أكد نائب وزير العمل الدكتور عبدالواحد بن خالد الحميد حرص الوزارة الكبير على تطبيق قرار منع العمل تحت أشعة الشمس بين الساعة الثانية عشر ظهراً وحتى الثالثة عصراً خلال الفترة من أول شهر يوليو إلى نهاية شهر أغسطس من كل عام.

وأعلن الحميد بدء التطبيق اعتباراً من غرة شهر يوليو المقبل، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية التزام المنشآت الخاصة بتطبيق هذا القرار حتى لا تتعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادة (236) من نظام العمل، التي تتمثل في غرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال، ولا تزيد على عشرة آلاف ريال عن كل مخالفة، أو إغلاق المنشأة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً، أو إغلاقها نهائياً، ويجوز الجمع بين الغرامة والإغلاق.

و تمنى الحميد في كلمته أمس خلال ورشة عمل بعنوان « تهيئة تطبيق قرار منع العمل تحت أشعة الشمس « أن يتعاون القطاع الخاص مع وزارة العمل في تنفيذ هذا القرار لأهميته من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأن يبادروا من منطلق مسؤوليتهم الأدبية والنظامية تجاه العاملين لديهم اتخاذ الإجراءات المناسبة لحمايتهم من أضرار أشعة الشمس وغيرها من الحالات التي تضر بالصحة والسلامة المهنية.

وقد أكد الحميد في كلمة ألقاها في بداية الورشة، على أن وزارة العمل تولي سلامة وصحة العاملين من مواطنين ووافدين في مواقع العمل المختلفة في القطاع الخاص أهمية كبيرة، مستندة في ذلك إلى نظام العمل الذي يتضمن نصوصاً وأحكاماً صريحة تكفل للعاملين حماية كبيرة من المخاطر المرتبطة بالأعمال والمهن التي يقومون بها، ومنها المادة (122) من النظام.

مضيفاً أنه في إطار هذا الاهتمام ونظراً لتزايد البلاغات عن حالات الإجهاد وضربات الشمس في ضوء تزايد أعمال الإنشاءات والبناء، أجرت الوزارة دراسة حول تنظيم العمل تحت أشعة الشمس في فصل الصيف، ورفعت توصية بذلك إلى المقام السامي، وبناء على توجيه من مجلس الوزراء، أصدرت الوزارة العام الماضي قراراً وزارياً يقضي بمنع العمل تحت أشعة الشمس بين الساعة الثانية عشر ظهراً وحتى الثالثة عصراً خلال الفترة من أول شهر يوليو إلى نهاية شهر أغسطس من كل عام.

وأوضح نائب الوزير أن القرار لم يتم تنفيذه مباشرة حرصاً من الوزارة على مراعاة ظروف العمل في القطاع الخاص، ولضمان نجاح القرار، أعطت لأصحاب العمل مهلة تمتد لعام كامل قبل بدء تطبيق القرار ومراقبته اعتباراً من غرة شهر يوليو المقبل.

وأعلن الحميد حرص الوزارة الكبير على تطبيق القرار ومراقبته، بعد أن شارفت المدة المقررة على الانتهاء، منطلقة في ذلك من اعتبارات عديدة منها، رغبتها في تفعيل ما تضمنه نظام العمل من الأحكام المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، والمحافظة على صحة العاملين وحماية حقوقهم المادية والمعنوية والتعامل معهم

بطريقة حضارية ومن منطلقات إنسانية، وكذلك تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية من خلال الارتقاء بالمعايير الصحية والبيئية في تنظيم سوق العمل، خصوصاً وأن هذا القرار يتوافق مع التوجه العالمي ومعايير العمل الدولية فيما يتعلق بحماية العمالة وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة ، وكذلك من الاعتبارات المهمة في أهمية تطبيق القرار رفع مستوى إنتاجية وأداء العاملين من خلال المحافظة على

صحتهم وسلامتهم، وهذا التنظيم للعمل تحت أشعة الشمس ليس قاصراً على المملكة، حيث أن دول الخليج العربية التي لديها مناخات مشابهة لمناخ المملكة لديها أنظمة تمنع تشغيل العاملين في الأعمال المكشوفة تحت أشعة الشمس كالإمارات والبحرين والكويت.