"مظاهرات في شرق السعودية للمطالبة برحيل القوات الأجنبية من البحرين!" شريط إخباري طريف ومضحك ومستمر التصق بقناة العالم الإيرانية، تحاول هذه القناة بقدر المستطاع الإساءة إعلامياً للسعوديين ولوطنهم، كنت أشفق عليهم كثيراً وهم يحاورون أحد الأشخاص المقززين بمظهره وخصوصاً كثافة شعره من التشاديين الذي سبق أن أقام بالمملكة ويتواجد حالياً بأمريكا ليتحدث عن الشأن السعودي بصفته إعلامياً سعودياً، وأشفقت عليهم أكثر والسعوديين يخذلونهم بعد أن توقعوا مظاهرات كبرى بالسعودية!!.

مشكلة قناة العالم أنها قناة سياسية في أهدافها الرئيسية تستخدمها إيران بغطاء ديني، فاستغلت أحداث البحرين لحشد أكبر إساءة للسعودية، فحاولوا أن يظهروا كمواطنين بحرينيين أكثر من البحرينيين أنفسهم، فأصبحت لغتها الإعلامية مكشوفة وغير مؤثرة وهذا الأمر يذكرني براديو "سوا" الأمريكي وقناة الحرة الفضائية عندما فشل الأمريكان بالقراءة الإعلامية الجيدة لواقع المجتمع العربي، فلم تفلح أغاني سوا الشبابية في جذب الشباب، ولم تفلح فضائية الحرة بمنافسة الجزيرة أو العربية.

في مقالات سابقة لي سبق أن حذرت من التواجد الكثيف للقنوات التي تعتمد على الطائفية في برامجها، وذكرت العديد من القنوات واعتبرت أن خطرها في المستقبل كبير جداً، وتحقق ما توقعته، فوجدنا للأسف الكثير من القنوات الخليجية المتحدثة باسم المذهبية تحاول قدر المستطاع إثارة الفتنة والنعرات الدينية بين أبناء الخليج، واستغل بعض الموالين لإيران هذه القنوات بصورة فجة وواضحة للتضليل على الرأي العام والإساءة بين المواطنين السنة والشيعة داخل البلدان الخليجية لضرب وحدتهم الوطنية، فتحولت ساعات بث هذه القنوات للبكاء الماكر على ما يجري خصوصاً في البحرين وإقحام السعودية بأي شكل من الأشكال، ومع ثقتي بوعي الإخوة المواطنين السعوديين من الشيعة بأهمية الوحدة الوطنية، إلا أن الأمر يحتاج بالفعل للعقلاء منهم للظهور إعلامياً لإيقاف محاولات من يتلاعبون بالانتماءات الطائفية لتحقيق أجندات سياسية بغيضة ومعروفة للجميع.

كما أنني أحيي بوجه الخصوص قناة سكوب الفضائية ومواقفها المشرفة مع المملكة، ووفاء هذه القناة الكويتية لوطنهم الثاني السعودية، حيث لاحظت التعامل الإعلامي العفوي والصادق مع ما يجري من فلتان إعلامي طائفي، ومحاولة هذا الفلتان لتأجيج روح الفتنة والشقاق بين أبناء الوطن الواحد من أجل ايران وبدعم من عملاء انكشفت مخططاتهم خاصة في الكويت، كما أحيي الكثير من النواب الكويتيين لكشفهم أسرار اللعبة والمحاولات المستميتة وغير الناجحة للإساءة للسعودية، ولكن هل تقارير محدودة لقناة العربية لكشف هؤلاء كافية، لا أعتقد، لأنه من الواجب حالياً على هذه القناة والقنوات السعودية عدم السكوت عن الإساءات الإعلامية الحالية، وإنما لجمها وفضحها أمام العيان، لأنه من وجهة نظري أن الصمت أحياناً لا يكفي لكي يخجل هؤلاء، إنها دعوة لإعلامنا الراقي لكشف مخططات وألاعيب من يحاولون إظهار إيران كالفارس النبيل، الجميع ينتظر أن تكون الردود بمستوى الإساءات وألا نكابر ونعتبر أنهم لا يعنوننا، لأن الإعلام الخبيث في أحيان كثيرة يكون له ضحايا من ضعاف النفوس، فتصبح رسالته مؤثرة وهذا ما جعل الأحداث في البحرين في بدايتها سيئة لسبب أن قناة العالم سخرت إمكانياتها بدرجة كبيرة لبث الفتنة والتضليل!!.