تتعرض واحدة من كل أربع نساء للهجوم العنيف من قبل شريك حياتها في الولايات المتحدة، وفقا لتقرير لافت للنظر صدر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وأشار التقرير أيضا إلى أن واحدة من كل خمس نساء تقع ضحية للاغتصاب في فترة ما من حياتها.

وأوضح التقرير أن 29 مليون امرأة قلن إنهن تعرضن للخنق والضرب والطعن واللكم وإطلاق النار.

وقال التقرير انه إذا تم إضافة الدفع بعنف والصفع إلى تعريف إساءة المعاملة فان عدد النساء المعنفات في الولايات المتحدة سيرتفع إلى 36 مليونا.

وعلى الرغم من أن النساء قد تم استطلاع آرائهن دون أن يطلب منهن ذكر أسمائهن، إلا أن ادعاءاتهن بالتعرض للاعتداء كانت حقيقية وكان عددها اكبر بكثير مما تكهنت به العديد من الوكالات.

ووصف مسؤول حكومي كان قد اشرف على الاستطلاع النتائج بأنها "مذهلة ". وقالت ليندا ديغوتيس التابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، "هذه أول مرة تتوفر لدينا مثل هذه التقديرات حول العنف من قبل شريك الحياة ."

ولا يجد الخبراء في مجال العنف المنزلي في هذه الظاهرة ما يدهش، برغم أن بعض جوانب المسح قد أدت إلى ارتفاع الأرقام الواردة في التقرير.

ووصف احد الخبراء تقديرات التقرير حول الاغتصاب والشروع في الاغتصاب ، اللذان تتعرض لهما واحدة من كل خمس نساء، بأنها " مرتفعة للغاية".

وعلى الرغم من أن نصف هذه الحالات تورط فيها شركاء الحياة ، إلا انه لم يتم السعي للتأكد من صحة مزاعم النساء وتوثيق حالاتهن.

المعنفات يعانين من متاعب صحية جسمية وعقلية ونوبات صداع واضطرابات في النوم وأضرار نفسية

غير أن المؤيدين يقولون ان الأرقام الجديدة حول الاغتصاب "معقولة".

وفي هذا الصدد تقول ليندا جيمس مدير مركز" صحة من اجل مستقبل بلا عنف" ، وهي منظمة تعمل ضد العنف المنزلي من مقرها في سان فرانسيسكو،" انها معضلة كبرى وغالبا ما يتم تجاهلها أو التقليل من شأنها."

وكان المسح الذي أجرته عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد اعتمد على عينة عشوائية ضمت 9 آلاف امرأة تم الاتصال بهن هاتفيا.وفيما يلي نتائج المسح:

الاغتصاب

أشارت واحدة من كل خمس نساء- أي 3و1 مليون امرأة إلى الاغتصاب أو محاولة اغتصاب . وحدثت هذه الاعتداءات لدى 80 بالمئة منهن، قبل بلوغهن سن 25 عاما، ولدى 42 بالمئة منهن قبل سن 18. وتعرف معظم الضحايا مهاجميهن، ذلك أن 51 بالمئة منهن اغتصبن من قبل شركاء حياتهن، و48 بالمئة منهن من قبل معارفهن. ووجدت الدراسة أن 35 بالمئة من اللواتي تم اغتصابهن وهن قاصرات ، تعرضن للاغتصاب مرة أخرى بعد البلوغ.


معنفة تتعرض للخنق

العنف الضار

تعرض ثلث النساء الأميركيات إلى الاغتصاب والعنف الجسدي أو الجنسي أو المطاردة من قبل شريك الحياة، زوجا كان أم صديقا. وتعرضت واحدة من كل 4 نسوة إلى العنف الجسماني على يد شرك الحياة ، بما في ذلك الخنق واللكم والضرب والطعن وإطلاق النار ، بينما تعرضت أخريات إلى عنف جسماني اقل ضررا مثل الصفع والدفع.

المطاردة

أشارت واحدة من كل ست نساء إلى التعرض للمطاردة من قبل شريك الحياة في شكل مكالمات هاتفية ، ورسائل نصية وما إلى ذلك من المضايقات غير المرغوبة من الاتصالات التي أثرت على صحتهن و جعلتهن يخفن على حياتهن.

الأضرار الصحية

أشار معظم المعنفات إلى إصابتهن بمتاعب صحية جسمانية وعقلية بجانب تعرضهن لنوبات صداع وآلام مزمنة واضطرابات في النوم والأمعاء ونوبات ربو، علاوة على أن الضرر النفسي قد يلازمهن مدى الحياة. وفي هذا الصدد تقول الدكتورة ليندا ديغوتيس،" الضحية تتعرض للاعتداء في سن مبكرة ولكن التداعيات تستمر طوال حياتها."


امرأة تتلقى لكمات من شريك حياتها