ينفجر إسماعيل سرور، ضاحكاً، بمجرد ذكر اسم طارق العلي، متذكراً، بحنين " أيام المسلسل الرمضاني مسرحيات (2000). ولكن ليس هذا ما نريد أن نعرف وحسب من الممثل الكوميدي الكويتي الذي بدأ الظهور الجماهيري مع مسرحية (لعيونك) الكويتية عام (1997) مجسداً وقتها شخصية أمريكي من أصل إفريقي؛ وإنما نسأل إسماعيل سرور مباشرة: ما هو شعورك عندما "يستلمك" طارق العلي على خشبة المسرح؟!. يجيب بابتسامة، موضحاً هذه الحالة: "انظر، المسرح في أغلبه قائم على التفاهم والتنسيق وكما نقول: (طقه وباص) ومعظم ما يرى المشاهدون هو أمر متفق عليه ولكن أيضاً يجري بعفوية". نافياً أن يكون هذا الأمر مزعجاً بالنسبة له ومؤكداً أن الخروج عن النص والارتجالية سلاح خطرٌ ذو حدين "لأنك لا تعرف ما هي ردة فعل الناس ولا طباعهم عندما تخرج من النص وتقوم بالتحرش كوميدياً بأحد الجمهور، فقد تكون العواقب ليست دائماً محمودة". ممتنعاً عن ذكر مثال أو موقف للخروج عن النص، يدلل على ما قال؛ مبرراً امتناعه بالقول: "أغلب أعمالي مع طارق العلي خروجٌ عن النص (ينفجر بالضحك)". لنقول له: هذا، إذا كان هنالك نصٌ أصلاً. ويجيب وهو مستمر بالضحك: "بالضبط".

أغلب أعمالي مع طارق العلي خروج عن النص

إسماعيل سرور الذي زار المنطقة الشرقية، أخيراً وشارك في تقديم مسرحية "خمس بيبان" ضمن مهرجان الدوخلة؛ تحدث حول ما استفاده، مما أطلق عليه "مدرسة طارق العلي"، قائلاً: "الفوضى" هي ما استفدت من طارق العلي". منوهاً: "ولكن تلك الفوضى التي أحبنا الناس من خلالها". مضيفاً إلى عنصر الفوضى؛ "العفوية" و"التلقائية" خلال التمثيل الكوميدي. معترفاً بفضل طارق العلي في معرفة الناس به، قائلاً: "الفضل بعد الله يعود لأخي وصديقي طارق العلي الذي عرف الناس بشخص اسمه إسماعيل سرور".

ولكن هل هناك مواقف مسرحية يندم عليها إسماعيل سرور اليوم ويشعر أنهم قد زادوا الجرعة فيها أكثر من اللازم؟. يجيب سرور: "ليس ندماً بقدر ما هو.. أنظر كان هنالك "أوفيه" قد رسمناه أنا وطارق العلي وشعبان في مسرحية (ما يصح إلا الصحيح، عام 2002) وخلال تقديمه على المسرح لم تتقبل سيدة من الجمهور هذا الموقف الكوميدي وخرجت "زعلانة" من العرض، بل وقبل ذلك، تفوهت بكلام أمام الناس خلال المسرحية، بعد ما يبدو أن طارق العلي قد ألقى بال"أوفيه" المرسوم.


طارق العلي

سرور الذي يتذكر هذا الموقف بأسى، يتمنى أن لا تصل الأمور إلى هذا الحد. مضيفاً: "لأن "الأوفيه" عندما يصل إلى حد التجريح بالناس، ف"معليش" لا نريده". مضيفاً: "لماذا يكون هنالك إسفاف"!. مؤكداً بالقول: "لم أحب لي، ولا لأخي طارق العلي أن يوضع في موقف مثل هذا الموقف المحرج".

إسماعيل سرور الذي أمتع الجمهور السعودي وهو يجسد شخصية سودانية، بعفوية وخفة دم في مسرحية "خمس بيبان"؛ علل ندرة حضوره في الدراما التلفزيونية الكويتية"، قائلاً: "أفضل المسرح على التلفزيون وهنالك فنان مسرحي وآخر تلفزيوني وأنا أنتمي للمسرح ففيه تشعر وكأنك طيرٌ حر، إلى جانب أنك تأخذ رد فعل الجمهور "الري أكشن" مباشرة خلال العرض، بخلاف التلفزيون". مشيراً إلى أن ما قدمه في التلفزيون كان أميل للحلقات المنفصلة. مضيفاً: "لا أعمل في المسلسلات الدرامية وإنما أحب أن أعمل في اللوحات (الاسكشات) البسيطة والتي لا تتجاوز الربع والثلث ساعة".

وحول تجربة العمل المسرحي في السعودية، يعلق: "هذه أول مرة أعمل في مسرح "الدوخلة".. كم أنا سعيد جداً بهذا الاحتضان والمحبة التي تشدد أواصر العلاقة والتواصل بين فناني الخليج كذلك". متمنياً أن تكرر التجربة مراراً وأن نلتقي بالجمهور السعودي العزيز باستمرار.