تزخر بلادنا بالعديد من الألوان الشعبية منها فن الدحة - الدحية - الذي نجده في الجزء الشمالي والشمالي الغربي إلا أنه يختلف قليلاً من حيث الرتم الموسيقي ويطلق المهتمين بالتراث الشعبي على هذا اللون «أنفاس الفرسان» لأنه كان يمارس قديماً قبل الحرب. أما الآن فهو يمارس في مناسبات الاعراس والأعيال وفي الاحتفالات الوطنية.

ويؤدى هذا اللون بشكل جماعي إذ يشكل مؤدوه صفين متقابلين وبنفس الشاعر بوسط احد هذين الصفين لينشد قصديته المغناة والتي تشبه في اللحن لون الهجيني وأثناء تأدية الشاعر لقصيدته يردد الصفين بالتناوب البيت المتفق عليه سلفاً بالتدرج وغالباً هو البيت التالي:

هلا هلا به يا هلا

لا يا حليفي يا ولد

وتأتي حركة الدحيه في آخر القصيدة ويستعمل التصفيق كلون ايقاعي:

وهذا اللون يتميز بالحماس في أدائه الحركي ويتطلب للمشارك فيه ان يوفق بين أدائه الحركي والتنفسي حتى يتمكن من مجاراة باقي المشاركين.

هذا ويسمى شاعر الدحيه بالبداع وقصيدة الدحية تعرف لدى الآخرين بال«البدعه».

  • الحاشي.. هي المرأة أو الفتاة التي تدخل الملعبة دون ان يتعرف عليها احد ويكون بيدها عصا وهي اساس الحفل.. فقديماً كانت تشارك فتيات العشيرة مع الرجال لعدم وجود اي غريب من خارج العشيرة يخالطهم وتكون مشاركتها قاصرة على أداء رقصة الحاشي فتنزل الميدان.. بين الصفين ويكون جسمها مغطى تماماً ولا يرى منه شيئاً حتى عيناها ولا يعرف من هي.. أهي شابة.. أم لا أو هل هي جميلة أم لا.. وكل ما فيه الأمر أن هناك سواد يؤدي رقصات معينة.

وتذهب بعد ذلك الى بيت الشعر الذي يكون قد نصب بالقرب من الملعبة وتأتي بعد ذلك امرأة اخرى وهكذا..

ويلاحظ ان دور المرأة الحاشية قد انتهى وانقرض حالياً.. ويعود ذلك الى انتشار الوعي الديني ومعرفة جيدة بتعاليمه التي كان يجهله اهل البادية قديماً. ولكن رقصة الحاشي مازالت ركناً اساسياً في الدحية.. يؤديها الهاوون لهذا الفن الشعبي.. من الرجال..