استعرض الرئيس السوري بشار الأسد مع صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آفاق الاستثمار في سورية وذلك خلال استقباله في قصر الروضة وحسب الوكالة السورية للأنباء فإن لقاء الأسد مع سمو الأمير تم بعد مشاركته في تدشين مشروع القرية النموذجية في زيزون بمحافظة حماة وقد نوه السيد الرئيس بمشاركة سمو الأمير الوليد بن طلال في هذا المشروع وبغيره من المشاريع الأخرى، بدوره أشاد سمو الأمير الوليد بن طلال بأجواء الاستثمار المتاحة والمشجعة في سورية.

يذكر أن سمو الأمير فور سماعه بانهيار سد زيزون الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإغراق عدد من القرى وتدمير المحاصيل الزراعية. تكفل بإعادة الإعمار الكامل لقرية زيزون ليشمل 500 منزل وثلاث مدارس ومستوصفاً ومسجداً والبنية التحتية، كما بادر سموه بمد يد العون لدى سماعه بانهيار عدة مبان في مدينة حلب متبرعاً لأسر 52 ضحية وجريحاً بمبلغ 5000 دولار لكل منهم، كما تكفل بإعادة إعمار مساكن 16 عائلة فقدت منازلها بسبب الانهيار.

من جهة أخرى استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة بمكتب سموه سعادة الدكتور حامد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار والأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي ورئيس لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي وعضو هيئة الرئاسة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.. كما حضر اللقاء الشيخ علي النشوان المدير التنفيذي لقسم المشاريع الإنسانية بشركة المملكة القابضة.

وفي مستهل اللقاء، قدم الدكتور الرفاعي لسموه درع شكر وتقدير على دعمه المستمر للمنتدي، وكان سموه قد تبرع مؤخراً بمبلغ 85 الفاً لدعم ندوة الحوار الإسلامي التي ينظمها المنتدى، وتبرع قبل ذلك ب 60 ألف دولار لدعم لجنة الحوار الإسلامي - الكاثوليكي و75 الف دولار لدعم موقع المنتدى على الانترنت.

وتخلل اللقاء طرح عدة مواضيع متعلقة بأنشطة المنتدى الإسلامي العالمي للحوار المحلية منها والعالمية، والتي تشمل بناء ثقافة بشرية مشتركة بين دول العالم وتهيئة أوضاع أمنية مستقرة لدعم التنمية الاقتصادية والسياسة والاجتماعية السليمة.

وتحدث الدكتور الرفاعي عن مشاريع المنتدى المستقبلية المتعلقة بالطفل والمرأة والتعريف برسالة المرأة الحقيقية، والتطورات المتعلقة بتفعيل اتفاقيات بروتوكولية جديدة مع دول العالم لنشر السلام والاستقرار العالمي.. وأكد الدكتور الرفاعي أن دعم سموه مهم لاستمرارية جهود المنتدى حيث انه ساهم بشكل فعال في تعزيز قيم العدل والسلام والأخلاق، وسلامة البيئة بين الناس، والتعاون في مواجهة الظلم والكوارث وما يقع من إفساد في الأرض.

وبدوره، أعرب سموه عن اهتمامه بكل ما يخدم الدين والوطن والبشرية ووعد باستمرار دعمه للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار مؤكداً ضرورة وصول هذه الجهود للعالم الخارجي وليس العربي فحسب، وأضاف انه يمكن تحقيق ذلك بعدة طرق منها وسيلة الإعلام المرئي التي سيلعب سموه دورا هاما فيها وذلك عن طريق قناة روتانا الإسلامية «الرسالة» التي ستدعو للحوار الفكري وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الديانات السماوية ومجتمعاتها.