مع قدوم فصل الصيف وحرارته الشديدة يحتاج الجسم إلى مرطبات طبيعية ومواد تساعد على تخفيض درجة الحرارة الداخلية وذلك بحدوث نوع من التبريد الطبيعي الذي يفيد الجسم ولا يضره ومع وجود الأنواع الكثيرة من المرطبات الصناعية والمثلجة فهما تساعدان على احداث نوع من التبريد الوقتي لمدة زمنية تتوافق مع مدة تناولها، وبعد ذلك لا يستفيد منها الجسم بل على العكس تخلف آثارا من المواد غير المرغوب فيها الضارة بالصحة ولذلك فمن هنا تنبع أهمية اللجوء إلى الفواكه بأنواعها وخاصة المحتوية على نسبة عالية من الماء وهذا ما يتوافر في فاكهة البطيخ أو الحبحب والبطيخ الأصفر (الشمام).

وتناول شريحة متوسطة من البطيخ يوفر للجسم حوالي 20٪ من احتياجاته اليومية من فيتامين (A) كما ان تناول القدر نفسه يوفر للجسم يومياً 30 ملجم من فيتامين (C) و350 ملجم من البوتاسيوم وهذا المعدن هام جداً للحفاظ على كفاءة عالية للقلب والأوعية الدموية، كما يحتوي البطيخ على مادة الليكوبين وهذه المادة تتفاعل مع مسببات الأكسدة من شقائق حرة والتي تنتج عن المواد الصناعية والتلوث والمادة الحافظة والتي تعد من أحد مسببات السرطان، وهذه المادة (الليكومين) تعد أحد اقوى مضادات الأكسدة الطبيعية ووقاية من السرطان وخاصة سرطان البروستاتا.

أيضاً يحتوي البطيخ على أملاح ومعادن هامة مثل الزنك، المنجنيز، الصوديوم، الكالسيوم وهي بنسب بسيطة لكنها مفيدة للصحة العامة.

السعرات الحرارية

ورغم احتواء البطيخ على عدد قليل من السعرات الحرارية الا ان احتوائه على نسبة عالية من الماء تقترب من 92٪ فانه يؤدي إلى الاحساس بالشبع والامتلاء مما يجعله من الفواكه المفضلة في النظم الغذائية التي تستخدم في انقاص الوزن ولكن يحذر من تناوله بكثرة لاحتوائه على نسب عالية من السكر والذي يزيد من السعرات الحرارية.

يحتوي البطيخ ايضاً على مجموعة من فيتامين ب المركبة والتي تحافظ على سلامة الجهاز العصبي مثل النياسين والتيامني وب6

مما سبق يتضح أن تناول البطيخ وخاصة في فصل الصيف يعطي الجسم جرعة تبريد ممتازة، وأيضاً غذاء صحي متوازن مع وجوب الحصول عليه من مصادر موثوق منها وذلك لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه الفاكهة المحبوبة اللذيذة.

ولذلك ينصح بشكل دائم من المحافظة على تخزين البطيخ في مكان بارد ونظيف وبعيد عن أشعة الشمس وهذا يوضح انه يجب عدم شراء البطيخ من البائعين المتجولين والذين ينتشرون بشكل كبير في مدينة الرياض ويعرضون البطيخ ليس فقط لأشعة الشمس وسوء التخزين ولكن للتلوث البيئي والناتج من عوادم السيارات والذي يمكن أن يدخل في الفاكهة عن طريق الهواء مباشرة أو عند استخدام السكين التي يحرص البائع من استخدامها وهي قد تكون ملوثة أو تركها معرضة للتلوث.