فيما بدا أنه محاولة من جانب مجلس القضاء الأعلى في مصر لاجهاض الموقف المتشدد من جانب نادي القضاة ازاء المطالبة بالاصلاح السياسي والمطالبة بضوابط جديدة للعملية النتخابية وبقانون جديد للسلطة القضائية أصدر المجلس أمس بيانا أكد فيه مجددا تمسك قضاء مصر بالاشراف على أية انتخابات قادمة بلا قيد أو شرط كواجب مقدس يفرضه عليهم الدستور والقانون الذي أقسموا جميعا على احترامه .

وقرر المجلس عدم الاعتداد بأى رأي ينسب للقضاة الا اذا كان صادرا عن جمعيات محاكمهم العمومية او ممهورا بتوقيعهم تأكيدا على ماصدر منه بالاجماع بجلسة 12 ابريل 2005 من انه المختص وحده بشئون القضاء والمدافع الاول عن استقلالهم ورعايتهم مصالحهم .

وقال المجلس انه على كامل الثقة بان قرارات جمعيات محاكم الاستئناف ونوادي الاقاليم وما أبداه كتابة رجال القضاء والنيابة على مستوى الجمهورية والتي ارسلت الى مجلس القضاء قد قطعت جمعيها بتمسك القضاه بالاشراف على اية انتخابات قادمة بلا قيد او شرط كواجب مقدس يفرض احكامه وانهم يفتدون استقلال وطنهم واستقراره ويشجبون اي معول هدم او باعث للفرقة بينهم .

وقرر المجلس أنه ازاء ما وصله من شكاوى مكتوبة وموقعه من بعض رجال القضاء تنفي مانشر في بعض وسائل الاعلام الخارجي أو الداخلي من أن المجتمعين بنادي قضاة القاهرة يوم «الجمعة» الماضي كان عددهم خمسة آلاف قاض وأنهم اتخذوا قرارا بالامتناع عن الاشراف على الانتخابات القادمة ويؤكد أصحاب الشكوى بأن عدد الحاضرين قلة لاتعبر عن رأى جموع القضاة وأن القائمين على التنظيم لم يسجلوا أسماء الحاضرين ولا أخذت توقيعاتهم وقد تسرب الى جمعهم من ليس منتميا للقضاة ولا يحق له الحضور للاضرار بمصر وأمنها وسمعتها وأن المنظمين في النادي لم يسمحوا لغير من يشاركهم الرأي في أن يقول كلمته في مشروع قانون السلطة القضائية .

وقال البيان : ازاء ما سبق فقد قرر مجلس القضاء الاعلى عدم الاعتبار بأي رأي ينسب للقضاه الا اذا كان صادرا عن جمعيات محاكمهم العمومية أو ممهورا بتوقيعهم وأنه حرصا من المجلس على استطلاع الرأي الصادق للقضاه فقد قرر المجلس ارجاء نظر مشروع قانون السلطة القضائية الى أن تصل للمجلس آراء واقتراحات الجمعيات العمومية للمحاكم موقعه وكذلك آراء جميع أعضاء النيابة العامة . وأضاف أن مجلس القضاء الاعلى يربأ بأن ينسب لرجل من رجال القضاء أنه لم يعف لسانه عندما استباح أن ينسب لبعض زملائه المشاركة في تزوير الانتخابات السابقة ويأسف المجلس لعدم انضباط بعض السلوكيات التي لا تؤدي الا الى اشعال الفتنة والانقسام بين القضاة والى أظهارهم بالمتوغلين في الامور السياسية وافتئاتهم على أعمال السلطة التشريعية التي لها استقلالها مثل السلطة القضائية .

وحذر مجلس القضاء الاعلى من أية تصريحات تنسب الى عموم القضاة يرشح مقصودها الى أنه استعداء لغيره وطلب للتدخل من غير القنوات الشرعية والوطنية لان ذلك ليس من خلق القضاة ولا يتفق وتقاليدهم ولا يناسب قدسية رسالتهم المناط بها بعد الله سبحانه وتعالى حماية الوطن والشرعية ونشر العدل بين الناس بالصدق والتجرد والحيدة .