وقع السينارست الإماراتي محمد حسن أحمد، الجزء الأول من كتابه الجديد: "الضوء الصامت: سيناريوهات بين (2002 – 2007)"، وذلك في أمسية سينمائية احتفت بالكاتب الإماراتي، أقيمت بدعوة من جماعة الأفلام بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف وذلك مساء أول أمس الخميس. وشهدت الليلة السينمائية عرض فلمين من تأليف الكاتب الإماراتي، هما: "ماي الجنة" و" سبيل" الحائز على عدد من الجوائز. كما شهدت الليلة السينمائية نقاشا مفتوحا مع الكاتب الذي أجاب خلال الأمسية على أسئلة الجمهور وعلق على التجربة السينمائية السعودية، قائلا: "في السعودية أسمع أن كثيرين أصبحوا يصورون بعد أن توفرت الكاميرات التي أصبحت في متناول الجميع؛ ولكن البعض يقول: "أن ليس لدينا في السعودية دار عرض فكيف نصنع سينما؛ أعتقد أن هذه مسألة وتلك مسألة أخرى". مضيفا: "عدم وجود صالة عرض سينمائية هذا لا يمنع إنتاجك للفيلم، لأن الصناعة أهم من دار العرض؛ اصنع فيلمك وسوف يعرض في أي مكان في الدنيا.. وكل الأفلام الإماراتية تعرض في مهرجانات العالم بعيدا عن المؤسسات، لأن الصالات وإن وجدت في الإمارات فإن المتحكم بها هي السينما التجارية، إذاً، المسألة واحدة بين السعودية والإمارات والآن هناك شباب صنعوا أفلاماً على اليوتيوب يشاهدهم مليونا شخص ولكن أيضا اليوتيوب لا يصنع إبداعا، نحن نؤمن بالحركة الرقمية هذه لكن في الأخير اليوتيوب لا يصنع صناعة أفلام وإنما في الأخير يصنع الحماسة الشبابية وعرض الأفلام فقط. وأشار المؤلف الإماراتي إلى أنه بمجرد فتح صالات عرض سينمائية في السعودية سيظهر ألف منتج سينمائي، ويليهم عشرات المخرجين السعوديين، ولأن صناعة الافلام أيضا، عمل مربح والسعودية سوق كبيرة وأساسية. موضحا: أنه لا يوجد في الخليج صناعة سينمائية وإنما صناعة أفلام وأن الصناعة السينمائية هي كما هو موجود في هوليود وبوليود.

وحول توقعه للحراك الفيلمي السعودي، علق محمد حسن قائلا: "أعتقد في السعودية ستنتج أفلام قصيرة مهمة ولكن ملاحظتي الوحيدة على الأفلام السعودية القصيرة أنها ذاهبة نحو السلبية بشكل أكبر وليس للعمق، إذ أن السلبية واضحة داخل الفيلم وكأننا نريد أن نعالج الموضوع وهكذا المقالات الصحفية تفعل والدراما التلفزيونية الكل يريد أن يعالج.. أتمنى حقا أن أشاهد فيلما سعوديا قصيرا يبتعد عن مسألة المعالجة ويذهب للمسالة بعمق.

وعن تجربته الشخصية مع كتابة السيناريو قال محمد حسن: "كاتب السيناريو شخص وحيد جداً، في لحظة الكتابة حتى في لحظة تصوير العمل هو شخص بعيد عن جو الإعلام والشهرة هو في الهامش دائما؛ حتى كتابة السيناريو ليس نصًا أدبيًا فأنت لا تكتبه للعموم وإنما للمخرج فقط. وحول الأماكن التي يستمد منها أفكاره، أشار قائلًا: "ربما تكون الطفولة زاخرة والتي لطالما استعدتها في أفلامي. مضيفا:" كثر يسألون لماذا نرجع نحن الإماراتيين إلى الزمن القديم أو البيوت البسيطة في أفلامنا؟ أجيب: أن المنطقة الفنية تحتاج إلى منطقة صادقة.. تتعبني المناطق التي بها أبراج.. أنا في دبي والناس مبهورون بها ولكن عندما أريد أن أصنع فلمي أصنعه في منطقة صادقة، لأني لا أستطيع الذهاب إلى المنطقة الكرتونية الاستهلاكية لأصنع فلمي وإنما إلى منطقة صادقة، ربما أكتب فيلمي بكل شاعرية في شارع من شوارع دبي، لكن أحتاج إلى روح المناطق الصادقة قبل أن تبدأ تتغير، لأن من مهمتنا أيضا توثيق هذه المناطق قبل أن تختفي.

تجدر الإشارة إلى أن صالات السينما في الخليج بدأت أخيرا عرض الفيلم الإماراتي ظل البحر وهو من تأليف محمد حسن أحمد الذي حصد جائزة أفضل كاتب سيناريو بمهرجان الخليج السينمائي عن فيلمه " سبيل " والفيلم نفسه حصد الجائزة الأولى كأفضل فيلم روائي قصير بالمهرجان وهو من إخراج خالد المحمود.