قدم صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران تعازيه في وفاة الشيخ حسين بن اسماعيل المكرمي شيخ شمل قبائل المكارمة الذي انتقل الى رحمة الله بعد معاناة مع المرض. وسأل سموه الله تعالى ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله الصبر والسلوان. وقد قدمت التعزية الى ابناء الشيخ المكرمي علي واخوانه وقد عبر ابناء الشيخ المكرمي عن شكرهم للقيادة الحكيمة على ما قدمته لوالدهم من اهتمام ورعاية وعلاج في المستشفيات التخصصية مما كان له ابلغ الأثر في نفوسهم مقدرين لسمو الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران تعازيه ووقفات سموه الإنسانية والمستمرة طيلة فترة مرض والدهم سائلين الله تعالى ان لا يري الجميع مكروهاً. وكان المصلون قد ادوا الصلاة على الفقيد الذي انتقل الى رحمة الله تعالى اثر مرض الم به طويلاً وام المصلين في مسجد المنصورة بقرية خشيوة بعد صلاة فجر يوم امس الجمعة الشيخ عبدالله بن محمد والذي تم اختياره خلفاً للفقيد المكرمي في امامة اصحاب المذهب الاسماعيلي ويساعده الشيخ احمد الجمالي المكرمي. وكان الحزن قد خيم على منطقة نجران لوفاة الشيخ حسين بن اسماعيل المكرمي والذي عانى في السنوات الأخيرة من المرض وتلقى العلاج على نفقة الدولة في بعض المستشفيات المتخصصة حيث حظي برعاية واهتمام كبير من القيادة الرشيدة كما شاهدت المنصورة توافد المواطنين الذين جاؤوا للمشاركة في الصلاة ودفن الفقيد والمشاركة في العزاء من مدينة نجران والمحافظات التابعة لها.

وشهدت شوارع المدينة ازدحاما شديداً حيث قامت الدوريات الامنية بتسيير حركة السير وفك الاختناقات المرورية.إلى ذلك عبَّر العديد من مواطني منطقة نجران عن بالغ تأثرهم وحزنهم العميق لنبأ وفاة المرجع الأعلى للطائفة الإسماعيلية الشيخ حسين بن إسماعيل المكرمي - 96 عاماً - والذي كان وفياً لقيادته مخلصاً للأمانة الملقاة على عاتقه، مشيدين بمواقفه الإنسانية التي ستظل عالقة في الأذهان وأجمعوا على أن حياة الشيخ حسين كانت حافلة بالعطاء والصلاح والتقوى حيث يُعد رائداً ومصلحاً للكثير من القضايا التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية منذ توليه المرجعية الطائفية الإسماعيلية، حيث عُرف عن المغفور له بإذن الله دعوته المستمرة للتسامح والتعايش والحوار مع مختلف المذاهب الإسلامية بعيداً عن التعصب الأعمى والنعرات القبلية والمذهبية. وفي البداية قال الأستاذ علي حمد الحمرور رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية: مناقب الشيخ حسين بن إسماعيل المكرمي لن نستطع سردها ويكفيه أنه كان محبوباً من الجميع متسامحاً وفياً لحكومته صادقاً في تعامله متسامحاً في كل ما يواجهه من ضعفاء النفوس. وقال العقيد متقاعد علي بن حسن المستنير: لقد أمضى المرجع الأعلى للطائفة الإسماعيلية الشيخ حسن بن إسماعيل المكرمي، حياة حافلة بالصلاح والتقوى وأعمال البر والخير لما فيه خدمة دينه ثم مليكه ووطنه، وهو من أسرة كريمة ورثت العلم وأصبحت موضع ثقة الناس، حيث عرف عنه - رحمه الله - دعوته التسامحية تجاه التعايش والحوار مع مختلف المذاهب الإسلامية التي يتشكل منها الطيف الوطني وأضاف المستنير: كما هو معروف فإن المذهب الإسماعيلي هو أحد المذاهب الإسلامية الموجودة في المملكة العربية السعودية ويستقر بالذات في منطقة نجران جنوب المملكة، والتاريخ يذكر أن وصول هذا المذهب إلى نجران جاء بعد نهاية الدولة الفاطمية عندما انتقل إرثها من كتب علمية وتراث وثقافة إلى الدولة الصليحية في اليمن والتي كانت امتداداً للدولة الفاطمية آنذاك، وبعد نهاية الدولة الصليحية انتقل ذلك الإرث العلمي والثقافي والمذهبي للقبائل التي كانت تناصره وهي قبائل يام وهمدان التي استقرت لاحقاً في منطقة نجران في نهاية القرن الخامس الهجري والذي ظل باقياً حتى اليوم. وقال زيد بن علي بن شويل: أولاً نعزي أنفسنا في وفاة الوالد الشيخ حسين بن إسماعيل المكرمي الذي أفنى عمره في خدمة وطنه ومواطنيه، حيث كان مثالاً حياً لرجل الدين الذي استغل مكانته في التقريب بين الناس وحل قضاياهم ومشاكلهم والأدلة والبراهين واضحة للعيان فلا نملك إلا أن نعزي الجميع في وفاة هذا الرجل الذي بوفاته تكون منطقة نجران قد فقدت رمزا من رموزها - رحمه الله رحمة واسعة وأعان الشيخ عبدالله محمد للقيام بواجباته تجاه قيادته ووطنه وأبناء طائفته. وقال رجل الأعمال الأستاذ حسين دغمل الهتيلة: لقد كان الشيخ حسين - رحمه الله - ساعياً إلى نبذ الخلافات والدعوة إلى الحوار والنقاش المنطقي مع الآخر بعيداً عن التعصب والاساءة للغير خاصة المذاهب والطوائف الأخرى محباً للخير وفياً للقيادة الرشيدة. وقال مسعود بن مهدي آل حيدر: الفقيد الشيخ حسين بن إسماعيل المكرمي - رحمه الله - كان مثالاً يحتذى به في كثير من الأمور كان مخلصاً لولاة الأمر محباً لوطنه عمل طوال فترة حياته على التقارب بين مختلف الأطياف لم يكن يوماً من الأيام متزمتاً بل كان يحث على الحوار الوطني لما فيه الخير والصلاح فلا شك بأننا فقدنا رجلاً غالياً على النفوس ولكن هذه سنة الحياة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان. وأجمع هديش الطليلي ومحمد أحمد رشة ومهدي كرحان آل الحارث ودايل الدوسري ومحمد سرار الغباري وعلي مسفر آل مطلق وهادي الغباري وعبدالعزيز مطير وغيرهم آخرون أن رحيل الشيخ حسين بن إسماعيل المكرمي مؤلماً ومؤثراً لما عرف عنه من لم الشتات والتسامح والحكمة، سائلين الله له المغفرة وأن يعين الشيخ عبدالله بن محمد على مواصلة المسيرة الخيرة في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وسمو وزير الداخلية وتوجيهات سمو أمير منطقة نجران حفظهم الله ورعاهم.