كان المتجول في شوارع المملكة المتحدة يقضي اوقاته بين محلات بيع "السمك والبطاطس" واكشاك بيع الهدايا التذكارية، ولا يجد بدا من التسمر امام صور ديانا مبتسمة، تلك الصور التي توجد في كل مكان خصوصا في العاصمة البريطانية لندن حيث يعتبر السياح تلك الشقراء رمزا لابد ان يأخذوه كتذكار بجانب "باص لندن" و"كابينة" الهاتف الشهيرين حتى لوكانت هذه الصور مطبوعة على مناديل طعام.

الزائر الحالي لعاصمة الضباب وفور وصوله إلى أرض المطار يدرك كيف يحتفل البريطانيون وخصوصا التجار منهم بهذا الزفاف، فالجميع، كتابا كانوا او ناشرين، مصممي مواقع او مصممي بطاقات بريدية، بائعي حلوى او مصممي أزياء، رجال صحافة او مقدمات برامج، الجميع يحاول المشاركة.

الكتاب ودور النشر كانا منذ بداية اعلان الخطوبة الاسرع تفاعلا فالكاتب بيل لم يحتاج سوى ٤٨ ساعة ليخرج كتابه عن الثنائي، فيما اجل الكاتب اندرو مورتن كتابه عن الزوجين لبعد الزفاف معللا ذلك بانه يريد ان يضيف مقاطع عنه في الكتاب.

بائعو الهدايا والكماليات كانوا الاكثر تفاعلا، فالكثير منهم نصب مجموعة كبيرة من الهدايا التي تحمل صورا للزوجين وتنوعت هذه الهدايا بين اكواب للشاهي والاواني المنزلية مرورا بعلم المملكة المتحدة، البائعون الاكثر دراية بالتكنولوجيا افتتحوا لهم مواقع خاصة بالمناسبة يتوفر بها العديد من الاشياء الغريبة التي تتزين تارة باسمي العريسين وتارة بصورهما.

هذه المواقع وان كانت كثيرة يختلف محتواها باختلاف القائمين عليها وتختلف اسعارها بحسب الموقع نفسه، ففي الوقت الذي تجد فيه سعر كوب يحمل صورتهما لا يتعدى ١٨ جنيها استرلينيا تجد كوبا آخر في نفس الموقع بمبلغ ١٠٠ جنيه استرليني، بعض هذه المواقع يقدم لزواره فرصة شراء خاتم شبيه بخاتم خطبة الأميرة المنتظرة مقابل ٣٦ جنيها استرلينيا، بينما يتيح آخر فرصة حجز شريط الاحتفال.

من جهتهم اكد تجار التجزئة سعادتهم بهذه الحركة في السوق خصوصا في ظل خطة خفض الانفاق والتقشف التي تتبعها الحكومة البريطانية حاليا، محللون ماليون توقعوا ان يرد هذا الزفاف مبلغ ٦٢٠ مليون جنيه استرليني على الاقتصاد البريطاني.

متحف الشمع الشهير مدام توسو سيشارك بالاحتفال بطريقته الخاصة حيث اعلن انه سيضم كيت ميدلتون إلى مجموعة تماثيله، وقد ذكرت تقارير ان ما يزيد على ٢٠ خبيرا سيتولون اخذ قياسات الأميرة الجديدة ومن المتوقع ان ينتهي الخبراء من التمثال مع نهاية العام الحالي.