أكمل زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض مع بداية فبراير الجاري عامه الثمانين من غير ضجيج هذه المرة باعتباره جاء متزامناً مع وجوده في المعتقل داخل سجن كوبر المركزي بالعاصمة الخرطوم.

وكانت السلطات السودانية اقتادت الترابي من منزله بالعاصمة ليل الاثنين 17 يناير الماضي بتهمة التخطيط لتحريك الشارع وتنفيذ اغتيالات لعدد من مسؤولي حكومة حليفه السابق الرئيس عمر البشير.

وقال نجله عصام الترابي ان والده أكمل في الاول من شهر فبراير الجاري عامه الثمانين ، مشيرا الى أنه الان يتمتع بصحة جيدة وتنتظم الاسرة فى زيارته يومي الاثنين والخميس من كل اسبوع بعد ان سمحت لها السطات الامنية بذلك. وقال عصام "إن والدي ينظر إلى الاتهامات التي توجهها السلطات الأمنية له على أنها محاولة من النظام لإبعاده وإجهاض محاولة الإصلاح في البلاد". وتعد هذه هي المرة السابعة التي يتعرض فيها الترابي للاعتقال من قبل تلاميذه السابقين في الحكم والسادسة خلال 12 عاما من المفاصلة الشهيرة بين اسلامي السودان التي قادت الترابي ومجموعة من مساعديه وانصاره الى المعارضة وتكوين حزب جديد باسم المؤتمر الشعبي. وكانت أول حالة اعتقال تعرض لها بعد نجاح الانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس عمر البشير في العام 1989.

وجاءت حادثة الاعتقال الثانية بعد توقيعه لمذكرة تفاهم شهيرة مع الحركة الشعبية التي كانت تقاتل حينها في الجنوب وتحديداً في العام 2001.

وفي الحادي والثلاثين من مارس من العام 2004 اعتقلت سلطات الأمن الترابي بعد اتهام حزبه بالضلوع في محاولة انقلاب فاشلة كما جاء في حيثيات الاعتقال وهو أمر نفاه حزبه. واعتقل الترابي أيضا في مايو من العام 2008 بعد أيام قليلة من هجوم لحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور على مدينة أم درمان الضلع الثالث للعاصمة السودانية بعد أن أحجم الترابي عن إدانة ذلك الهجوم. وفي الرابع عشر من يناير من العام 2009 اقتادت السلطات الأمنية الترابي من منزله في ساعة متأخرة من الليل بعد أن طلب الترابي من الرئيس عمر البشير تسليم نفسه للمحكمة الجنائية. وفي 16 مايو من العام 2010 اعتقل الترابي بعد أن نشرت صحيفة حزبه خبراً اعتبرته السلطات الأمنية مهدِّداً أمنياً يقف خلفه الترابي. أما حالة الاعتقال الحالية فقد بررت السلطات ذلك بمعلومات أدلى بها بعض أسرى حركة العدل والمساواة بدارفور تؤكد صلة الحزب بالحركة. وذهب مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع علي نافع ابعد متهما الترابي بالتورط في مخطط للاغتيالات وإثارة الشارع.