بإجماع جميع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تم تغيير اسم المنظمة من منظمة (المؤتمر الإسلامي) ، إلى (منظمة التعاون الإسلامي جاء ذلك في افتتاح أعمال الدورة (38) لمجلس وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا)، في عاصمة جمهورية كازاخستان، أستانة، يوم أمس الثلاثاء 28 يونيو 2011، بحضور فخامة الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، والأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى. وقدم الرئيس نزار باييف جملة من المقترحات عكست إيمانه الكبير بأداء المنظمة وطاقاتها الكامنة، لافتا إلى أن العالم الإسلامي يستحوذ على ما نسبته 70% من الموارد الطبيعية في مقابل نسبة 7% فقط من نصيبه في التجارة العالمية. وقال الرئيس الكازخستاني إن ذلك يستدعي تقديم عدد من التصورات الاقتصادية، التي تتعلق بدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة، فضلا عن تعزيز نظام التمويل الإسلامي والذي قطعت كازاخستان خطواتها الأولى الواعدة فيه. كما تقدم الرئيس الكازاخستاني باقتراح زيادة تمثيل منظمة التعاون الإسلامي في مجموعة العشرين، لتمكينها من الدفاع عن مواقفها في القضايا الحيوية على المستوى العالمي.

من جانبه وجه الأمين العام للمنظمة، رسالة واضحة وقوية للعالم يدعوه فيها للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وقال الأمين العام للمنظمة في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية إن من واجب العالم الإسلامي وموقفه الثابت أن يدعم القرار الفلسطيني باللجوء إلى الأمم المتحدة لتقول كلمتها في حل هذا النزاع الطويل.

وأعرب إحسان أوغلي عن ترحيبه بالتغييرات الديمقراطية التي شهدتها كل من تونس ومصر، والتي جاءت نتاج لثورات شعبية داخلية في هاتين الدولتين. وشدد كذلك على الدور الذي قامت به منظمة التعاون الإسلامي في محاولة حل الأزمة الليبية والتي كان آخرها إيفاد بعثة سياسية إلى العاصمة الليبية طرابلس، مؤكدا موقف المنظمة الثابت إزاء الاعتراف بالتطلعات المشروعة للشعب الليبي نحو الديمقراطية والعدالة وحكم القانون والإصلاحات السياسية.

وأوضح إحسان أوغلى بأن المنظمة تابعت بقلق عميق أحداث العنف التي شهدتها عدة مدن في سوريا، مذكرا بدعوة المنظمة لبدء الحوار الوطني، والتطبيق السريع للإصلاحات التي أعلنت عنها القيادة السورية بغية وقف العنف الذي يستهدف المدنيين وقوات الأمن على حد سواء.

وأشار الأمين العام إلى أن التطورات الأخيرة التي شهدها اليمن، والتي ناشدت على إثرها المنظمة جميع الأطراف بضبط النفس، والحاجة إلى حل الأزمة الراهنة من خلال الحوار والتفاهم، من أجل ضمان الاستقرار والأمن والانتقال السلمي للسلطة.

وأكد أكمل الدين إحسان أوغلى دعم المنظمة للحوار الوطني الشامل في مملكة البحرين، بغية الوصول إلى الإجماع الوطني المنشود، وجدد في الوقت نفسه دعوته لجميع الأطراف في البحرين للتجاوب بإيجابية مع دعوات الحوار، وإيلاء الأولوية لمصالح البحرين الوطنية والعليا.