تبقى الأناشيد الوطنية ذاكرة الملايين من الشعب السعودي, حتى لو تقدم الزمن عليها واستمر في التوهج والانفتاح.

قبل أكثر من ثلاثين عاماً صدح نشيد"بلادي بلادي منار الهدى"للموسيقار سراج عمر, من كلمات اللبناني سعيد فياض الذي عاش بيننا في السعودية قرابة"22عاماً"بين اروقة الادباء والمثقفين والإعلام, هو النشيد الخالد الذي ميز سراج عمر من بين اقرانه الملحنين في الفترة الذهبية للأغنية السعودية.

وقيل إنه كان الرديف او ثم عليه الاختيار للسلام الملكي قبل ان يستقر الامر لثبات السلام الملكي"سارعي للمجد والعليا" وتطويره الى ماهو عليه.

يقول سراج عمر عن قصة قصيدة"بلادي بلادي منار الهدى":( أعتبر الأستاذ سعيد فياض كاتب النص كان صادقاً فيما كتبه والصدق في التعبير عن الوطن بإحساس لا يتكرر, وقد قابلت كاتب هذا النص لأول مرة في حياتي بمكتب سمو الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل في (البلد) بجدة عام( 1395ه) وكنت في تلك اللحظة أتحدث مع الأمير محمد العبدالله عن تعاون بيني وبينه يخص الفنان عبدالحليم حافظ وكان الأستاذ فياض موجوداً وقال لي (يا ابني أنا لدي نص وطني يصلح أن يكون أغنية وعندي إحساس أنها إذا غنيت سيكون لها شأن وذهب لإحضارها وأعطاني النص. وفي تلك الفترة وأثناء ما كان النص معي توفي المغفور له جلالة الملك فيصل "رحمه الله".

في تلك الحالة السيئة التي كنت بها بعد وفاة الفيصل فرغت كل ما لدي من أحاسيس فيما لدي من نصوص وطنية وكان من ضمنها ذلك النص الذي أذيع بعد ذلك لمرة واحدة في مناسبة اليوم الوطني وبعد ذلك أصبح يعرض ويذاع باستمرار وتفاعل معه الشعب كاملاً"


عبادي وعبدالقادر حواني وفوزي وسراج عمر في منتصف السبعينات

بلادي بلادي