يقول الدكتور بولسان بولي إن المرأة تحب في الرجل ثلاث خصال والرجل يحب في المرأة ثلاث خصال أيضا. الخصال شيء يختلف عن الطباع ويختلف عن الشكل والمظهر الخارجي. من أهم الخصال التي تحبها المرأة في الرجل الحزم. لا تميل المرأة إلى الرجل المتردد, الذي لا يملك القدرة على اتخاذ القرار السريع. الخصلة الثانية سماها الإيواء وهو أن يأوي الرجل إلى الفراش باكراً. هذه الخصلة تتعارض كثيرا مع حياة الرجال في أنحاء العالم. الرجل بطبعه يحب السهر والبقاء متأخرا خارج البيت. هذا النوع من الرجال يواجه برودا وصدا من المرأة. أما الخصلة الثالثة حسب أبحاث الدكتور بولسان فهي أن المرأة تميل للرجل الذي لا يستخدم العطورات بكثرة. ترى المرأة أن العطور عادة نسائية يجب أن يتجنبها الرجل ولا بأس بالاستخدام البسيط الذي يكمل الشخصية الرجولية دون المساس بها. ثم يحدد العالم بولسان بولي الخصال الثلاث التي يفضلها الرجل في المرأة ، فالخصلة الأولى أن تكون المرأة ثرثارة وهذا مخالف لكل التوقعات، فالرجل رغم ادعائه بالانزعاج إلا أنه في داخله يستمتع بحديث المرأة الموسع. والخصلة الثانية يميل الرجل للمرأة التي تحب تربية القطط وتحنو عليها. أما الخصلة الثالثة فالرجل يتعلق بالمرأة المشتتة التفكير التي تنتقل إلى الموضوع التالي قبل أن تتم الأول كما أظهرت أبحاث الدكتور.

ذكّرتني أقوال الدكتور بولسان بولي بكاتب سعودي من أهم وأشهر الكتاب في زمانه. كان شديد الولع بالتشبيهات والمجازات والعبارات الشعرية. كان يعبئ زاوية يومية في إحدى الصحف السعودية. اعتاد أن يختم عموده اليومي بمقولة لأحد الفلاسفة أو المفكرين. في إحدى المرات اخترع أحد زملائه في الجريدة حكمة من باب المزح. فسأله هذا الكاتب من قائلها. فأعطاه حيّ الله اسماً أجنبيا . في يوم الغد فوجئ الزملاء أن كاتبنا ختم بها مقاله. فصاروا كل يوم وقبل أن يأتي إلى المكتب يتفقون على حكمة أو مقولة فلسفية من تأليفهم ويلصقونها باسم أجنبي من تأليفهم أيضا مثل صاحبنا أعلاه المدعو بولسان بولي ثم يلقونها أمامه بصورة تبدو غير متعمدة. في صباح اليوم التالي يجدون حكمتهم تذيل مقاله.

لا شك أن معظم القراء عرف من هو الدكتور بولسان بولي. من السهل تأليف الحكَم أو الخصال الإنسانية والعظات والنصائح. تابع البرامج التي يجلس فيها رجل يستقبل رسائل المشاهدين أو يناقش قضايا اجتماعية ثم يقدم الحلول والنصائح والحكم. طيف القضايا التي يتصدى لها في ساعة تحتاج إلى دراسات سنة في جامعة محترمة. ما يميز حكمة عن حكمة أو نصيحة عن نصيحة هو اسم قائلها. لو رصينا تلك الخصال أو ألفنا مجموعة من الحكم ونسبناها إلى ابن بخيت لن يأخذها القارئ بجدية ولكن إذا نسبناها إلى اسم يبدو قديام كحذيفة بن العلقمي البصري أو باسم غربي أو باسم رجل ملتحٍ مزخرف بكلمة دكتور سيختلف الأمر. وعينا يبنى في معظمه على سلطة الاسم وسلطة مرجعية هذا الاسم. في الإجمال نحن نعيش تحت سلطات ثلاث: سلطة التراث وسلطة رجل الدين وسلطة الغرب. أي من هؤلاء أسهل عليك أن تكونه لتساعد الدكتور بولسان بولي في الإجابة عن السؤال: ما الذي تحبه المرأة في الرجل؟