• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1038 أيام , في الاربعاء 30 شوال 1432
الاربعاء 30 شوال 1432 - 28 سبتمبر 2011م - العدد 15801

اهتمام بخطة نقل متطور داخل المدن يطرحها "منتدى الرياض الاقتصادي الخامس" ديسمبر المقبل

غياب شبكات النقل ينذر بتباطؤ تنموي يرفع تكلفة النقل وأصوله وتشغيله بنسبة 30%

الجميح متحدثاً للزميل العويد

الرياض - محمد طامي العويد

    حذر رجال أعمال من أن العاصمة الرياض كأكثر بلدان الشرق الأوسط حراكاً اقتصادياً في الطريق لأن تشهد تباطؤا تنموياً وتأثيراً بنسب متفاوتة على ديناميكية القطاعات العامة والخاصة سيقلل من فرص تعظيم ناتجها الفردي والاستثماري، وذلك في ظل غياب شبكة نقل تتصدى للاختناقات المرورية المتزايدة وتحاكي ما وصلت إليه تكنولوجيا النقل داخل المدن.

وقالوا إن على القطاع العام والخاص والفرد أن يواجه وفقاً لمشهد النقل الحالي هدراً في كلفة عمليات النقل وأصوله وتشغيله بصور متعددة وبما لا يقل عن 15% وحتى 30%، ما لم يتم البدء بإنشاء البنى التحتية لشبكات ومحطات نقل متطور يحد من دوران عشرات الآلاف من المركبات التي تضاف لمدينة الرياض سنوياً.

وطالبوا بأهمية البدء بصورة عاجلة بإقرار تنظيمات إدارية وفنية واجتماعية تحفز على التنقل الجماعي وتعطيها أفضلية العبور المختصر، وإلى أهمية اعتماد خطط مرورية تعطي المرأة حقها في التنقل الميسر، مؤكدين أن إطلاق النساء أفواجاً إلى ميادين العمل مع انعدام وسائل نقل عام يتوافق مع خصوصيتهن في الوقت الذي يمنعها القانون من قيادة المركبة امتهانا لها وإضرارا بإنتاجية القطاعات المرتبطة بها.

وطالب رجال الأعمال بإنشاء هيئة خاصة للنقل العام كأول خطوة نحو بناء منظومة نقل متطور وتتولى غربلة وتحديث خدمات النقل العام الراهن لتتولى وزارة النقل عملية الإشراف عليها كما هو معمول به في دول أخرى، معتبرين الهيئة مطلبا ملحا في ظل تعدد الجهات المرتبطة بإنشاء هذه المنظومة.

وفي التجمع الاحتفالي السنوي لرجال الأعمال والذي أقيم في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض مؤخرا، استطلعت "الرياض" آراء نخبة من الخبراء ورجال الأعمال يمثلون قطاعات مختلفة حول نظرتهم لمستقبل النقل داخل المدن وتأثيره على قطاع الأعمال، أبدوا فيها اهتمامهم بما سيكشف عنه منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الخامسة في 17 ديسمبر القادم من أطروحات وتوصيات علمية لمعضلة النقل، معتبرين ملف النقل داخل المدن من أهم القضايا الإستراتيجية التي وفق المنتدى في اختيار تناولها لما لها من انعكاس على التنمية بشكل شامل.

وقال المهندس جمال أبا حسين رئيس مجلس إدارة مجموعة من الشركات الطبية والغذائية أصبح لدينا هدر في الإنتاجية الاقتصادية بما لا يقل عن 15%، فيما بات الثبات على نسبة ال85% المتبقية مرهونة بما تحمله مفاجآت الازدحام المروري، ولا بد من حلول آنية عاجلة إضافة للبدء بتنفيذ الحلول المستقبلية، كما أن تفكيك نقاط الازدحام بات معضلة وتعد استنزافا بشريا وماديا ويقتل مظاهر التحضر، ولدينا شبكة طرق رائعة ومكلفة لكن غياب وسائل نقل مساندة يعرضها للتلف السريع مع ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.

من جهته قال عبدالله الرسام مدير عام شركة الرسام للنقليات ان تأثر جهات ترتبط بالنقل وتكدس الحاويات والبضائع في الموانئ بات منظراً مشهوداً يضاعف منه عدم قدرة الشاحنات على الانتشار والتوزيع والاستيفاء بمتطلبات النهضة الإنشائية التي تتطلب نقل الحديد والاسمنت وخلافه مع عدم وجود بدائل تخفف من حدة الزحام داخل المدينة في أوقات الذروة.


جانب ممن شاركوا في الاستطلاع خلال الحفل السنوي لرجال الأعمال

وأبدى حمد الجميح رئيس مجلس المديرين في شركة الجميح القابضة تفاؤله بما سيقدمه منتدى الرياض الاقتصادي من حلول لمعضلة النقل، وقال ان رعاية خادم الحرمين الشريفين للمنتدى ونزعته المعهودة - حفظه الله - في سرعة اعتماد كل ما يحقق الرفاهية للوطن تعطي أملاً في إحداث تغيير جذري في قطاع وهيكلة النقل داخل المدينة، مشيراً إلى أن المنتدى أصبح منارة فكرية يعتمد عليها لتخصصيته ولشمولية دراساته التي يشارك فيها المئات من الخبراء والمتخصصين، مؤكداً أهمية التخصص في طرح معضلة النقل والذي تتشابك فيه العلاقة بين القطاعين العام والخاص.

وتساءل الجميح :"الإمكانات موجودة ولا ينقصها سوى التخطيط والتنفيذ للانتقال لعصر النقل المتحضر فما الذي يمنع من ذلك؟!"، مؤكدا أن على المسئولين عن النقل كل في اختصاصه أن يعوا أهمية السرعة في الانجاز لكي لا تضعف جاذبية الرياض كمقصد استراتيجي للأعمال.

إلى ذلك قال المهندس عبدالعزيز بن عبدالله الزيد مساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للاستثمار ان إنشاء محطات نقل مخدومة وعصرية تعتمد التقنيات الحديثة ستظهر آثارها على التنمية بشكل شامل وإيجابي وستقل فيها مخاطر ترتبط بقطاعات التأمين والصحة وقد تبنى عليها إستراتيجية إسكانية أقل تكلفة باعتبار أن المسافة والزمن دائماً ما تكون فاصلاً مهماً لبناء المخططات السكنية، متوقعاً قيمة الهدر على صعيد استثمارات الطرق وصيانتها مع خلو المدينة من شبكة نقل مساندة بحدود 30%.

وأشار بدر الحقيل عضو مجلس الشورى إلى أن النقل داخل المدن الكبرى ومنها الرياض وجدة من القضايا الهامة والمعقدة في نفس الوقت ولا يمكن الحديث عنها من نافذة واحدة بل منافذها متعددة وجهاتها عديدة، وسبق أن طرحت قضية النقل في مجلس الشورى إلا أنها لم تنبئ بشيء، ولأهمية القضية أعاد المجلس طرح القضية خاصة مع النمو المتزايد للمركبات ودخول عشرات الآلاف منها للرياض سنوياً.

وحذر سعد العجلان مالك لمجموعة شركات تجارية من أن غياب إستراتيجية آنية ومستقبلية للنقل العام مع التباطؤ في التنفيذ له أبعاد خطيرة سيجعل العمل في القادم من الأيام مضاعف التكلفة، وقال ان غرفة الرياض ومنتدى الرياض الاقتصادي يحملان مسؤولية الخروج بمنتجات متطورة تخدم النقل العام وتكون ذات جدوى استثمارية من خلال البدء بدراسة تتتبع فيها حجم الفاقد المادي والبشري والفني من خلال مشهد النقل العام الحالي والضعيف، وأن ذلك ما نتمنى أن يفصح عنه منتدى الرياض الاقتصادي.

من جهته أوضح الدكتور محمد العوض رئيس لجنة التسويق بغرفة الرياض أن الصورة الحالية للنقل العام وتهميشه لا ترتبط آثاره بقطاع النقل فقط بل ان تأثيره يطال معظم القطاعات كونها جميعا ترتبط بصورة أو بأخرى بالنقل، مؤكداً أن احد العوامل المسئولة عن أزمة الإسكان وغلاء منتجاته على سبيل المثال يأتي بسبب غياب بنى تحتية لنقل متطور تشجع على الانتشار وبناء الضواحي خارج المدن، مبدياً تخوفه من فشل مشروع القطارات دون وجود محفزات تشجع على التنقل العام أو التنقل الجماعي.

وأشار خالد الجوهر العضو المنتدب لشركة الجوهر للاستثمار إلى أهمية أن تتبنى الشركات الكبرى والمجموعات التجارية تأمين موصلات جماعية منظمة تفك الضغط، مؤكداً أن التنقل الحالي بات معضلة تستنفذ ما يقرب من ثلاث ساعات من الإنتاجية البشرية في وسط الزحام داخل مدينة الرياض.

وأبدى عدد من خبراء ومستثمري العقار نظرتهم لإنشاء شبكات نقل متطور في ظل حاجتها لبنى تحتية قد تتعارض مع شبكات الخدمات القائمة فقال الدكتور بدر آل سعيدان - شركة آل سعيدان للعقارات "المشاريع العصرية للنقل السريع الآن لم تعد بحاجة لتثمين أو استقطاع متر واحد من الأراضي ويمكن الاستشهاد بتجربة "المونوريل" في كوالالمبور أو المترو كما في القاهرة ودبي، والعملية إما تحت الأرض أو على أعمدة، محذراً من هجرة عكسية بدأت تلوح في الأفق لمدن أكثر تطوراً وبالذات في القطاعات التي تتأثر أعمالها بالنقل المرن والتحرك السريع.

وطالب العقاري الدكتور عبدالله المغلوث بإنشاء هيئة للنقل كما في دول أخرى تتولى تنظيم جهود الجهات ذات العلاقة وتنفذ مشاريع البني التحتية لنقل عصري وتشرف عليها وزارة النقل، مطالباً بإنشاء شركات نقل وطرحها كشركات مساهمة.

المهندس علي الزيد رئيس مجلس إدارة الشركة العقارية قال "من يتحرك في الرياض الآن أصبح يدرك الهدر في الوقت والجهد والمال بسبب ضعف بنية نقل متطور يواكب الحراك التنموي السريع، هناك مليارات تصرف لبناء خطوط عصرية وطريق الملك عبدالله صورة حضارية مشرفة ولكن علينا أن نحافظ على هذه المكتسبات بتخفيف الضغط عنها ببناء بدائل نقل عام".

وقال إبراهيم الشتوي - شركة أبنية للاستثمار العقاري ان عدم توافر بنية تحتية عصرية للنقل العام أثرت على القطاعين العام والخاص والاقتصاد وسببت إرباكا وعشوائية وبات لها انعكاسات نفسية وإنتاجية.

وقال خلف الشمري مالك لمجموعة شركات إعلانية "النقل قضية متراكمة إلا أنه لا يمكن الجزم بصعوبة حلها مع تقنيات النقل المتطور والتي بدأت تغزو العالم، وهناك حلول تنظيمية ترتبط برفع أسعار الوقود وفرض رسوم على بعض الطرق، ولكن لا يمكن أن ننادي بهذه الحلول في بلد النفط، إنما يمكن سن قوانين تعطي على سبيل المثال أفضلية العبور المختصر، وسن قوانين تعطي المرأة كذلك حقها في التنقل طالما يمنع القانون قيادة المرأة، حيث ان إطلاقها لميادين العمل دون حلول عملية لتنقلاتها يمتهن كرامتها ويضر بإنتاجية القطاعات المنتسبة لها.

وعن قضية النقل والتي سيقدم منتدى الرياض الاقتصادي رؤى علمية وحلولا عملية حيالها ضمن أربع قضايا أخرى سيطرحها المنتدى قال المهندس سعد المعجل نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي "نعتبر أنفسنا مسئولين عن دفع عجلة التنمية فالقطاع الخاص شريك أساسي للتنمية المستدامة في كل الدول ومسؤوليتنا تحتم علينا تقديم دراسات ورؤى احترافية تغطي مكامن العجز سواء في المعلومة أو التخطيط أو التقدير أو الاستشارة أينما وجدت.

وأشار المعجل إلى أن منتدى الرياض الاقتصادي ومن خلال توصياته التي سيقدمها لقضية النقل سيقدم أطروحات متوازنة وقابلة للتطبيق وتمثل في مجملها حلولاً مستوفية لمتطلبات المرحلة القادمة والتي لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل للنقل المتطور والذي لا نزال متأخرين فيه، معتبراً ما يقدمه المنتدى تواؤماً فكرياً بين متطلبات الحكومة والنهج المتطور لقطاع الأعمال حول العالم مسايرة لركب التقدم والحضارة أينما وجدت.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 9
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    انتقادات واجتماعات وكلام والواقع الى الاسواء

    عبدالله الماجد (زائر)

    UP 2 DOWN

    07:58 صباحاً 2011/09/28

  • 2

    القطار والمترو ضرورة قصوى لما فيه من فوائد عديدة من تخفيف الازدحام وسرعة التواصل وتقليل استهلاك النفط و...الخ

    خالد القاضى (زائر)

    UP 2 DOWN

    09:38 صباحاً 2011/09/28

  • 3

    قضية النقل العام بمدننا قطارات او حافلات او اي نوع لن تكون مجديه اقتصاديا وتكاليفها باهضه على قطاعات اخرى طالما ان مدننا تتمدد افقيا ونسبة السكان في الكيلو متر تتقلص0ومثل النقل هناك الخدمات الاخرى ماء كهربا وتعليم وصحة وامن0نامل ان تكون المصلحه العامه هي المسيطر على اعمال المنتدى

    سليمان المعيوف (زائر)

    UP -3 DOWN

    10:56 صباحاً 2011/09/28

  • 4

    الله يعين ملكنا المحبوب, المشكلة في الوزراء والمدراء العاموون والمستشارون, ليه ننتظر إلى أن تصل المشكلة للذروة ثم نبحث عن حلول سريعة.إين التخطيط الاسترتيجي والنظرة المستقبلية,هل فكرنا في بلدنا للعام 2050 والعام 2100 وبدأنا التخطيط؟

    مواطن وكاتب (زائر)

    UP 2 DOWN

    11:22 صباحاً 2011/09/28

  • 5

    ماشاء الله يعني توكم تدركون المشكلة لا و شوف مين اللي مجتمعين كلهم تجار البلد اصحاب وكالات السيارات و الاطارات و الزيوت و قطع الغيار و يدورون حل, الله يقويكم على حل سريع و فوري و عاجل و بدون مشاكل و لا يكلف و لا فيه تأخير و لا لجان تنبثق منها لجان لحل مشكلة اللجان المنبثقة
    و ما نيل المطالب بالتمني

    أبوزايد (زائر)

    UP 1 DOWN

    12:41 مساءً 2011/09/28

  • 6

    يجب علينا أن نشغل شبكة نقل عام محترمة ولائقة(فورا) في مدننا الثلاث الكبرى...
    الهدر في الوقت وفي المال أمر لايقبله عقل!
    ...
    هل يليق ببلد محترم مثل السعودية ان يتنقل طلابه وطالباته منفردين (كل في سيارته) ليس ترفا...بل لعدم وجود البديل اللائق الآمن..
    هناك اسر تضطر لشراء سيارة بالاقساط...وتستقدم سائق تصرف عليه وعلى سيارته جزء كبير من الدخل..
    ...
    وهناك اسر ترسل بناتها مع سائقين مجهولين للمدارس والجامعات.
    ...
    بكل بساطة..كل حافلة تعادل خمسين سيارة،مضروبا في 4 عدد مشاوير السائق للكلية!!!

  • 7

    صح النوم توكم تدرون أن الرياض وغيرها تعاني وستعاني أكثر من غياب شبكة بنية تحتية مواصلاتية حديثة!!

    موااطن صاالح

    UP 1 DOWN

    02:16 مساءً 2011/09/28

  • 8

    والله شبكات النقل العام بالقطارات والباصات وقطارات نقل
    البضائع من الموانيء الى كل المناطق وربط المصانع بهذه
    الشبكات تاخرنا فيها كثيرا , وننتظر اليوم الذي نرى فيه
    هذه الخدمه وقد تحققت ونتمنى ان يكون قريبا , متى
    ياتي اليوم الذي لا احتاج فيه السياره الا في اضيق الحدود
    واركب القطار او الباص من اقرب نقطه من سكني اسافر
    او اذهب الى اي مكان , متى نتخلص من هذه الزحام
    والحوادث المميته , الاخ ت 3 يتكلم عن الجدوى الاقتصاديه
    كلام غير منطقي بل بالعكس , اهم شي ان نعي ونغير
    نمط ثقافتنا الاستهلاكيه الجامده

    أبو خآلد

    UP 2 DOWN

    09:52 مساءً 2011/09/28

  • 9

    الحل:
    - فنح المنافسة أمام شركات النقل العام.
    - السماح للشركات العالمية لإنشاء شبكات قطارات.


ملخص اداء السوق

الشركات الأكثر

أسعار العملات

مختارات من الأرشيف