضع نهاية للأسد وفق آلية مختلفة، ولعل وصول قطع من الأسطول الروسي إلى الموانئ السورية يأتي لرفع درجة حرارة الصراع حول المنطقة..

الأساطيل الأمريكية الموجودة في الخليج العربي، وكذلك تحرك حاملة الطائرات البريطانية، إلى جانب تعزيزات لقوات بحرية سوف تصل لهذا الممر المائي الحساس، حركت لسان الرئيس الروسي القادم «بوتن» بأنه لن يسمح للغرب باتخاذ أي إجراء أحادي الجانب، وأن بلاده سترد على أي عملية كهذه تهدد مصالحها، وقد جاء هذا الإنذار من خلال الانتخابات الروسية التي يخوضها بوتن..

وبصرف النظر عن تسخين الأجواء العالمية بهذه التصريحات، فإن الاعتبارات لا تزال تعطي شيئاً من تنافس جديد، لكنه مختلف تماماً حين كان الغرب والشرق كتلتين متصارعتين بأدوات تلك المرحلة وظروفها، فروسيا، حتى لو تقاربت مع الصين فيما يشبه التنسيق السياسي، فهو لم يصل إلى حد التحالف الذي يربط الأطلسي ببعضه، والصين مصالحها مع الغرب أكبر عشرات المرات من الاتفاقات مع روسيا وبالتالي فهي تنأى بنفسها عن أن تدخل صراعاً حاداً، بل قد تقف على الحياد، فيما لو وصلت الأمور إلى ارتفاع حدة التسخين في المواقف، وقد تكون الكاسب الأكبر من أي تماس بين طرفيْ الخلاف..

روسيا لا يستهان بقوتها العسكرية، وما تملكه من هذا المخزون الكبير، إلا أنها قزم اقتصادي لا توازي مداخيل كوريا الجنوبية، ولا تقدمها، غير أن التخفيف من المخاطر يدركه عقل تلك القوى، لأن الانزلاق إلى حرب، ولو محدودة، يعني كارثة قد تلحقها تصرفات أخطر..

الخليج العربي، وكذلك إيران، وسورية، هي مواقع التوتر، لكن العالم لا يحتمل أو يفكر بحرب عالمية ثالثة، وكل ما يجري مناورات لن تصل إلى الصدام المسلح، بل هي جس نبض لقوة كل طرف، وما سيقوله في هذه الظروف..


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 15

1

  عبدالرحمن السواجي

  يناير 13, 2012, 8:03 ص

في بداية نشأة أمريكا وقعت حرب أهلية بين الشمال والجنوب بسبب مطالبة أهل الشمال بتحرير العبيد المملوكين عند أهل الجنوب إلا أن العجيب هو وقوف هؤلاء العبيد بصف ملاكيهم الجنوبيين ضد من يريد تحريرهم والسبب هو خوفهم من الوقوع بالحرام إذ أن ملاكيهم أفهموهم بتحريم الغاء العبودية..

2

  بندر ابن حرب

  يناير 13, 2012, 8:08 ص

هناك خط احمر للاقتصاد العالمي هو مضيق هرمز.. وتهديدات ايران بقفل المضيق ستكون نتائجها كارثية على الاقتصاد العالمي فيما لوتمت.. وهو الامر الذي لن تسمح فيه امريكا ولا اوروبا ولا حتى الصين والهند على اعتبار انه سيرفع من سعر النفط الضعف واكثر اذا ما علمنا ان سعره الحالي يعتبر مرتفعاً.. وبالتالي نشوء حرب قريبة امر محتمل جداً وهذه الفرقاطات البحرية وحاملات الطائرات لم تأت للمناورة او استعراض القوة ولكنها أتت للقيام بمهمة محددة نقطة الصفر لهذه المهمة قفل مضيق هرمز من قبل ايران.. والله تعالى اعلم.

3

  حسن اسعد سلمان الفيفي

  يناير 13, 2012, 11:21 ص

يعني التسخين بين روسيا والغرب أن قادة العرب وجامعة دولهم لم يقومو بدورهم الفعال ليس لدينا جيوش قوية ولا اقتصاد قوي ولا تعاون واصبجنا عبارة عن منطقة تتصارع عليها الدول الكبرى وهم يتكلمون عنا ونحن ساكتين بل يدربون جيوشهم على احتلال اراضنا والأسوء من ذلك نحن من يدفع فاتورة مغامراتهم العسكرية

4

  مهدي المولى

  يناير 13, 2012, 12:50 م

عزيزي نرى كل امة من امم العالم تتحرك وفق مصالحها وهذا الحراك الواسع بين امم العالم لم نر اي حراك لامة العرب واذا تحركت فحركتها من ضمن حركة امة اخرى وخدمة لمصالح تلك الامة وبالضد من مصالح العرب امريكا هي التي تأمر العرب في اسقاط هذا النظام العربي او عدم اسقاطة امريكا هي التي تأمر العرب بمحاربة هذه الدولة او نصب العداء لهذه الدولة اين موقف العرب من اجل القضية الفلسطينية رغم ان للعرب امكانيات مادية لو استخدمت لصالح العرب لارغمت الكثير من دول العالم واولها امريكا للوقوف الى جانب العرب

5

  فريد باعباد

  يناير 13, 2012, 1:23 م

المشكله أننا منقسمين في الرأي والموقف هذا مع طرف وآخر مع الثاني ولا ندري أو نعلم من منهم على صواب حقيقة.. والحقيقة المغيبه أحيانآ أن الطرفين على خطأ هذا لو قسناها من ناحية مصالحنا نحن وليس هم فمتى يكون لنا رأي ليس بالضروره يتفق مع أي منهما.؟

6

  عسه

  يناير 13, 2012, 1:42 م

نعم هي حرب افتراضية يديرونها هم عن بعد ونكون نحن ادواتها الحرب ستكون بين روسيا الغنية بمواردها التي لم تستغلها بعد مع حليفتها الصين ضد عالم شبه منهار اقتصادي امريكا واوربا الحروب العالمية السابقة اخرجت اوربا من ازماتها الاقتصادية ولكن الحروب الافتراضية القادمه ربما تاتي بالدمار للعالم اجمع

7

  سعدبن محمد

  يناير 13, 2012, 2:01 م

الهدف واضح تأكد القاده الروس بأن بشار إنتهى ولذلك حركوا الماء الراكد و ينتضرون زيارة مسؤول خليجي ومعه "4مليار" ثمن تخليهم عن بشار ! فليس بشار وسوريا بأقل سعر من صدام والعراق المشكله ذهاب ألأربعه مليار والعراق على المسؤول الخليجي ألأنتباه لكي لا نخسر المال وسوريا وبعدها يصرخ كالعاد ه

8

  سي عبيد

  يناير 13, 2012, 3:27 م

بالطبع روسيا لم تعد دولة قطبية، ولكن مازالت تحتفظ بمواقع قديمة تثير من خلالها ضجيج سياسي مسموع؛ ليس من مضامين الردع اكثر من كونه تنبيه يهدف لمراعاة المصالح الروسية.

9

  ابومهند

  يناير 13, 2012, 4:29 م

بسم الله استاذى منذ نحن اطفال ومنطقتنا هى منطقة التوتر فى العالم تعاقبت عليها القوى استعمرتها ومصت خيراتها ثم نصبت عملاء لها فى كل مكان ذهب الا ستعمار وبقى عملائه كانو يستولو على خيرات الدول بالقوة فاستبدلو العسكرة بالعملاء ولا يزال العرب كذلك توشك الامم ان تتداعا عليكم كما تتداعى الا كل

10

  مواطن

  يناير 13, 2012, 6:07 م

العرب بدون الاسلام..لاكرامة لهم ولا قوة ولاسياسة بل لا يستحقون العبش...هذا هو قدررنا كرمنا الله بالسلام اذا رفضناه اصبحنا في ذل وهوان هذا هو قدرنا ويجب ان نرضى به اما عزه بالاسلام او ذل بين الامم

11

  ندى الشامي

  يناير 13, 2012, 8:37 م

لننظر من المستفيد من توتر الاجواء. ان الغرب كان مع الانظمة عندما كانت بمجدها ولما تبدلت الميازين مال الى الكفة الراجحة. يعني ان الغرب يقف برجل الى اليمين والرجل الاخرى الى اليسار. مع لعبة الكواليس , اي يبيع سلاحه هنا وهناك.

12

  محمد

  يناير 13, 2012, 10:04 م

امريكا والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا غاطسين في المستنقع الافغاني ولا يستطيعون الخروج منه ؟ وهم يرون بروز قوي عظمي صاعده مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل والاتحاد الخليجي وكثير من الدول والتكتلات ؟ ويريدون ان يخرجوا من افغانستان باقل الخسائر لانهم في ازمه ماليه وتدهور ؟ وغيرهم يستيقظ من نومه

13

  عويصه العقلا

  يناير 14, 2012, 12:05 ص

أولاً نقول السلام عليكم ورحمة الله وتحية طيبة لهذا الموقع الموقر والعاملين فيه ,,وثانيا آمل من الله التوفيق بالنبة لللتسخين الروسي الأمريكي والنيتو فالأمر هنا لا يعني تداعيات حرب بقدر ما يعني إستعراض قوة عسكرية الهدف منها الحصول على مكاسب مادية وبالعربي الفصيح روسيا هذا أسلوبها دائماً موضوع ابتزاز في كل قضية عالمية تثار تستفيد منها وأما المواجهات هي انكوت بنارها وخرجت بحسابات صفر لدرجة أن الشعب الروسي لم يجد في الأسواق شيء ليأكل وقطعت عشر سنين حتى تبني نفسها وما تفعلة الآن هو حسد لأمريكا وغيرة

14

  سعدبن محمد

  يناير 14, 2012, 1:18 ص

الهدف واضح تأكد القاده الروس بأن بشار إنتهى ولذلك حركوا الماء الراكد و ينتضرون زيارة مسؤول خليجي ومعه "4مليار" ثمن تخليهم عن بشار ! فليس بشار وسوريا بأقل سعر من صدام والعراق المشكله ذهاب ألأربعه مليار والعراق على المسؤول الخليجي ألأنتباه لكي لا نخسر المال وسوريا وبعدها يصرخ كالعاد ه

15

  خالد الشعلان

  يناير 14, 2012, 3:41 ص

المستقبل في علم الله تعالى ولكن حسب المعطيات على ارض الواقع فهناك اصرار ايراني على فرض نفسها كقوة اقليمية ذات تأثير عالمي من خلال تحكمها في مضيق هرمز وبالتالي ينعكس هذا التحكم على الاقتصاد العالمي من خلال هذا الممر الحيوي وهذا تهديد صريح لاقتصاديات الغرب والصين والهند اما روسيا فهي المستفيد الاول من

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة