• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1022 أيام , في الخميس 14 ذي الحجة 1432هـ
الخميس 14 ذي الحجة 1432هـ - 10 نوفمبر 2011م - العدد15844

كلمة الرياض

حرب تدفعها ذرائع الأزمة المالية..

يوسف الكويليت

    إيقاف انتشار الأسلحة النووية هدف التقى الشرق والغرب عليه زمن نزاعهما على استقطاب من يدورون في فلك الشيوعية أو الرأسمالية، لكن الصين، ثم الهند كسرتا الحظر، وفجرتا أولى قنابلهما النووية لتلحقهما إسرائيل ثم باكستان، والآن تسعى إيران إلى امتلاك نفس السلاح..

وحصلت كوريا الشمالية على قنبلتها بمساعدة سوفياتية - صينية لردع جارتها الجنوبية وتخويف محيطها الآسيوي بذراعها الطويلة، والسؤال هل سقط المحرم، وصار امتلاك إنتاج السلاح النووي يتم بدعمٍ من القوى الكبرى؟

إسرائيل دعمتها فرنسا نكاية بالعرب الذين وقفوا مع حرب تحرير الجزائر ثم تبنتها أمريكا فصار لابد أن تكون الأقوى في المنطقة العربية ومحيطها، إيران الآن على خط النار مع الغرب وإسرائيل، أي أنها وصلت إلى حدود المرفوض تماماً، لكن قوى الشرق روسيا والصين داعمتان أساسيتان لها، وقد دخلت الأزمة دائرة التهديد بإعلان ضربة مباشرة من قبل إسرائيل ودعمٍ من الحلفاء..

فالتقرير الذي نشرته وكالة الطاقة الدولية عن نوايا إيران إنتاج سلاح نووي، قسم الرأي العام الدولي، وخاصة أعضاء مجلس الأمن، لكن هل حقيقة أن الضربة وشيكة وأن السلاح الإلكتروني سيكون هو صاحب الفاعلية الأكبر لو تم التشويش أو اختراق المعلومات السرية الإيرانية والعبور داخلها وضربها؟

روسيا والصين تهدئان وتحاولان حسم الأمور على قاعدة الدبلوماسية المرنة، وأمريكا لا تعلن نواياها، وفرنسا مع العقوبات المشددة، وإسرائيل تقود العملية بذريعة قبل أن تصبح إيران دولة نووية، وكل دولة تعرّف الخطورة وفقاً لتقديراتها الخاصة، وأخطرها على الإطلاق أن يسود جوع عام للطاقة النفطية في حال تعرض الخليج العربي لأي طارئ يعطل إنتاج النفط أو تصديره..

اللعبة كبيرة، وربما تتجاوز الحدود المقررة، فإيران أهدافها ليست معادلة إسرائيل بقنبلة إسلامية أخرى مع باكستان، ولكن لأهداف امبراطورية، وهي لو كانت على وفاق مع أمريكا ومداعبة لعواطف إسرائيل، فقد يمرر هدفها العسكري كحق طبيعي، غير أن الخلافات التي عصفت بها مع تلك الدول أثارت نوازع سياسية وأمنية خطيرة..

كل حرب تسبقها أزمة اقتصادية لتدخل السياسة من الأبواب المغلقة، وقد تكون أمريكا مضطرة لمجاراة إسرائيل بضربة قد لا تضرّ إيران وتعطل مشروعها، ولكنها تفجر الأوضاع الداخلية التي بوادرها بدأت تظهر على السطح، والفائدة هنا أن أي تدمير يلحق بإيران وجاراتها سيكون لمصلحة أمريكا وأوروبا في إعادة البناء، بمعنى أنها تهدم لتستغل موارد تلك الدول في إعادة بناء منشآتها وهي استراتيجية لا تحتاج لقارئ كفء إذا كان قرأ التاريخ السياسي جيداً، وإيران قد تكون مفتاح إزالة الأزمة الاقتصادية، كخيار جديد..

المنطقة العربية تغلي، وإيران قد تنتقل لها عدوى الثورات، والقابض على حركة التغيير مجهول إلا إذا رشحنا الأحزاب الإسلامية لتكون البديل، وأمريكا تريد نظاماً يشبه تركيا، ولكن بحراسة القوات العسكرية، وإيران التي ينقسم الحرس مع الجيش، حيث الأول مع المرشد، والآخر مع نجاد تريد أن يتحركا باتجاه بعضهما..

عموماً الأرض حبلى لكنّ الولادات قد تكون مشوّهة..



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 24
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    مبدع دائما اتعجب من جمال عباراتك

    ابوسلامه (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:52 صباحاً 2011/11/10

  • 2

    أسعد الله صباحك يامعلمى
    كل من ذكرتهم يمتلكون السلاح النووى وهناك من هو فى طريقه لإمتلاكه ولكن يظل الريموند كنترول فى يد الغرب واللذى زرع أذرعا له فى كل الإتجاهات وإيران ماهى إلا إحدى هذه الأذرع وحرسها وجيشها سيلتقيان متى ما أتت الإشاره أما الأن فهما يعملان لتحقيق مأرب داخليه والأرض فعلا حبلى والولادة ستكون مشوهه إذا غابت الحكمه كفانا الله الشر بكل ألوانه وأشكاله... أشكرك وأتمنى لك مزيدا من التألق

  • 3

    كلام مهم
    الحكومة الاسرائيلية لم تستوعب
    حتى الآن المتغيرات الدولية..
    وأن هناك خطوط حمراء لروسيا
    والصين بالنسبة لأمريكا والغرب
    وأن هناك ألاف الخبراء الروس
    والصينيين يعملون في إيران وكوريا
    الشمالية لذلك إيران تلعب على
    وتر توازنات القوى الدولية.وهذه
    حكمة الله حتى لاتهيمن أي قوة
    على العالم

    عبدالرحمن السواجي (زائر)

    UP 1 DOWN

    05:01 صباحاً 2011/11/10

  • 4

    مقال فيه حركات ما يهمنا نحن الشعوب العربية والإسلامية ماهو رائيك أنت الشخصي يا كاتب المقال هذا التعميم ما يمر علينا هكذا هو مناورة لكنها مكشوفة هل أنت مع ضرب إيران أو لا ؟؟هذا هو السؤال ببساطة بدون لف ودوران وعك في الفاضي والمليان

  • 5

    لماذا لا يتم الحديث عن مشروع إسرائيل النووي.

    صالح محمد (زائر)

    UP 1 DOWN

    05:33 صباحاً 2011/11/10

  • 6

    روسيا الصين امريكا فرنسا اوربا اسرائيل..اين موقف العرب وهل موقف العرب الصامت من الصراع القائم حاليا حول شن الحرب علي إيران يعكس التأييد العربي للعمل العسكري ضد طهران, كم تزعم صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية شخصيا لا اعتقد ذلك من منظور اخلاقى شعبى اقتصادى دينى عقلانى.. ورغم وجود بعض التوجهات و ايدلوجيات التغيير الأيرانية المرفوضة عربيا وعالميا فمن الحكمة ان نقول نحن العرب وماذا بعد ايران ولكن ماالحل والمنطقة العربية اصبحت مفعول بها مكسورة ولاحول ولا قوة الا بالله وليس فاعلا مرفوعا

  • 7

    تريد دول الغرب منع الاخرين من انتاج وتطوير هذا النوع من الاسلحة حتى تظمن استمرار الهمنة والا لماذا الغرب لازال يطور هذه الاسلحة ويجري الاختبارات تلو الاخرى

    يحي الحربي (زائر)

    UP 2 DOWN

    07:28 صباحاً 2011/11/10

  • 8

    نحن في زمن الحروب الاقتصادية الباردة لذلك اي دولة تفكر بشن حرب عسكرية ستكلفها الويلات من جراء ذلك اضافة للتأخر عن ملاحقة الركب الاقتصادي التنموي المتسارع , واكبر مثال حماقات امريكا السابقة والتي باتت حاليا تعاني من ويلاتها , بينما الكتلة الأوروبية تتقدم اقتصاديا وبمراحل كثيرة عنها.

    UP 0 DOWN

    07:57 صباحاً 2011/11/10

  • 9

    الله يستر.

    يمكن دعوة مظلوم. (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:26 صباحاً 2011/11/10

  • 10

    كلام سليم جدا
    كلما جتهم ديون او كساد اقتصادي فكروا بالحرب من اجل التمويل ودفع الضرائب
    بالنسبة لرسكوني وميركل وغيرهم ستنقذهم ليبيا

  • 11

    يقول الكاتب وهو محق:
    "والفائدة هنا أن أي تدمير يلحق بإيران وجاراتها سيكون لمصلحة أمريكا وأوروبا في إعادة البناء، بمعنى أنها تهدم لتستغل موارد تلك الدول في إعادة بناء منشآتها "
    وأضيف هنا أن المد الفارسي الإيراني والذي إجتاح شمال العالم العربي يعاني اليوم مع شعب الشهداء في الشام الشريف. ومن الطبيعي أن يحاول شيطان صهيون رد الجميل للأسد المجرم والذي حمى حدود صهيون طويلا وبطش بشعب الشام، بإظهار معسكره الإيراني كمعسكر ممانع مهدد بحرب. ولن تتحقق تلك الحرب حتى يتأكد أسيادها من عائداتها البترولية!

    أ.د. فداء بن فؤاد العادل

    UP 1 DOWN

    09:37 صباحاً 2011/11/10

  • 12

    قل حرب على حسابنا! لكن المعتدي سيخسر!

    نهاش (زائر)

    UP -1 DOWN

    09:41 صباحاً 2011/11/10

  • 13

    "عموما الارض حبلى لكن الولادات قد تكون مشوهه"
    مبدع دام لنا قلمك.
    بل مشوهه بكل تاكيد لكون الطبيب ألأمبركي لايمكن أن نثق بقدراته وتجارب الفشل واضحه في العرا ق وغيره
    علينا أن نراقب و نحذر
    نسال الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه

    سعدبن محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:18 صباحاً 2011/11/10

  • 14

    وماذا اعددنا لاستقبال الولادات المشوهة ونحن من سيستقبلها؟

    مواطن (زائر)

    UP 1 DOWN

    10:51 صباحاً 2011/11/10

  • 15

    المختصر المفيد هو ماذكره الكاتب : تهدم لتستغل موارد تلك الدول في إعادة بناء منشآتها. إضافة الى حماية طفلها المدلل. اسأل الله حماية البلاد والعباد من شر الأوغاد

    عربي متقاعد (زائر)

    UP 1 DOWN

    10:59 صباحاً 2011/11/10

  • 16

    لابد ان نؤيد بان يكون لدينا امبراطوريه اسلاميه
    ولا امبراطوريه يهوديه امريكيه
    يجب ان نفرح ان تكون لدينا قوة اسلاميه
    كانت ايرانيه اوسعوديه او بكستانيه
    لابد ان نقف على ارجلنا بدون مساعدة الغير
    يجب ان نتكاتف بجميع طوائفنا
    امام العدو الاستكباري الامريكي اليهودي الغربي
    العزة للاسلام

    بومحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:22 صباحاً 2011/11/10

  • 17

    أول شي أزمة الغرب الاقتصادية اكبر من نفط الشرق الأوسط. ثانيا محاربة النووي هي من طرف واحد فقط. فالغرب بعد امتلاكه لهذه البندقية العملاقة اصبح لا يرغب رؤئتها عند العرب أو عند ايران. ولكن من الانصاف ان نقول من حق أي دولة ديموقراطية (عربية أو فارسية) أن تمتلك هذه البندقية العملاقة كما امتلكها غيرهم

    مراقب (زائر)

    UP 1 DOWN

    01:02 مساءً 2011/11/10

  • 18

    الرد (6) المفعول به عمره ماصار مكسور أو مجرور (إلا في حالة البناء) !!

    ساره (زائر)

    UP 1 DOWN

    01:08 مساءً 2011/11/10

  • 19

    ترى متى يعيش العالم بسلام ؟؟؟

  • 20

    لن يكون هناك ضربة لإيران, الغرب ينتظرها حتى ينتهي المشروع النووي ثم يقوم بحمايتك و يبداء الحلب منا وأنت مضطر لهم. مثل كوريا الشمالية و الجنوبية.

    msalman

    UP 2 DOWN

    02:25 مساءً 2011/11/10

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل

مختارات من الأرشيف