"اليوم فقدت أخاً لم تلده أمي" بهذه الكلمات بدأ المعلق الرياضي السابق محمد رمضان حديثه ل"دنيا الرياضة" بعد رحيل مؤسس نادي الهلال الشيخ عبدالرحمن بن سعيد، وأضاف رمضان: " بدأت علاقتي مع عبدالرحمن بن سعيد قبل انتقالي إلى الرياض إذ كان في كل صيف يأتي إلى مكة المكرمة والطائف ونلتقي سوياً، أتذكره عندما رأس نادي الأهلي وكُرم من الأمير الراحل عبدالله الفيصل كونه من أوائل الرواد في الرياضة".

وأضاف: " بعد انتقالي إلى الرياض للدراسة حضر إليّ ابن سعيد في السكن الجامعي وقال لي إما أن تلتحق بنادي الهلال برضائك أو بالقوة، وأبلغته بموافقتي بالرضا دون الحاجة للقوة والتحقت بنادي الهلال وتوليت منصب أمين عام النادي وكان في ذلك الوقت يُسمى بسكرتير النادي".

وأكمل رمضان حديثه عن الفقيد بقوله: " كان الشيخ عبدالرحمن بن سعيد مُتكفلاً بنادي الهلال بالكامل ويصرف عليه من الالف للياء سواء رواتب أو مكافآت أو شراء ملابس ومستلزمات للاعبين، ولا أبالغ إن قلت بأن لولا الهلال لكان ابن سعيد مليارديراً، لكنه بالتأكيد رحل وهو يحمل حُب ملايين الناس من الهلاليين وغيرهم، المواقف كثيرة إذ كان بيته مفتوحاً لكل الهلاليين وكنا نلتقي دائماً مع اللاعبين على مائدة الغداء وفي كل مرة أذهب إليه أجد عنده أكثر من هلالي، وقلما يخلو بيته من الهلاليين، باختصار لولا ابن سعيد لما وصل الهلال إلى هذا الشموخ". وواصل حديثه قائلاً: " علاقتي مع ابن سعيد متواصلة إذ كان يتصل بي يومياً خلال رحلتي العلاجية الأخيرة في ألمانيا، وبعد عودتي إلى مكة تواصل معي مراراً وتكراراً ولا أقول سوى نعم الأخ عبدالرحمن بن سعيد".

عن تلقيه خبر وفاته، قال محمد رمضان: " بعد الإفطار أبلغني زوج ابنتي بالخبر، دخلت في نوبة بكاء حادة فالفقيد هو أخي وصديقي عبدالرحمن بن سعيد، لكن عزاءنا أنه انتقل إلى رحمة الله في ليلة فضيلة من ليالي رمضان".

وأختتم رمضان حديثه ل"دنيا الرياضة" بقوله: "ابن سعيد يُعتبر أحد أبرز الذين خدموا الرياضة السعودية بشكل عام ونادي الهلال بشكل خاص، وسبق أن ناشدت الهلاليين عبر صحيفة "الرياض" بإطلاق اسمه على أحد الملاعب في النادي سواء كرة القدم أو الألعاب المختلفة، واليوم أكرر مطالبتي وأناشد إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن تفعل ذلك تكريماً له، كما أناشد الأمانة العامة لمدينة الرياض بأن تُسمي أحد شوارع الرياض باسمه، فنحن العرب لانُكرم من هم أمثال ابن سعيد إلا بعد وفاتهم".