طواف حول «الشاخص الأبيض» وتبرك بالصخور وكتابة الأماني

«جبل الرحمة».. الصعود إلى الخُرافة!

حجاج يُصرون على الوصول إلى قمة الجبل رغم المسار الضيق
مكة المكرمة- هاني اللحياني

يعتصرك الألم وتستفزك بعض المشاهدات وأنت تصعد لأول وهلة على السلم الجبلي ل»جبل الرحمة»، حيث تتواصل قاطرات الحجاج من جنسيات عدة في سعي حثيث للوصول إلى قمة الجبل رغم مساحته الضيقة.

صور قاتمة السواد رصدناها على قمة أشهر جبال المشاعر، بطواف بعض الحجاج حول «الشاخص الأبيض»، وآخرون يتبركون بصخوره مدونين بأقلامهم السائلة كلمات وأسماء بلغاتهم، عرفنا فيما بعد أنها أشبه بأدعية لطلب ذرية أو علاج مريض أو تزويج عانس، فيما فجعنا برؤية حجاج استدبروا القبلة مؤدين الصلاة أمام الشاخص!.

وعلى طول السلم المؤدي إلى الجبل لا يخلو جزء منه من وجود صور لفتاة أو زوجات أغلبهن من الحجاج الآسيويين، يختفون بين الصخور، حيث أشارت الحاجة «تيني» -من جاكرتا- إلى أنها وضعت الصورة طلباً للذرية، فهي عقيم منذ (14) عاماً، ولم تفلح كل جهودها في الحصول على الحمل، مبينةً أنها لديها الكثير من الصور لصديقات وقريبات حملن إياها مسؤولية وضعها في الجبل.

وبدت المنطقة المحيطة ب»جبل الرحمة» الأكثر ضجيجاً بفعل الحافلات التي تحمل الحجاج القاصدين صعود الجبل وأخذ الصور التذكارية، لكن ثمة مشاهد قاتمة السواد لممارسات تجاوزت الحدود لتصل إلى أهمية تدخل الجهات المعنية، منها اتساخ الباحة المحيطة بجبل عرفات بروث وبول إبل الزينة، لدرجة أن الروائح النتنة تتطاير إذا هبت الرياح، ولدرجة عدم القدرة على الجلوس.


تأدية الصلاة أمام الشاخص الأبيض خطأ يحتاج إلى توعية

ومن خلال تجربته الشخصية أكد الشيخ «طلال بن أحمد العقيل» -مستشار وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والمشرف على التوعية الإسلامية في الحج- على أنه لا يمكن الرقي بمستوى التوعية دون أن نجد تفاعلاً من الجهات المعنية؛ كي يكون حج الفريضة بلا أخطاء، مشيراً إلى أن وزارته تحملت هم توعية الحجاج منذ سنوات طويلة بتخصيص مراكز للتوعية والرد على الفتاوى، منتشرة في مشعر عرفات، لبيان الطرق الصحيحة للحج، بعيداً عن الإصرار على صعود الجبل وتفويت أفضل ساعات العام، مبيناً أن التوعية الإسلامية في الحج نشرت عدة كبائن دعوية لتصحيح الثقافات الخاطئة من خلال تعيين مترجمين ودعاة على مدار الساعة، يعملون على تبصير الحجاج وتوجيههم من الوقوع في دائرة الشرك، من خلال التمسح والتبرك بحجارة الجبل.

وأوضح أن لديهم مترجمين بعدة لغات يعملون على توضيح عدم مشروعية زيارة هذه المواقع، وتنبيههم لما قد يحدث من إفساد العقيدة، مشدداً على أهمية دور بعثات وحملات الحج والقنصليات وخطوط الطيران في تنبيه الحجاج عن خطر زيارة هذه المواقع التي تعرضهم للتهلكة، وقبل ذلك للوقوع في دائرة الشرك.

ويبلغ ارتفاع «جبل الرحمة» ما يقارب (30م)، وهو أصغر جبل بين الجبال الموجودة في المنطقة، أعلاه سطح مستو مبلط بالحجارة، منذ قديم الزمن، وفي وسطه علم يبلغ ارتفاعه نحو(3م) تم إضاءته لكي يهتدي الناس إلى المنطقة وحدودها، كون الجبل يقع في وسط عرفات، وفي أسفله كما هو معروف مجرى «عين زبيدة».












التعليقات

1

 سعودالدبيسي

 2011-11-04 21:02:46

إذاك كان وزارة الاوقاف تريد حلا يجب ان تحيط الجبل بسياج من الحديد لكي لايصعد إليه أحدا وهذا كفيل بانهاء مشكلة الجبل

2

 pinkrouge1

 2011-11-04 18:17:07

هم مساكين ماعندهم وعي ديني ومادرسوا دين صح مثل ما درسنا حنا فما نلومهم
وهالاماكن يحلمون فيها من الطفولة وفجاة يلقون نفسهم فيها ويمكن تجربة ما تتكرر في حياتهم
الله ي رب يغفر زلاتهم و يعفو عن خطاياهم
ونحمد ربنا على نعمة الدين ونعمة التواجد في هذا البلد الكريم
ترا حنا في نعمة كثير يحسدنا عليها ومش حاسين

3

 أفلاطونة زماني

 2011-11-04 11:05:08

الحلول لايجب أن نسكت على أمور كهذه أبدا !
فنحن في أرض لايشرك فيها مع الله أحد..
إقتراحات أرجوأن تصل:
1/تخصيص موظفين من الهيئةالعلياللسياحة للإهتمام بالأماكن التي لها"ذكريات"دينية كجبل النور..وتكون مهامها الحفاظ على المكان من العبث والكتابات و..إلخ؛وتهتم بوضع لوحات توضيحية تثقيفية كمافي المتاحف أي عن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم وشخصيته وماذا كان يفعل بهذه الأماكن..إلخ.
2/التعاون مع هيئة الأمر بالمعروف وهيئة الدعوة والإرشاد بتوفير المترجمين التوعويون والبروشورات لتصحيح أخطاءالمسلمين العقدية.





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع