قدر اقتصاديون وخبراء قانونيون قيمة إعادة تأهيل جدة بنحو 6 مليارات ريال، نتيجة الهشاشة الكبيرة التي شهدتها المشروعات الحالية مما تسبب في عدم قدرتها على مواجهة أمطار طبيعية، مؤكدين أن ثقة الدولة اصبحت معدومة في أمانة المحافظة مما قد يغير توجه الدولة الى التعامل مع شركات اجنبية بشكل مباشر لإعادة تأهيل المحافظة.

واشاروا الى أن حجم اضرار قطاع الاعمال تجاوز 1.5 مليار ريال بسبب قطع التيار الكهربائي واغلاق الطرق المؤدية الى الكثير من الشركات والمصارف.

وقال الخبير المالي ومدير إدارة الأصول بمجموعة النفيعي المالية بارع عجاج إن الخسائر الظاهرة التي تكبدها قطاع الأعمال التجارية والصناعية والمالية وسكان محافظة جدة من المواطنين والمقيمين تتجاوز في تقديراتها الأولية 1.5 مليار ريال، وأوضح أن هذه الخسائر تشمل تهدم المنازل والممتلكات وغرق السيارات وتعطل العمل في الشركات التي تقع مكاتبها في المراكز التجارية التي أتت عليها الأمطار وتم قطع التيار الكهربائي عنها حتى يوم أمس حيث تحتاج نحو أسبوع لإعادته اليها.

واوضح أن هذه الشركات تتنوع بين مصارف ومكاتب حوالات مالية يتركز عملها في ذروته مع نهاية كل شهر ميلادي ومكائن صرف آلي وفروع لبعض البنوك، مشيرا الى الأضرار الاجتماعية بسبب احتجاز الكثيرين داخل المراكز التجارية والمحلات والمنازل لمدة ثلاثة أيام متتالية.

من جهته أكد المستشار القانوني الدكتور عبدالله العزاز أن ثقة الحكومة باتت مفقودة في الجهاز الإداري والفني لأمانة محافظة جدة مما قد يحيل مشاريع إعادة تأهيل جدة لشركات خارجية ومن المرجح أن تكون كورية أو صينية تتعامل معها الحكومة بشكل مباشر، موضحا أن كلفة إعادة تأهيل المحافظة تصل إلى نحو 6 مليارات ريال، حسب التقديرات المستقاة من مكاتب استشارية محايدة التي تحدثت عن بنية تحتية هشة انهارت أمام أمطار بحجم 100 مليمتر وتعتبر عند إعادة بناء البنية التحتية الجديدة غير موجودة.

وتوقع العزاز أن تلغي عمليات إعادة التأهيل وبناء بنية تحتية جديدة أي طرق أو أنفاق قائمة حاليا، مؤكدا أن عقود مقاولي الباطن وراء هشاشة المشاريع المقامة ، مطالبا بمنع التلاعب في العقود وإحالتها من الباطن لشركات أقل خبرة من تلك التي تقدمت للفوز بالمشاريع وفازت بها.

ويشير المستشار الاقتصادي محمد عبود بابيضان الى حق المتضررين السكن في أفضل المناطق حتى تتم إعادة تأهيل جدة بالكامل وتصرف لهم إعاشة مستمرة، مطالبا المجلس البلدي وهيئة وجمعية حقوق الإنسان التحرك للمطالبة بأفضل سكن ومعيشة للمتضررين.