الرياضة أصبحت حاضراً صناعة لذا لم تعد متابعتها مقتصرة فقط على الرياضيين، فهناك آخرون ليسوا من الوسط الرياضي وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها سواءً حديثاً أو منذ فترة طويلة.

الوجه الآخر الرياضي لغير الرياضيين تقدمه «دنيا الرياضة» عبر هذه الزاوية التي تبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم وضيفنا اليوم هو الكاتب المعروف الزميل فهد عامر الاحمدي.

تنبأت بهوية بطل العالم قبل الأخطبوط الألماني

دخول أبنائي للمجال الرياضي سيجبرني على متابعته

  • دائماً ما تردد بأنك لا تتابع الرياضة.. ماذا لو أراد أحد أبنائك دخول المجال الرياضي.. هل ستوافقه؟ وكيف سيكون مستوى متابعتك للرياضة عندها؟

  • بيني وبينك لا أرغب بذلك.. ولكنني بالتأكيد لن أجبر أحدا على اختيار طريقه.. وان حصل هذا سأعتبره ابتلاء من الله وأرفع مستوى متابعتي مكرها أباك لا بطل..

  • عالمية المدينة المنورة كما وصفتها لماذا لم تخرج أندية منافسة وقوية؟

  • أولا: لأن عالميتها روحانية وتاريخية ليس لها علاقة بالرياضة ومعارك البساط الأخضر..

وثانيا: لأنها (وحسب خبرتي المتواضعة) تتعرض لسرقة رياضييها من الأندية الكبيرة في جدة والرياض.. وقطر مؤخرا..

  • قلت في حوار سابق إن الانترنت يأخذ منك أكثر مما تأخذ منه.. ماذا لو قال نجم كروي ذو أجرٍ عالٍ مثل ياسر القحطاني: «الرياضة تأخذ مني أكثر مما آخذ منها» هل توافقه على قوله؟

  • أنا أسألك: وماذا لو كان هذا ما يحصل في الحقيقة، هل ستعتبر ذلك غرورا أم إقرارا بالواقع؟!! لو قال ياسر ذلك لطالبته بالدليل.. ودليلي أنا الشيخ جوجل الذي يكفي أن تضع فيه اسمي المتواضع لتفاجأ بالكم الهائل من نتائج البحث والمقالات المسروقة من موقع صحيفة الرياض.

  • لماذا يستكثر البعض رواتب اللاعبين الذين يبذلون جهداً بدنياً ويضحون بالكثير من الجوانب بسبب شهرتهم ولا يستكثرها على كتاب مقالات يومية أو أسبوعية أو غيرهم؟

  • هل أفهم من كلامك أن هناك كتابا يستلمون أكثر من اللاعبين؟!!.. (لا تضحكني يا شيخ).. ثم من قال إن اللاعبين يستحقون حسد الآخرين؟!.. فمن يستلم منهم رواتب مرتفعة هو الاستثناء لا القاعدة.. وحتى الاستثناء لا يعمر طويلا..

  • ضربت مثلاً عن تباين الاهتمامات بالكتاب الرياضيين؛ بينما يرى البعض أن الرياضة شأن يتابعه جميع الأطياف كيف تجمع بين رأيك ورأي هؤلاء؟

  • الرياضة أفضل مثال على ما أسميه الكتابة المتخصصة..

والكتابة المتخصصة يمكن أن تتابع من كافة أطياف المجتمع مثلها مثل الكتابة الاقتصادية والطبية والتقنية..

  • يقال إن مساحة الحرية في الكتابة الرياضية أكبر منها في الشؤون الأخرى .. إلى أي مدى تقنعك هذه المقولة؟

  • إذا قورنت بالمجالات الأخرى (نعم) تتمتع الكتابة الرياضية بحرية كبيرة وتتحدث عن نتائج واضحة وحازمة ونهائية.. بعكس السياسة والشؤون المحلية مثلا التي تدور دائما في حلقات مفرغة..

  • وهل نعتبر هذا رأيك في صحافة «الشؤون الأخرى»؟

  • وأزيدك من الشعر بيت، صحافتنا نصفها الحديث عما نجهل، ونصفها الآخر السكوت عما نعمل.. وغفر الله لي ولك وسائر الكتاب من كل ذنب..

  • حينما أصبت بمرض الببلومينيا «الهوس بالكتب» ألم يجرك ذلك الهوس للقراءة في الشأن الرياضي؟

  • بالتأكيد؛ فهي حالة عامة وشاملة ولا تترك مجالا الا وتمد جذورها فيه.. وهنا تكمن المفارقة: لا أمارس الرياضة، ولكنني أعرف عنها الكثير (وبالمناسبة تنبأت بهوية البطل في كأس العالم الأخيرة أفضل من أي أخطبوط ألماني)!!

  • حينما تشير إلى «هلال» السماء لماذا لا ينظر البعض إلا لطرف أصبعك ويعدونه «نصراً»؟

  • سؤالك «ملغم» ولن أتورط في الإجابة عنه.. ولكن في عالم الرياضة بالذات، من الأفضل أن تدس أصبعك في أنفك على أن تشير به لأي طرف..

  • هلاليتك التي أعلنتها في حوار سابق ألا تخشى أن تقلل من الإقبال على قراءة مقالاتك؟

  • أولا لم أقل إنني هلالي.. فهذا شرف لم أدعه.. ما قلته تحديدا هو أن عائلتي هلالية...

أما ثانيا فلا أعتقد أن القارئ الواعي (وضع خطين تحت الواعي) يمتنع عن الاطلاع والقراءة لمجرد أن الكاتب لا يشاركه نفس الميول!

  • عائلتك هلالية بالكامل حتى أنكم أطلقتم اسم ياسر على آخر العنقود هل أبعدك ذلك عن جو الشحن الذي يعيشه البعض بسبب اختلاف الميول؟

  • نعم صحيح.. رغم أن والدتي مازالت تعتقد أننا أطلقنا الاسم تأثرا بقصة عمار ابن ياسر!!!

  • هل يمكن أن تدخل الكلمة التي ختمت بها حوارك في أحد المنتديات الرياضية «استمروا في إغاظة جماهير النصر» ضمن نطاق التعصب؟

  • كانت زلة لسان.. وقد أتت في نهاية لقائي مع منتدى الهلال حين سألني المعد عن آخر كلمة تقدمها لجمهور الهلال فقلت.. ما قلت.. «مازحا».. على أي حال؛ هذه فرصة لتصحيح الخطأ والاعتذار من جماهير النصر.

  • وهل ترى أن الروح الغاضبة والناقدة في الوسط الرياضي سبباً أم نتيجة لما نحن عليه في كافة المستويات؟

  • الروح الغاضبة نتيجة سنوات طويلة من النتائج المخيبة للآمال على المستوى الدولي..

    أما النقد فلا يأتي إلا بخير مهما كان قاسيا (وإن كانت مشكلتنا البعض عدم التفريق بين النقد والتجريح)!!

  • في نظرك هل الرياضة تجمع أم تفرق؟ ولماذا؟

  • لنكن صريحين «تفرق».. أما لماذا؟.. فلأن الإنسان بطبيعته مخلوق منحاز ومتعصب لما يحب ويعشق .. ورغم أن هذا ليس عيبا إلا أنه يتفاقم لدى البعض لدرجة معاداة كل ما يوجد خارج دائرته الضيقة.

  • يقال بأن هناك ثمة تشابه بين الكاتب واللاعب فهل ترى ذلك؟

  • أكيييييد.. كلاهما يتعرضان للركل.

  • هل سبق أن أقدمت على عمل وكانت النتيجة «تسللا» في لغة كرة القدم؟

  • يوووووه.. عد واغلط.. وبالذات في مهنة هلامية ومطاطة لا تملك قوانين وأنظمة كالكتابة الصحفية.

  • متى كانت آخر زيارة لك للملاعب الرياضية؟

  • قبل عامين حين أصر حسام وفيصل على رؤية مباراة حاسمة بين النصر والهلال.. (وكي لا تسألني لأيهما كنت تميل، أخبرك مقدما بأنني أحضرت معي اللاب بتوب).

  • لمن توجه الدعوة من الرياضيين لزيارة منزلك؟

  • لماجد عبدالله؛ فتاريخنا الرياضي يدين بالكثير لهذا الرجل الخلوق.

  • البطاقة الحمراء في وجه من تشهرها؟

  • في وجه اداريين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا.. وفي وجه لاعبين لم يقدموا للمنتخب ما قدموه للأندية.

  • ولمن توجه البطاقة الصفراء؟

  • في وجه من يستحق البطاقة الحمراء، ولكن لا أملك الجرأة على طرده خارج المعلب (وفهمك كفاية).

  • آخر كلمة توجهها لجماهير الأندية السعودية؟

  • لن يزل لساني هذه المرة.. لا تغيضوا أحدا؛ وليحترم كل انسان نفسه!!