أكد وزير العمل المهندس عادل فقيه إن وزارته تطمح لان يكون هناك ثلاثة ملايين وظيفة في سوق العمل السعودي ذات رواتب مرتفعة وأن يكون الحد الأدنى للراتب 4 آلاف ريال.

وقال في كلمته أمام منتدى التنافسية الدولي أن الإحصاءات تشير إلى أن التعداد السكاني في المملكة للعام الماضي بلغ 19 مليون نسمة منهم 4.5 ملايين في سوق العمل، منوها بان المعلومات لا تزال غير دقيقة في سوق العمل المحلي وأن وزارة العمل تسعى لتحسين هذه الاحصاءات خلال الفترة الحالية.

مايكل بورتر: الإنتاجية في السعودية تعتبر نسبية ومتدنية رغم الجهود الحكومية

وأضاف أن هناك تحديا كبيرا يتمثل في أن عدد العاملين والمهيئين حاليا لسوق العمل يبلغ 4.5 ملايين وفي عام 2030 من المتوقع أن يصل عدد العاملين إلى 10 ملايين عامل، وبالتالي سيكون هناك تحديان الأول يتمثل بالزيادة الكبيرة في عدد السكان اضافة إلى الأعداد المتزايدة في سوق العمل .

وأشار إلى انه يجب أخذ الخطوات اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل لأنه من المتوقع انخفاض الرواتب في القطاع الخاص في ظل وجود ما يقارب من 10 ملايين مقيم "غير سعودي" يعملون في المملكة.

وفي نفس السياق أبرز وزير العمل العديد من الخطوات والحزم التي يجب ان يجابه بها تحديات سوق العمل عبر التركيز على الوظائف المراد سعودتها، منوها بعدم حرص الدولة على سعودة وظائف العمالة المنزلية وكذلك الوظائف ذات الراتب المنخفض التي تتراوح بين 1000 و 1500 ريال.

كارولين كايسي: التقنية المساعدة للمعوقين في العالم تكلف 30 مليار دولار والريموت كنترول صمم أساساً للمعوقين

وقال بانه يجب السعي لتغيير نموذج التوظيف بالرفع من مستوى الأجور للوظائف ذات رواتب ال ( 1500 ريال ) وزيادة طبيعة الاستثمارات التي تولد وظائف بديلة ذات أجر أعلى وتولد في نفس الوقت وظائف للسعوديين. ضاربا مثلاً بسنغافورة عندما تم وضعت حد أدنى للمهارة بدلا من وضع حد أدنى للأجور.

ولفت الى أهمية زيادة مشاركة السعوديين في سوق العمل، وإتاحة الفرصة للمرأة للعمل بشكل أكبر، وبالتالي سيقل اعتمادنا على العمالة الأجنبية وعملها بالطبع سيتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأبان بان استراتيجية وزارته تكمن في البحث عن النوعية في التوظيف، وقال انه بدلاً من الضغط على القطاع الخاص لسعودة الوظائف فانه يجب توفير حزمة من الحوافز والتشجيع. مع ضرورة توفير شرط السعودة والتأمينات، مع اهمية السعي بأن تكون الشركات التي حققت نسبة السعودة مهيأة للربح أكثر.

وألمح الى انه للتأكد من زيادة الرواتب لابد من تطوير كفاءة الموظفين من خلال التعليم والتدريب الأمثل واستخدام الأساليب الإدارية الأفضل.



وتابع المهندس عادل فقيه بقوله ان وزارة العمل تسعى لإعداد نظام حوافز وتقديم مزايا للسعوديين مع اهمية توافر مجموعة من المزايا لأصحاب الأعمال لتوظيف السعوديين، ورفع تكلفة الأجنبي. وعلق على قضية البطالة بقوله "انه لابد من إيجاد الحلول ويجب زيادة حرية الحركة في سوق العمل ومعرفة كل شخص لحلوله وواجباته فليس هناك حل سحري"، وأكمل بان الأمر يتطلب الكثير من التعامل والتفكير بمنطق بشكل يعود بالفائدة على الشباب السعودي بالخير".

برايت سيمونس: أكثر من 40% من الأدوية مغشوشة وآلاف الأطفال يموتون بأفريقيا جرائها

من جهتها قالت كارولين كايسي المدير التنفيذي لشركة "كانتشي" في حديثها عن دور المعاقين وما ينبغي علينا عمله كقادة وكمسؤولين عن قطاعات مختلفة وعاملين في القطاع الخاص أن عظمة البشر ليست في كيفية صنعنا للعالم ولكن الصحيح هو كيف نصنع أنفسنا.

وأكدت ان هناك تزايدا في أعداد المعوقين والذين تجاوزوا المليار معوق في جميع أنحاء العالم ويطلبون فرصا للعمل، وهناك 10% منا معرضون للإعاقة مستقبلاً.

وأشارت الى ان التقنية المساعدة للمعوقين تكلف (30 مليار دولار) والأسر التي تحتاج إلى ذلك كبيرة، وبغض النظر عن نوعية الصناعة، فالسوق تعتبر واعدة وضخمة، وان هذه تمثل حقيقة قائمة أمام المستثمرين.

وذكرت في سياق كلمتها ان الريموت كنترول مصمم أساساً للمعوقين، ولكن أصبح بعد ذلك في متناول الجميع.

من جهته قال مايكل بورتر بروفسور إدارة الأعمال بجامعة هارفارد ان التحديات التنافسية لم تنته بعد في السعودية لان الانتاجية في السعودية تعتبر نسبية ومتدنية رغم الجهود التي بذلتها المملكة في الخمس سنوات الماضية.

وقال بانه اذا أردت ان تكون بلدا ذات دخل عال يجب ان يكون لديك قدرة ابتكارية تمكنك من وضع استراتيجيات مناسبة وفعالة لرفع الانتاجية وتحقيق الرفاهية ورفع مستوى المعيشة، وهذه هي القاعدة الجديدة لرفع المستوى المعيشي للبلد.

من جهة ثانية قال برايت سيمونس مدير البحوث والتطوير في إيمان ورئيس شبكة مبديقر بأن آلاف الأطفال في أفريقيا يموتون بسبب الأدوية المغشوشة التي تملأ الأسواق التي تدخل البلاد بطرق غير شرعية ونتيجة لذلك فان (50%) من الأدوية المغشوشة لا تقدم فائدة للمرضى ولكن تقدم مشاكل أكثر، وهذا الغش وراءه أكثر من دافع.

وأوضح بان المرضى يتناولون أكثر من (40%) من الأدوية المغشوشة، والحلول التي تمت تجربتها لمعالجة تلك المشكلة هي الحلول الأمنية وقضية الترخيص وحلول مشابهة لمعالجة تلك المشكلة.

واشار الى انهم قاموا بتوفير البدائل لتلك الحلول والتي تقوم على حل مؤسساتي باستخدام تقنية تساعد تصنيع الأدوية لتسهيل تطبيق كود معين في إنتاج الأدوية فكل علبة سيكون لها رقم تسلسلي خاص بها يعكس للمستهلك مدى مصداقية هذا الدواء سواءً كان سليماً أو مغشوشاً، وبذلك يتم التعرف على كافة المعلومات أيضاً التي تخص المريض عن الدواء .