• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3490 أيام , في الأحد 29 ربيع الأول 1426هـ
الأحد 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 مايو 2005م - العدد 13467

ألم الخصية المتقطع: هل من خطورة تتطلب المعالجة؟

    ] ان العديد من الرجال يشتكون من آلام شديدة، ومتقطعة في الخصية لا تتعدى مدتها عادة الساعتين وتزول في معظم تلك الحالات تلقائياً وبدون علاج. فهل من أية خطورة على الخصية من تلك الحالة الشائعة وما هي اسبابها وسبل تشخيصها ووسائل معالجتها؟

ان أول من وصف أعراض انفتال الحبل المنوي كان الدكتور «ديلاسيوف» في عام 1840م وتابعه في سنة 1950م الدكتور «فتدربول» الذي عرض ميزات انفتال الحبل المنوي المتقطع مع حصول آلام مفاجئة وشديدة في الخصية لفترة وجيزة من الوقت لا تتعدى عادة الساعتين وقد تعاود تلك الحالة عدة مرات لأسباب مجهولة وتسبب الآلام والقلق عند المريض وتكون تحدياً للطبيب بالنسبة إلى تشخيصها ومعالجتها. وقد يكون الوجع في درجات متفاوتة من الشدة ونسبة معاودته تصل إلى معدل حوالي 4 مرات سنوياً، أي انها قد تتراوح ما بين مرة واحدة إلى 30 مرة وتصيب عادة الرجال والأطفال ما بين السنتين إلى 58 سنة من العمر مع معدل 12 سنة وتحدث عادة في الجهة اليسرى وقد تترابط في بعض الحالات مع أعراض سريرية أخرى كالغثيان والتقيؤ والآلام الباطنية.

وكما عرض الدكتور «جونستون» والدكتور «واينر» من الولايات المتحدة في مقالة لهما نشرت في المجلة البريطانية لجراحية المسالك البولية والتناسلية حديثاً فإن تشخيص تلك الحالة تتم بناءً على الأعراض السريرية وتاريخ المريض الطبي والفحص السريري الذي قد يظهر تضخماً وإيلاماً في الخصية المصابة التي تغيّر موقعها من الموقع العامودي الطبيعي إلى وضع أفقي. في حوالي 52 إلى 75٪ من تلك الحالات مما يساعد على تشخيص تلك الحالة اثناء حدوث الوجع الخصيوي فضلاً عن ان الخصية نفسها تكون متحركة داخل الضفن ويكون الحبل المنوي متضخماً ومؤلماً وسميكاً. وقد تعود تلك العلامات السريرية إلى مرتكز شاذ للغلالة الغمدية للخصية أو مسرات خصيوي طويل وعدم ربط الغلالة الغمدية للحبل المنوي خلفياً مما يؤدي إلى انفتاله داخل الضفن ويسبب الأعراض السريرية التي وضعناها سابقاً.

وخطورة تلك الحالة تعود إلى احتمال حدوث الانفتال الخصيوي لمدة طويلة في بعض تلك الحالات مما قد يسبب اقفار ونخر وضمو الخصية وقد يؤثر على وظيفة الانطاف في الخصية المقابلة السليمة ويؤدي إلى العقم. ان استعمال الاشعة فوق الصوتية قد يكون مضللاً لأنه في الكثير من تلك الحالات قد يكون الانفتال قد زال قبل القيام بها ولكنها قد تظهر بعض التغيرات التي توحي بحصوله مثل تباطؤ جريان الدم في الشرايين الخصيوية وزيادة الصدى والإدرة حول الخصية بنسبة 23٪ إلى 46٪ من تلك الحالات في حال اجراء تلك الاشعة اثناء حدوث الألم ولكن تلك النسبة تنخفض إلى حوالي 4٪ إلى 8٪ بعد زوال الوجع.. وأما التفريسة على الخصية فقد يظهر فرط في الدورة الوعائية بعد زوال الانفتال ولكن تلك العلامة قد تحصل ايضاً في حالات التهاب البربخ أو احتشاء لاحقة الخصية.

وأما بالنسبة إلى العلاج فإن حدوث تلك الآلام المتقطعة في الخصية التي توحي بحدوث الانفتال في الحبل المنوي قد تستدعي في معظم تلك الحالات، عند الاشتباه بحصوله إلى القيام بالجراحة مثل حصول الألم مجدداً وتثبيت الخصيتين إلى اسفل الضفن للحد من حصول الانفتال فيهما مستقبلاً وذلك بعد غلالة الخصيتين البيضاء إلى لفافة الضغن مع نتائج ممتازة في معظم تلك الحالات ووضع حد نهائي للأوجاع بنسبة حوالي 94٪ إن شاء الله.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية