تباينت آراء المواطنين ما بين مؤيد ومعارض لاشتراطات المديرية العامة للدفاع المدني حول منع وضع الشباك الحديدي في نوافذ المنازل؛ كونه يعيق حركة الإنقاذ حالة وقوع حريق -لا قدر الله-، وفي المقابل برّر آباء وأولياء أمور وضعهم للشباك في نوافذ منازلهم؛ حفاظاً على أرواح أطفالهم من اللعب أو السقوط منها، خاصة حينما تكون النوافذ مفتوحة في حال انشغال الأسرة.. "الرياض" تناقش القرار في ثنايا هذا التحقيق.


شامي الشامي

السياج الآمن

في البداية، بيّن "أحمد محمد العمّاري" أنه من المفترض أن يتم وضع سياج حديدي آمن قابل للفتح من قبل الراشدين في المنزل -أي من قبل الأب أو الأم أو حتى الإخوة الكبار-، بينما يعجز الأطفال الصغار عن فتحه حالة لهوهم ولعبهم بداخل المنزل، حيث إن الأطفال بصفة عامة يفضلون الاطلاع على كل ما هو جديد بغض النظر عن الخطورة المحتملة، مضيفاً:"هناك أعداد كبيرة تسكن في أدوار علوية لا سيما في الأبراج السكنية، وعدم وجود الشبك الحديدي يجعل الخطورة مستمرة على أبنائهم".


أحمد العماري

وشكر "أحمد آل محمد علي" الجهود التوعوية للدفاع المدني، مطالباً بزيادة التوعية بشؤون السلامة داخل المنازل؛ كونها من الأولويات التي يجب التنبية عليها والتنّبه لها في ذات الوقت، مشدداً على أن هناك قصوراً في ذلك الجانب على حساب تركيزهم نحو المراكز التجارية، مؤيداً وضع سياج حديدي قابل للفتح في حالات الطوارئ والحرائق والأزمات، لكي تتمكن الأسرة من الخروج في مثل هذه الحالات.

واقترح "عمر البنيّان" وضع سلم جانبي احتياطي عند تصميم المنازل والمباني السكنية، يكون للطوارئ والأزمات، ويكون على جانبين بحيث أنّ كل سّلم يقوم بخدمة الجهة التي هو فيها؛ مما يحد من التدافع أثناء حدوث الحريق أو أي ازمات طارئة، مضيفاً بأن وضع النوافذ ذات السياج الحديدي بخاصية الفتح والإغلاق هو الخيار الأمثل في ظل منع "الدفاع المدني" وضع أي سياج حديدي يعيق عمليات الإنقاذ أثناء الطوارئ.


أحمد آل محمد علي

وأيد "شامي الشامي" وضع السياج القابل للفتح، عاداً ذلك حلاً وسطاً بين المواطن و"الدفاع المدني"، مضيفاً بأن هناك مدارس تضم أعدادا كبيرة لذا لابد الحفاظ عليها بوضع سياج آمن وقوي وقابل للفتح من قبل الكبار، واصفاً ذلك هو الأحل الأمثل الذي يجب العمل به.

دورات تدريببية

وأكد "خبراء السلامة" على ضرورة وجود دورات تدريبية من قبل مدربين متخصصين سواءً أكانوا من قبل جهات حكومية ك"الدفاع المدني" أو تدريب الطلاّب من قبل معلميهم على أنظمة السلامة، وكيفية إجراء عمليات الإخلاء الوهمية، والتدرّب عليها جيداً؛ لتكوين ثقافة احترازية جيدة لأولئك الطلاب.

رقابة منزلية

شدد "نايف آل سليمان" على أن أخذ الحيطة والحذر داخل المنزل من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها من قبل الكبار في المنزل، مبيناً أن نشر ثقافة السلامة بين أفراد الأسرة لا يأتي إلاّ من خلال ترديد ذلك على مسامع الأطفال، وتلقينهم أرقام الطوارئ وكيفية الاتصال بها، ومن ثمّ كيفية التعامل مع الظروف الصعبة، وكيفية ضبط النفس، وعدم الفوضى، وهذا من شأنه تعويد الأطفال على الاجراءات الاحترازية بداخل المنزل، مضيفاً: "لا بد من جعل المطابخ المنزلية تحت الرقابة من قبل الأمهات، وعدم السماح للأطفال بالدخول إليه، إلاّ تحت رقابة ذويهم من الراشدين كالأب والأم والإخوة الكبار.

وكشف "منصور الدوسري" -الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني في المنطقة الشرقية- عن حلّ مشكلة منع وضع الشباك الحديدي على النوافذ، حيث إن وضع عوائق أو حواجز تعيق عمليات الإنقاذ في حالات الحريق أو الأزمات -لا قدر الله- ممنوعة، ولكن من الممكن وضع سياج حديدي (قابل للفتح والإغلاق) من قبل أفراد الأسرة البالغين، وكذلك الدفاع المدني حال عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى أنها تعد الحل الأمثل للحفاظ على السلامة العامة واتباع قواعد وتعليمات الدفاع المدني، محرصاً على منع الأطفال من اللعب أو العبث في هذه النوافذ في غفلة أهاليهم عنهم.