استنكر إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي في خطبة الجمعة أمس الفتنة والتخريب والفوضى والأحداث الدامية في قرية "العوامية " شرقي المملكة، والتي تولى كبرها شباب مغرر بهم، مشيدا في سياق خطبته بما صدر عن علماء المنطقة وعقلائها من إدانات وبيانات مطالبا إياهم ببذل قصارى جهدهم لإيقاف هذه التجاوز في حق الوطن والمواطنين.

وقال فضيلته: من أعظم النعم نعمة العقل الذي يميز به الإنسان بين الخير والشر والنافع والضار يدرك به الصلاح من الفساد ويناط به التكليف ومما يتصل بالانتفاع به وتحكيمه بتجرد في الأمور، وما وقع من فتنة خلال هذا الأسبوع في قرية من قرى المنطقة الشرقية قام بها شباب مغرر بهم استخدموا في هذه الفتنة دراجات نارية وقنابل وقاموا بإثارة شغب وفوضى روعت المواطنين في تلك القرية، فقام رجال الأمن المجاهدون في سبيل الله المرابطون لنصرة الإسلام المتصدون لفتنة كل مجرم مفسد يريد أن ينشر الفوضى ويمس أمن المواطنين والمقيمين، قاموا بإطفاء تلك الفتنة الخاسرة الخائبة وأصيب بعض رجال الأمن شافاهم الله من جراحهم وأثابهم أحسن الثواب على صدهم للباطل ودحرهم المفسدين.

وأضاف أننا إذ نستنكر هذا العمل المفسد وهذا الإجرام الشنيع نعلم أن هؤلاء الرعاع والغوغاء لو حكموا عقولهم وفكروا في قبح وشناعة الفوضى وفكروا بعقول متجردة من الهوى في عواقب الأمور لما ارتكبوا هذه الجرائم ولاسيما ونحن على أبواب الحج وفي الشهر الحرام واستنكار كبرائهم هذا العمل الإجرامي في محله، ولكن لابد أن يكون مع القول أعمال تصدقه ونوايا حسنة وعلامة ذلك ألا يتكرر الشغب والفوضى.

وطالب فضيلته الشباب المغرر بهم المتورطين في هذه الفتنة والتخريب بأن يكون ولاؤهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ثم لخادم الحرمين الشريفين –حفظه الله– وولاة أمر هذه البلاد ولا يأتمروا لأحد ضد وطنهم، مشددا على أن كل المواطنين متمتعون بحقوق المواطنة، وقد نال الجميع دون تمييز من هذه الدولة خيرات لا تعد ولا تحصى وشاهد الحال يصدق ذلك.

كما طالب إمام المسجد النبوي الدولة الخارجية المحرضة العدل في رعيتها وعدم التنكيل بهم بدلا من التدخل في شؤون غيرها، مناشدا منظمة المؤتمر الإسلامي أن تقول كلمة الحق في الممارسات المنافية للإسلام والتدخلات السافرة في شؤون الدول، ومن الدول المتضررة مملكة البحرين التي لا تزال أحداثها ماثلة ومازالت تعاني من التدخل في شؤونها.

وقال الشيخ الحذيفي: ننتظر من العلماء أن يعقدوا مؤتمرا في رابطة العالم الإسلامي تعالج فيه مشاكل المسلمين، ويدان فيه هذا الشغب والفوضى فأمن المملكة أمن للعالم الإسلامي، كما يجب أن يحذر من كل دعوة معادية للإسلام بصراحة القول، بعيدا عن المؤثرات الأخرى والمملكة والحمد لله لا تحتاج في الدفاع عن نفسها أحدا إلا الله عز وجل والله ناصر من ينصر دينه قال تعالى: "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز".