إعلان قانون الطوارئ والبحث عن الحلول والتعامل مع المرحلة على أنها أزمة كما لو كانت عملية مؤسساتية هو الشعار الذي يجب أن ترفعه إدارة النصر خصوصا بعد أن أنتهت فترة التسجيل وانتهى الاستقطاب على المستويين المحلي والأجنبي.

صُرفت ملايين من أجل الظهور بمستوى ُمشرف لكن ذلك لم يحدث بعد انقضاء أربع جولات, لا يجب على الإدارة النصراوية تغيير جلدة الفريق حاليا لأن ذلك مُحال لكن هناك تعاملات يجب أن تُتخذ لإعادة نصر يسير بالطريق الصحيح, ولعلّ أبرز ما يجب أخذه بالحسبان هو تحديد الأهداف بواقعية كبيرة ورسم الخطط المناسبة لتحقيق تلك الأهداف, فمن غير المعقول التصريح بأن النصر يبحث وينافس على بطولة الدوري فالاستعداد لم يكن بالصورة اللائقة، فالنصر يجب أن يضع بحسبانه أن الدوري سيكون مرحلة إعداد طويلة لبطولتين مُقبلتين, فمتى ما جهز البديل "الأفضل" من الأساسي وزرع الثقة ببعض النجوم الشابة التي تستحق اللعب أساسياً سيكون من المنطقي لو بحث عن إحدى بطولتي النفس القصير, فبطولة كأس ولي العهد وبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال ستكونان عهد الوفاق بين النصر وجمهوره وستكون بداية العودة إلى منصات التتويج مُجدداً, كما أنه ليس من العيب أو النقص أن نجعل المُنافس لنا قدوة بل على العكس تماماً فجعله قدوة وسعينا للاستفادة من إيجابياته وتلافي سلبياته خير من أن نبقى نتصيد أخطاءه ونبحث عن زلاته وكأنه أكبر همنا!

الأحاديث التي صرح بها مدير عام الكرة في الهلال سامي الجابر حول عدم منافستهم على الدوري وأن الفريق لا يطمح لتحقيق أي بطولة لربما أغضب جمهور النادي الأزرق لكن ماذا فعل ذلك الحديث!

النتيجة الفورية كانت اكتساح الأهلي برباعية والسبب في ذلك يعود إلى إخراج اللاعبين من الضغوط النفسية التي تمنعهم من تقديم أروع المستويات, فعلى ادارة الكرة بالنصر بقيادة الخلوق سلمان القريني انتهاج الإسلوب ذاته فالحزم مع اللاعبين والتدقيق في الحضور والإنصراف وتوفير إحتياجات التدريبات ليست هي كُل أعمال إدارة الكرة فهناك الأهم والمُتمثل بإخراج اللاعبين والتعامل مع نفسياتهم بحسب الأجواء العامة الجماهيرية والشرفية والإعلامية, في النصر ليست كل الجوانب كاملة فالنقص سنة ربانية لكن يجب أن تتضافر الجهود لتلافي كافة السلبيات وتقديم "نصر" يحمل معنى الاسم لا الاسم بعينه! رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي غير مُطالب في الفترة الحالية بغير التشديد على الهيكلة الإدارية المتمثلة بإدارة الكرة والأجهزة الفنية وحثهم على التعامل النفسي مع اللاعبين والبدء بإنتهاج أسلوب جديد ومحاسبة المقصر أين كان اسمه أو منصبه, كما يجب التخطيط من الآن على العنصر الأجنبي الرابع إضافة إلى التقييم الدقيق للاعبي الفريق المحليين والأجانب ليتسنى في الفترة المقبلة الاستغناء عن عدد معين يُسهم في إحلال البديل الأفضل بلا عجز مالي.