أكد حارس الهلال السابق ناصر بن موزان الذي حقق مع الهلال أول بطولة في تاريخه أنه يحمل ذكريات طيبة وجميلة للشيخ عبدالرحمن بن سعيد مؤكدا أنه رجل ساهم في إثراء الحركة الرياضية في السعودية، وله إسهامات واضحة ومشهودة مع أندية الغربية والمنافس التقليدي للهلال النصر، مشيرا الى أن أبا مساعد كان حريصا على الفريق بعد تأسيسه وقام بالاعتناء به حتى أصبح صرحا شامخا في قارة آسيا، واثنى الموزان على مواقف ابن سعيد من خلال دعمه للجمعيات الخيرية وتكفله ببناء أحد المساجد في فترة سابقة.

  • ما هي بداية معرفتك بالشيخ عبدالرحمن بن سعيد رحمه الله؟

  • بدأت علاقتي به عام تأسيس فريق الأولمبي عام 1377 ه بعد أن كنت أتدرب مع فريق أهلي الرياض وكان حاضرا للتدريبات بالصدفة بعد أن اختلف مع نادي الشباب وخرج مع مجموعة من اللاعبين وكون فريق الأولمبي، وفي ذلك اليوم كان موجودا مع الشيخ ابن سعيد عمي المحاضر الحالي عبدالرحمن الموزان يشاهدان التدريبات وكنت أمسك بالكرات التي تسدد إلى المرمى بنجاح فسأل الشيخ ابن سعيد عني وقال بأن هذا الحارس ينتظره مستقبل فقال له عمي عبدالرحمن ان هذا ابن أخي ناصر، فأقنعه الشيخ ابن سعيد بأن أحضر إلى الأولمبي إذ قال بأنه سيؤمن لي طقم ملابس وحذاء رياضي أعزكم الله الذي لم يكن متوفرا في ذلك الوقت في كل الأندية، وبالفعل أوفى الشيخ ابن سعيد بوعده وتدربت مع الأولمبي إذ كان يدربني ويسدد الكرات علي، كما أنه كان يقوم بتسجيل العديد من اللاعبين في تلك الفترة.

توسط لي لدى مدير الكهرباء وباشرت وظيفتي خلال 24 ساعة

  • حدثنا عن بدايات تأسيس فريق الأولمبي بحكم أنك كنت أحد المعاصرين لبدايات تأسيس الشيخ عبدالرحمن بن سعيد للنادي؟

  • كان الشيخ ابن سعيد حريصا جدا على هذا الفريق الذي تعب عليه وقام بتأسيسه إذ كان يتواجد بشكل يومي ودائم، ويتولى ثلاثة أعمال في الفريق منها إدارة النادي وتدريب الفريق والتحكيم في المناورات إذ كنا نتدرب في ملعب الملز القديم الذي كان مكان مضمار سباق الخيل وكان يتدرب الشباب في الملعب يوم ونحن بفريق الأولمبي يوم أيضا، ونظرا لحرص الشيخ على هذا النادي الذي أسسه فقد أصبح حاليا صرحا شامخا وأسطورة لن تنسى في تاريخ قارة آسيا بأكملها.


ناصر بن موزان
  • ما هي أبرز ذكرياتك مع الشيخ ابن سعيد؟

  • أحمل ذكريات رائعة وطيبة تجاه هذا الإنسان الذي لم يقصر معي شخصيا في أمور كثيرة، ولا يبخل بتقديم المساعدة أو التقصير مع أي شخص خدم النادي، ولازلت أتذكر اول مقر للنادي ذلك المبنى الصغير والقديم جدا وكان اللاعبون يجتمعون من الصباح فيه وعمل الشيخ ابن سعيد الرسمي خفيفا فيحضر بعد انتهاء عمله إلى مقر النادي الذي كان يقضي أغلب وقته فيه، وإذا جاء وقت الغداء يذهب إلى بيته ويكتب أوراقا صغيرة موجهة لأحد المطاعم في حي الظهيرة بأسماء اللاعبين ليتناولوا وجبة الغداء على حسابه الشخصي كمبارك عبدالكريم ومهدي ومناحي والكوش والزنكي وصالح امان وسوا ومحدثكم ناصر الموزان، ولا أنسى مواقف وأفضال الشيخ ابن سعيد الايجابية معي في حياتي بشكل عام خارج الرياضة فقد كان هناك معهد لتعليم الآلة الكاتبة فسجلني ابو مساعد أنا وعمي عبدالرحمن على حسابه الشخصي في المعهد، وبعد ذلك ساهم في انخراطي بالوظيفة بشركة الكهرباء وأخذني إلى هناك ودخلنا على مدير الشركة وشرح له بأنني لاعب عنده في نادي الهلال ويريد أن يوظفني وبالفعل تمت الموافقة وباشرت عملي من الغد.

  • كيف تقيم تأثير الشيخ ابن سعيد على البدايات الرياضية في السعودية بشكل عام؟

  • بالتأكيد أن له تأثيرا كبيرا جدا والجميع يشهد له بذلك فقد ساهم مساهمات موثقة ومعروفة ولا أحد يستطيع إنكارها مع أندية المنطقة الغربية، والوسطى ومنها نادي النصر الذي يعتبر المنافس التقليدي للهلال حاليا، بالإضافة إلى أنه يساعد أي شخص يحتاج لمساعدته ولا يبخل عليه بشيء، وآخر هذه الشواهد التي تكتب لأبي مساعد رحمه الله هي الكلمات التي سمعتها من لاعب أهلي الرياض زيد بن مطرف الذي قابلته أول من أمس «السبت» وأثنى بشكل كبير على الشيخ ابن سعيد إذ قال لي بأنه رجل يحب مساعدة الجميع، كما أنه قال بأنه هو وأخوه راشد بن مطرف يدينون بالفضل الكبير لابي مساعد على وقفاته الإيجابية والكبيرة معهم على الرغم من أنهم لم يلعبوا في الأولمبي وكانوا يلعبون في فريق أهلي الرياض فالعلاقات كانت مميزة جدا في تلك الأيام بين الأندية واللاعبين.

  • هل تتذكر بعض المآثر الطيبة والمواقف الإيجابية للشيخ في تلك الفترة؟

  • نعم فالشيخ ابن سعيد رحمه الله له مآثر طيبة وأعمال خيرية كثيرة وهذا يدل على كرمه وحسن خلقه فقد كان داعما بشكل كبير في الإسهام لجمعيات خيرية كثيرة، بالإضافة إلى أنني أتذكر أنه قام ببناء مسجد في تلك الفترة فله منا خالص الدعاء بالرحمة والمغفرة.

  • ما هي الخطوة التي تتمنى أن الإدارة تقوم بها تجاه الشيخ ابن سعيد؟

  • لا يمكن أن يفي الهلاليون الشيخ عبدالرحمن بن سعيد رحمه الله حقه ولكنني أؤيد بقوة فكرة تسمية أي مكان داخل النادي باسمه لأنه يستحق وهذا أقل شيء يعمل تجاه ابو مساعد، فقد اعتدنا من إدارات الهلال الوفاء مع رموز النادي ولاعبيه وقد لمست هذا الأمر شخصيا عندما كرمت من قبل الأمير بندر بن محمد إبان فترة رئاسته عام 1420 ه خلال البطولة العربية وسلمني بطاقة عضوية مدى الحياة لي ولأبنائي.


حارس الهلال مع أولاده وأحفاده «تصوير- نايف الحربي»