احلموا بإنسان (لا يتغيّر)..

أعطوه نكهتكم.. ولونكم المفضل.. ثم، إن استطعتم، أضيفوا إليه (المادة الحافظة) وامهروا (العلبة) بتاريخ الصلاحية.!


جعلته في مركز الدائرة.. دائرة اهتمامي بالناس والأشياء..

وتكلّفت في تقديري لإنسانيته، فسلبتها خاصية المعدن الذي يتغيّر ويتأثر..

يصبو ويكبو..

ويسطع ويخبو.!

ظالم أنا.. أقسو على نفسي كثيرا، حينما أشعر بخيبة أمل في بعض الناس.!

إننا نظلم الناس، حينما نضعهم في صورة مثالية تتجاهل امكاناتهم وقدراتهم.!


وإني لأذكر ذلك اليوم، الذي شعرت فيه بالإحباط، لأن شخصا ما قابل مشاعري الطيبة تجاهه، وسؤالي عنه، وتلهفي عليه، بالإعراض والاستخفاف.!

سألت نفسي بعد أن أخذت وقتي وتجاوزت زمن الصدمة:

هل من الضروري أن يكون لي رأي إيجابي في ( زيد ) أو ( عمرو )، لأنه يراني كما أحب أنا لا كما يحب هو؟!

وهل يترتّب على ذلك أن أتخذ موقفا مغايرا منه يرد اعتباري ( الزائف ) وتقديري المبالغ فيه بالموقف وصاحبه؟!

من قال (لا) فقد وضع الأمور في نصابها والرأي في موضعه..

ومن قال نعم فقد وقع في الخطأ الذي وقعت فيه.!

الناس معادن يا صاحبي، فمن ذا الذي يستطيع أن يغيّر خاصية المعادن؟!


آخر سطر:

قل لمن لام في الهوي

هكذا الحسن قد أمرْ إنْ عشقنا فعُذرنا

أنّ في وجهنا نظرْ.!