بدأ رسم الدخول لمشاهدة المباريات في مدينة الرياض عام ١٣٧٨ه بتذكرة ذات القيمة (ريالين)، وذلك في ملعب الصايغ، وكان مجمل الدخل العام لصالح الجزائر الشقيقة، كعمل خيري وإنساني وساهم كبدائية متواضعة بمناسبة الاستقلال.

كل المشاركين في هذه المناسبة تبرعوا بمكافآتهم وكانت المباراة بين أربعة أندية الشباب، والأهلي، "الرياض حالياً"، والهلال، والكوكب من الخرج.

انتهت المباراة بالتعادل بهدف لكل منهما، وقد مثلت المجموعة الأولى كلاعب. كان مع كل الأندية نخبة ممتازة من الإخوة اللاعبين السودانيين أذكر منهم موسى بكش، ومحمد زكريا، والسر سالم، وغيرهم.. قاد تلك المباراة الحكم السوداني (جي)، وبعد هذه المباراة استمر دخول الملاعب بتذاكر رغم معارضة بعض الجهات الأخرى.

اليوم ونحن نعيش الطفرة التي تعدت حدود المعقول بتلك الأسعار في بعض المناسبات العالمية التي قد تصل إلى عشرة آلاف ريال وأكثر، وهذا المبلغ في زماننا يكفي مهر الزواج، وسيارة، ومنزل. وسبحان مغير الأحوال كل شيء تبدل بأرقام فلكية حيث تحولت ممارسة كرة القدم إلى صناعة وتجارة مربحة في بعض دول العالم، بعمل احترافي متقن، يصل إلى وجود مدن رياضية تجارية تملكها مؤسسات أهلية، يمارس على أرضها بين جوانبها شتى أنواع المكاسب المالية.

وهذا ما هو مفقود في كل الدول العربية نتيجة هيمنة الفكر الثابت على العقلية القديمة، التي لم تساير النظرة العالمية والتطور السريع الذي ظهر في سياسة الدول الأوروبية، وبرؤوس أموال استثمارية عربية، بفكر تجاري شجاع تخطى كل الصفوف العربية الواقفة التي لا تقبل التحرك، لكنها تقف جنباً مع العالم المتقدم.

في النهاية إذا لم نساير عجلة التطور سنظل متقوقعين يتملكنا الفكر القديم الذي جعلناه في التقويم الأخير، والعالم من حولنا يسير بسرعة ونحن ما زلنا (مكانك رواح) نجلس على الكراسي المريحة ونشرب الشاي وننظر إلى الخلف فقط.

  • استاذ محاضر في قانون كرة القدم