أكد مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية الدكتور خالد عبدالله بن بكر ان اجراءات التخصيص في الخطوط السعودية تمضي وفقاً للآليات التي وافق عليها مجلس ادارة الخطوط الجوية العربية السعودية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية العربية السعودية، ومن تلك إعادة الهيكلة المالية والتشغيلية والقانونية والادارية الشاملة للمؤسسة في ضوء الدراسات العلمية التي أجرتها بيوت الخبرة والشركات الاستشارية العالمية تأسيساً على دراسة الاتجاهات العامة لصناعة النقل الجوي، ووفق أفضل الممارسات والتطبيقات والتجارب العالمية، وتحديد النماذج الاسترشادية الناجحة اقليمياً ودولياً بما يتناسب مع واقع الخطوط الجوية العربية السعودية والتطلعات التشغيلية لصناعة النقل الجوي في المملكة، ومن أهم مرتكزات إعادة الهيكلة الجاري تطبيقها الآن تحويل الوحدات غير الأساسية إلى وحدات تجارية استراتيجية ومراكز ربحية.

وقال بكر ان هذه المراكز تشمل قطاعات التموين والشحن وخدمات المناولة الأرضية والصيانة وادارة الموارد واكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران حيث تم البدء بقطاع التموين باعتباره مركزاً ربحياً متكاملاً، وتشكيل مجلس ادارة تنفيذي له للاشراف على المراحل والخطوات المطلوبة لتهيئة هذا القطاع للتخصيص، وكذلك تشكيل مجلس ادارة تنفيذي لقطاع الشحن وتكليف فريق عمل اداري متخصص للاشراف على اجراءات تحويله إلى وحدة استراتيجية (مركز ربحية) كما ان هناك فريق عمل يقوم حالياً بمهام إعداد الخدمات الأرضية في المؤسسة للعمل كوحدة استراتيجية (مركز ربحية) وسوف تعمل هذه الوحدات من تطبيق قواعد التشغيل التجاري، الأمر الذي سيرفع من جاذبيتها الاستثمارية بما يحقق عائدات مالية مهمة سيتم توظيفها لتطوير قطاع الطيران الأساسي وإعلاء قيمته الاقتصادية قبل تخصيصه.

وأضاف انه وانطلاقاً من تنفيذ التوصيات والاجراءات الخاصة بالخصخصة فقد تم تكوين عدة لجان وفرق عمل متخصصة لتحديد الأهداف المستقبلية والاستراتيجية لكل قطاعات المؤسسة من منظور علمي والعمل على زيادة الايرادات وتحسين الوضع المالي ومراجعة ترشيد المصروفات وتحسين الخدمات ولقد استطاعت المؤسسة بفضل الله تحقيق الأرباح للعام الثالث على التوالي مما يؤكد التكيف الايجابي وفاعلية الاستجابة لمتطلبات المرحلة القادمة، كما تم في نفس الاطار الارتقاء بالخدمات وتعزيز الأنشطة التقنية ودراسة الاحتياجات الفعلية وتطوير البرامج الآلية المستخدمة في المؤسسة، ومنها الخدمات التجارية الالكترونية وتطوير نظام الحجز الآلي وتسهيل اجراءات السفر وغيرها من الخدمات الأرضية والخدمات المقدمة على الطائرة وتنمية القوى العاملة ودعم الامكانات الفنية عبر افتتاح اكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران لتدريب الطيارين السعوديين.

وأضاف معاليه ان كل هذه الامكانات والانجازات سوف تساهم بإذن الله تعالى على تحقيق المزيد من تطلعاتنا المستقبلية والاحتفاظ بمكانة «السعودية» المرموقة بين كبرى شركات الطيران العالمية، وتنفيذ المزيد من الاستراتيجيات التسويقية الفاعلة وتحسين مستوى الخدمات خصوصاً بعد انضمام اسطولها الجديد المكون من خمس عشرة طائرة اقليمية نفاثة من طراز امبراير 170، والتي ستتسلم «السعودية» أول طائرتين منها في شهر ديسمبر المقبل وطائرتين أخريين في شهر يناير 2006م وتصل باقي الطائرات تباعاً بمعدل طائرة كل شهر، علماً بأن هذه الطائرات تمثل مرتكزاً حيوياً لبرامج إعادة الهيكلة التشغيلية التي وضعت بناء على دراسة علمية لاقتصاديات الأسطول وشبكة الرحلات وسيتم تشغيل هذه الطائرات على الرحلات الداخلية والاقليمية قصيرة المدى الأمر الذي يساهم بإذن الله في تقديم خدمات متميزة للسادة المسافرين وتوفير أسباب وسبل الراحة لهم.

وقال معاليه: اننا على يقين ان «السعودية» سوف تحقق بإذن الله تعالى ثم بالدعم المتواصل من حكومتنا الرشيدة الأهداف المناطة بها في سعيها الحثيث لخدمة الوطن والمواطنين وكافة المسافرين من انحاء العالم.