من الأماكن التي اشتهرت بها جزيرة العرب وسطرها التاريخ قديما وحديثا "جبل بزاخة" الواقع الى الجنوب من مدينة حائل شرق قرية المبادع الواقعة على طريق المدينة المنورة ويعد مقصدا لكثير من المتنزهين وهواة الرحلات البرية عند أهالي حائل - يبعد قرابة ال 65 كم - وشهدت بُزاخة وقعة من أشد أيام العرب الجاهلية وأبعدها ذكراً وفيها انهزم جيش الغساسنة وقُتل ملكهم المحرّق الغساني ملك الشام وأخوه زياد قتلهما زيد الفوارس الضبَّي.

أكثرت الأشعار القديمة من ذكر وقعة بُزاخة لشهرتها وعلو صيتها ومن ذلك قول ربيعة بن مقروم :

طوال الرماح، غِداة الصباح

ذوو نجدة يمنعون الحريما

فدى ب (بُزاخة) أهلي لهم

إذ ملأوا بالجموع الحزيما

وقول الفرزدق:

زيد الفوارس وابن زيد منهم

وأبو قبيصة والرئيس الأول

ملكين يوم (بُزاخة) قتلوهما

وكلاهما تاج عليه مكلَّل

وبالقرب من "جبل بزاخه" وقعت معركة سميت باسم هذا الجبل " موقعة بزاخة " بين جيش خالد بن الوليد على جيش طليحة الأسدي الذي كان قد ادعى النبوة ومن أشد المحاربين للإسلام في شهر رمضان من عام 11 هجرية

قال القعقاع بن عمرو:

ويوماً على ماء (البُزاخة) خالد

أثار في هبوة الموت عثيرا

وحديثا كان لجبل بزاخة وأهميته التاريخية مكان بارز في قصائد الشعراء حيث تغنى به بعض الشعراء ومنهم الشاعر ناجي بن سعد الصندلي السبيعي (شفاه الله) الذي عاش 45 عاما في حائل وارتبط هو وأبناؤه بعروس الشمال حائل وقال في جبل بزاخة

ياحمود وصلني مشارف بزاخه

با ويق في روس الهضاب المشاديخ

عيطا مرا قيها عسار ومداخه

في عرضها بيض الدغادغ مفاريخ

بشرف على حي بعيد مناخه

وراى العدام او يم ذيك المرابيخ

عسى السحاب الغر يسقي رخاخه

تنوخ عليها غر الامزان تنويخ

حتى يجي لام الحوار ادماخه

في حاجرن فيها الخزامى مشاليخ

انا ادري ان كثر التوجد بياخه

للي ركاب عزوم حظه مناويخ

لاكن حب البدو فيه انطراخه

بدو لهم قيمه وشيمه وتاريخ

وجدي عليهم وجد راعي مشاخه

ربعه قليل وفلسوه المطانيخ

ينوض بالجنحان والوقت ناخه

وتوطته جرد اليدين المجاويخ