يزخر القطاع الزراعي في المملكة بشركات وطنية كبرى أسهمت في الاستقرار في المجال الغذائي ، وساهمت بشكل فاعل في توفير الأمن الغذائي الوطني، وتأتي شركة أراسكو كشركة وطنية عملاقة تمثل إحدى أهم الشركات العاملة في هذا المجال.. وتسهم شركة أراسكو للأغذية والتي تتولى إنتاج دواجن (إنتاج) في استقرار سوق الدواجن في المملكة من خلال طاقة إنتاجية عالية تبلغ 150 ألف طير في اليوم. وحسب خطط الشركة فإنها تسعى لبناء مسلخ آلي حديث بطاقة إجمالية 400 ألف طير في اليوم مع نهاية العام 2014م. وتعد الشركة من الشركات الكبرى التي استشرفت منذ بدايتها آفاق المجالات الاستثمارية الواعدة في قطاع الزراعة، والغذاء، ومدى حاجة المملكة إلى تدفق رؤوس أموال خاصة يتم ضخها في هذا الاتجاه وفق خطط المملكة الإستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي والمساهمة في عدم هدر المياه وعدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل.

وبفضل بعد النظر تبوأت ''أراسكو'' مكانتها المتقدمة بين شركات القطاع الخاص السعودي، ليس فقط من منظور قوة الأداء المالي، لكن أيضا من حيث القيمة المضافة إلى أعمالها المتجانسة ضمن منظومة الاقتصاد السعودي، حتى أصبحت عنصرا مهما في دعم الأمن الغذائي في المملكة من حيث ضمان تدفق الإمدادات الغذائية من جهة، والعمل على ضخ منتجات تساعد في ترشيد استهلاك الموارد المائية من جهة أخرى.

وقد حققت ''أراسكو'' نجاحاتها ورسخت لاسمها من خلال قيادات سعودية تدير استراتيجية الشركة بفكر إداري متقدم ودافع وطني في أن تظل المملكة رائدة في المجالات كافة، وهو أمر يعمل على استقرار ''أراسكو'' على المديين القريب والبعيد، وتجد هذه الإدارة دعما قويا ومتواصلا من ملاك الشركة الذين يؤمنون بأن ما ينفق في توسعة مضافة أو إنشاء مشروع جديد له مردود اقتصادي مستقبلي أكبر، وفائدة أعم، ويمثل إسهاما وطنيا في الوقت ذاته، وهو ربح لا يقدر بثمن.


مرحلة أخرى

وتقدم ''أراسكو'' سلسلة إمدادات غذائية بشرية وحيوانية في المملكة، حيث تسهم في تحقيق التنمية المستدامة مع صداقة للبيئة تضعها في سلم أولوياتها. وتعزز الشركة من علاقتها بشركائها ومساهميها من خلال ربط قيمها بأنشطتها التجارية التي تتمثل في رفع مستوى جودة منتجاتها الغذائية، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، والاهتمام بسقف مستويات سعرية معقولة لمنتجاتها الغذائية عالية الجودة بما يتناسب مع القدرة الشرائية لمعظم شرائح المجتمع السعودي، والمساعدة على إنشاء المزارع الحديثة في الريف بما يتيح لقاطنيها تحقيق مزيد من الثروة والدخل، وخفض عبء الدعم على الحكومة تعزيزا لنمو الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير قدرات بشرية سعودية قادرة على مواجهة التحديات، وتوفير فرص عمل للشباب.

وتمارس ''أراسكو'' من خلال قيم الاستقامة والاحترام والمسؤولية والتعلم، التي تلتزم بها في صرامة، أنشطتها المختلفة باحترافية مهنية عالية، وتنسحب هذه القيم على الدوام في تفاعلها مع ما حولها من بشر ومنافسين وموارد؛ ولذا تظل ''أراسكو'' حريصة على المواءمة بين مصالحها ومصالح الآخرين. وقد ظلت ترتقي بأخلاق التنافس مع الآخرين إلى درجة عالية من الشفافية، وتحدد سقفا سعرياً معقولا لا تتعداه وفق هامش للربح مدروس بعناية يوازن بين مصالحها ومصالح عملائها ومجتمعها.

محفظة متكاملة من الأنشطة التجارية

تمتلك ''أراسكو'' محفظة متكاملة ومتآزرة من الأنشطة التجارية تشكل نقاطا داعمة لقوتها ما يتيح لإدارتها العليا هامشا كبيرا لتحقيق قيمة مضافة إلى كافة أعمالها من خلال استغلال الترابط بين مختلف وحداتها الإنتاجية والخدمية لتحقيق أقصى عائد ممكن، كما يسمح بالإفادة من اقتصاديات الحجم للحد من المصروفات والتكاليف ويصب في صالح المستهلك بتمكين الشركة من تخفيض أسعار المنتجات. كما تمتلك الشركة سلسلة قوية ومتكاملة من الإمداد، حيث تعد من كبار المشترين للمواد الخام، وهذه ميزة تمنحها أفضلية لدى الموردين، حيث تبلغ حصتها بين 20 و25 في المائة من جميع مستوردات المملكة من الذرة وفول الصويا.


مرحلة المنتج النهائي

تفاعل مستمر في مجال المسؤولية الاجتماعية

وفي مجال المسؤولية الاجتماعية أعلنت شركة أراسكو مؤخراً أنها ستخفض أسعار منتجاتها من الأعلاف والدواجن، وذلك تجاوباً مع قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القاضي بدعم الأعلاف ومدخلاتها بنسبة 50 في المائة عما هو معمول به حالياً، والهادف إلى تخفيض تكلفة اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان على المواطنين, وصرحت أراسكو في منتصف الأسبوع المنصرم: إن تخفيض الأسعار سيكون على أساس آلية تطبيق القرار المتوقع صدوره قريباً من الجهات المعنيةوصرحت الشركة قائلة: ''أراسكو ستكون حريصة على التسعير بشكل شفاف وعادل امتثالاً لتوجيهات الحكومة الرشيدة واستشعاراً لمسؤوليتها تجاة الوطن والمواطنين وحرصاً منها على استمرار نجاح عملائها في القطاعات كافة''.

جهود كبيرة

هذا وفي إطار سعيها نحو الاستثمار في مجال الأمن الغذائي الوطني ، وسد حاجة البلاد من السلع الغذائية الأساسية ، تخوض شركات الدواجن الوطنية غمار التجربة منذ وقت ليس بالقصير ، فقد أشارت تقارير صحفية عن تحقيق نسب عالية في الاكتفاء الذاتي من إنتاج الدواجن في البلاد إذ بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع 31 مليار ريال ، فيما بلغ عدد مزارع الدواجن 500 مزرعة في أنحاء المملكة المختلفة وقد بلغ حجم الدجاج اللاحم في المملكة 250 مليون دجاجة سنويا، تمثل 65 في المائة من الاكتفاء الذاتي بينما يستهلك السعوديون 3 مليارات بيضة سنويا، محققة اكتفاء ذاتياً كاملاً.

كما بلغ حجم بيض التفريخ يبلغ في المملكة نحو 750 مليون بيضة في السنة، تمثل نسبة اكتفاء قوامه 70 في المائة، وهي ذات النسبة التي يمثلها الصوص اللاحم والبيّاض التي توجد في المملكة، منها 600 مليون صوص. وتشير المعلومات الأولية إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي في السعودية تعد عالية مقارنة بالنسب المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي في لحوم الدواجن ما بين 46 و58 في المائة، ومن بيض المائدة بين 81 و84 في المائة. يأتي هذا في الوقت الذي فزت فيه صناعة الغذاء اللاحم في السعودية إلى مستويات مرضية، فنسبة الناتج المحلي الزراعي في المملكة تمثل 29 في المائة من حجم الناتج القومي الإجمالي بقيمة 36 مليار ريال، بينما يبلغ الناتج المحلي من الدواجن 10 مليارات ريال، حيث سجل قفزات إنتاجية كبيرة منذ عام 1981 بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 27 في المائة ليصل حتى عام 2009 إلى 70 في المائة.