قال مسؤولون بوزارة الخارجية المكسيكية إن المكسيك تعاونت تعاونا وثيقا مع السلطات الأميركية في المساعدة على إحباط مؤامرة رُصد لها مبلغ 1.5 مليون دولار لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير.

وذكر جوليان فنتورا وكيل وزارة الخارجية لشؤون أميركا الشمالية أن المكسيك أصدرت نشرة تحذيرية بشأن منصور أربابسيار البالغ من العمر 56 عاما بعد أن اخطر المسؤولون الأميركيون نظراءهم المكسيكيين بان مذكرة اعتقال قد صدرت بحق أربابسيار لارتكابه» جرائم خطيرة»

وقال فنتورا للصحافيين إن التحذير دفع سلطات الهجرة المكسيكية إلى منع أربابسيار من دخول البلاد عندما سعى إلى ذلك في 28 سبتمبر الماضي، ومن ثم تم اعتقال أربابسيار، وهو أميركي يحمل جواز سفر إيرانيا ، في مطار كنيدي الدولي بنيويورك في ذلك اليوم.


صور لمنزل أربابسيار في كورب كريستي في ولاية تاكساس (ا ف ب)

ولم يشر فنتورا إلى المكان الذي حاول منه أربابسيار دخول المكسيك غير أن أحد مسؤولي الهجرة قال لاحقا انه حاول ذلك عبر مطار في مدينة نيو مكسيكو. وكان المسؤول قد وافق على التحدث حول هذا الأمر شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مخولا التحدث بشأن هذه القضية.

ووجهت محكمة في نيويورك يوم الثلاثاء إلى أربابسيار تهمة التآمر لاغتيال السفير عادل الجبير.

وتقول السلطات الأميركية إن أربابسيار سعى إلى الالتقاء في المكسيك بمخبر أميركي تظاهر بصلته بعصابة مخدرات مكسيكية ، مشيرة إلى أن أربابسيار استأجر المخبر مقابل 5و1 لتنفيذ عملية الاغتيال من خلال هجوم بالقنابل أثناء تناول الجبير للطعام في مطعمه المفضل.

وتشير مضابط المحكمة إلى أن أربابسيار و المخبر سبق وان التقيا في المكسيك قبل 28 سبتمبر. ولم تشر السلطات إلى مكان اللقاء إلا أنها قالت انه كان كثير السفر إلى المكسيك لأغراض تجارية.

وقال فنتورا وهو يتلو بيانا حول العملية،» تكرر الحكومة المكسيكية كامل التزامها بالتعاون الدولي لمنع ومكافحة الإرهاب وتدين أي محاولة من قبل أي فرد أو جماعة أو لاعب دولي لارتكاب أفعال من هذا النوع من ترابنا الوطني.»

وقال فنتورا إن المعلومات تم تقاسمها بموجب بروتوكولات بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالمسائل ذات الصلة بالأمن والعدل القوميين.

ومن جهة أخرى ،أشار مسؤولون فدراليون أمريكيون إلى أن أربابسيار المتهم بالتآمر مع عملاء الحكومة الإيرانية لاغتيال السفير عاش في ولاية تكساس طوال عقود.

ويقول المسؤولون الفدراليون إن مسكن أربابسيار يتألف من طابقين مبنيين بالطوب والجص في منطقة راوند روك بشمالي اوستن. ولم يجب احد يوم الثلاثاء على طرقات باب المنزل الذي كان مزخرفا بمناسبة ما يسمى بعيد الهلاويين .

وقال احد الجيران انه شاهد أربابسيار كثيرا وهو يتمشى في الحي ويدخن السجائر ويتحدث في هاتفه الجوال بلغة لم يفهمها الجار.

وتشير السجلات إلى أن أربابسيار عاش في منطقة فورت وورث بلقرب من مدينة دلاس وفي كوربس كريستي وراوند روك بتكساس وانه تزوج مرتين على الأقل. ولأربابسيار تاريخ من الاعتقالات وجرائم تتضمن التهرب من الاعتقال والسرقة.