لا يزال تأثير الصدمة التي نجمت عن تعرض الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وزوجته كاميلا لاعتداء طلبة متظاهرين على سيارتهما الرولزرويس في لندن في ديسمبر مسيطرا على وحدة الحماية الملكية بالشرطة البريطانية (سكوتلانديارد).

فمن المقرر أن تحمل نفس السيارة الفخمة ذات اللون الأحمر الداكن والتي تم إصلاحها الآن كيت ميدلتون العروس الملكية إلى كنيسة ويستمنستر أيبي يوم 29 إبريل للزواج من الأمير ويليام، ولن تترك الشرطة أي شيء للصدفة.

وزاد اهتمام الشرطة بشكل كبير بعد عمليات تخريب فوضوية ضد «رموز فخمة» من بينها فندق ريتز وبنوك ومتجر فورتنوم أند ماسون «الملكي» خلال مسيرة احتجاج ضد تخفيضات حكومية يوم 26 مارس.

وتعتقد الشرطة، مدفوعة باتهامات بسوء الاستعداد لإدارة المعارك مع الفوضويين المتشددين عبر شارع بيكاديللي وميدان الطرف الأغر، أن عددا من الجماعات سوف «تتعمد استهداف» الزواج الملكي.

ووعدت الشرطة بفرض «طوق فولاذي» عبر الطريق الذي سيسير فيه العروسان إلى ومن كنيسة ويستمنستر من أجل المناسبة الكبيرة والتي سيشاهدها الملايين وتحضرها شخصيات بارزة من أنحاء العالم.

وقال قائد شرطة المدينة بوب برودهيرست الرجل المسؤول عن العملية «أنا أتعامل مع عملية أمنية في مدينة تحت تهديد إرهابي. سوف نحدد مناطق مغلقة باستخدام سلطات مكافحة الإرهاب وغلق الطرق واستخدام سلطات التوقيف والتفتيش».

وقال برودهيرست في مقابلة مع شبكة بي بي سي الإخبارية «إننا نهتم بشكل خاص بحفل الزواج الملكي وما نستطيع عمله لمنع الفوضى والعنف خلال هذه المناسبة. إننا ننظر دائما إلى سلطاتنا لمحاولة قمع العنف قبل حدوثه».

ويتوقع أن يحضر الزواج الملكي في كنيسة ويستمنستر نحو 1900 ضيف من بينهم رؤساء دول وأعضاء أسر حاكمة من أنحاء العالم والعديد من الشخصيات المهمة.

كما سيتواجد أيضا آلاف الصحفيين الأجانب في المدينة لتغطية الحدث.

وقال برودهيرست إن الشرطة على وعي بالتهديد الإرهابي الذي يستهدف الكثير من الشخصيات المهمة والذين يعرفون بلغة الشرطة ب «النجوم» الذين سيحضرون حفل الزواج.

وأوضح برودهيرست «إننا ننظر إلى نوع مختلف من التهديد، فتهديد حفل الزواج هو تهديد لهؤلاء النجوم وهو تهديد للديمقراطية».

وفي واحدة من أكثر العمليات الأمنية كلفة وأهمية تشهدها لندن، سوف يتمركز القناصة على أسطح المباني ويندس ضباط شرطة سريون بين الجماهير.

وقالت سكوتلانديارد إن شرطة مسلحة، تدربت على التعامل مع الهجمات الإرهابية على طراز تنظيم القاعدة والجماعات الجمهورية الإيرلندية المنشقة أو أفعال الفوضويين، تم إدخالها في الحسبان.

إلا أن فرض إجراءات أمنية متشددة سيكون متوازنا مع رغبة عشرات الآلاف من المشاهدين الذين يرغبون في الاستمتاع باليوم حيث ستتوقف الحركة في أجزاء واسعة من وسط لندن.