• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1380 أيام , في الأربعاء 15 صفر 1432 هـ
الأربعاء 15 صفر 1432 هـ - 19 يناير 2011م - العدد 15549

الشيء الذي هو كل شيء

تركي عبدالله السديري

    في أكثر من مقال ذكرت أن عالمنا العربي هو ميدان استيطان لمفارقات غريبة.. مفارقات تختلف في نوعية النظر لحقوق الناس.. مشروعية الحكم.. الالتزام بالنظام.. مستويات المعيشة.. تختلف عن أي شعوب أخرى في العالم الثالث..

التفاصيل مرت في أكثر من مناسبة.. والشواهد قائمة في أكثر من مجتمع.. ومراقبة انطلاق الشعوب بمسار منظم ومقنع نحو الأفضل، وفي الوقت نفسه انطلاق معظم الشعوب العربية نحو الأسوأ أمر كامل الوضوح والشواهد..

نأتي إلى مسألة اغتيال الرئيس الحريري، وذلك الاغتيال ارتبط بحالتي خصوصية لا يجب أن تهمل.. أن المقتول رئيس دولة وأيضاً رجل مجتمع بارز، ثم إن عملية الاغتيال لم تكن مجرد حالة إطلاق رصاص من قاتل مجهول، بل وفي وضوح صارخ كان الاغتيال مبرمج التدبير بدقة عالية وبوسيلة علمية دبرت كل حصانات الحماية، وبالذات في نوعية سيارة المقتول، ومع ذلك فقد تم تشتيت الجريمة لتكون مسرح اختلاف وجهات نظر، ثم تبادل اتهامات.. معلنة ومبطنة.. المطلوب معرفة من هو القاتل، وأكثر من ذلك أهمية صيانة حياة من يرأسون الدولة في بلد تميز بقتل المشاهير من أمثال: معوض وكرامي وجنبلاط..

في القاهرة رغم أن المقتولة هي لبنانية مطربة وأن الجريمة تمت في دبي وبطريقة تقليدية ومع ذلك فقد امتد الاتهام إلى رجل أعمال كبير جداً. ولم تستطع كل وسائل التعويض بالدية أو مكانة المتهم أو الفروق الكبيرة بين المقتولة وبين المتهمين أن تصدر قراراً بالتبرئة، هو القريب من كل واجهات الدولة، بينما هي قريبة فقط من مواقع السهر الليلي..

نأتي إلى ما حدث في تونس وهو ثورة شعبية جماعية وعارمة رفضت تقليدية الحكم وامتداده لأكثر من عشرين عاماً، وعدم القبول بأي مهدئات ووعود حتى أعطى فرقاء الحزبية والمسؤولية للمعترضين ما أرادوه، طبعاً مع كبح إجرامية من استغلوا المناسبة..

نستغرب ونحن نستمع إلى الرئيس معمر القذافي وهو يعلق على الحدث بما قاله من استغراب لحدوث الاضطرابات وعمليات الموت الشوارعي، ويؤكد أنه كان يمكن أن تدرس الاعتراضات ثم يتم تنفيذ ما هو مطلوب.. لا أدري لمن كان الرئيس القذافي يوجه كلامه، هل إلى الشعب الليبي الذي استمر فيه حكم الرجل الواحد لأكثر من ثلاثين عاماً؟ أم للشعب الجار الذي قدم نموذج رفض حازم لكل رئاسة تتجاوز القانون وتكون هي كل شيء.. كل شيء.. الناس مصفقون فقط..؟



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 23
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    عندهم مصفقون وعندنا مبربرون بما يشبه التصفيق..يافاضلي
    من يقول الحق ويعرف لمن يوجهه لا يهتم للسقط..رأي شخصي
    أتمنى بأبوتك أن تعطيني التوجيه السليم هل انا على حق..أم...منساق..أفدني..أرجوك..فأنا متابع يومي لما تكتب

    المهندس (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:42 صباحاً 2011/01/19

  • 2

    والله اني اتفكر واسال نفسي كثير
    ها القذافي صحيح رئيس دوله؟
    ولا انا بحلم

  • 3

    شي تغير بلعالم العربي شعب اعزل يطرد رئيسه وزير دخليه يستقيل حيث ليشرفه عمل وزارته اقالة او استقله شخصيه قياديه رياضيه لعدم التاهل

    سعد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:48 صباحاً 2011/01/19

  • 4

    يا أستاذ تركي،
    هذا *المدعو معمر القذافي لم يحكم أكثر من 30 عاماً، بل أكثر من أربعين عاماً ( منذ سبتمبر 1969م)
    شكراً

    الغضنفر (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:52 صباحاً 2011/01/19

  • 5

    القاتل تنظيم القاعده وقد تبنى العمليه بعد عملية الاغتيال
    استغرب لماذا يراد ان تلصق للتهمه بحزب الله
    انا لا ابرئ هذا الحزب المؤدلج والطائفي لكن يجب ان تقال الحقيقه

  • 6

    اما الحريري فهي ضربة اسرائيليه جائت في وقتها استغلت مطالبة الحريري بخروج الجيش السوري من لبنان لتخلق المشاكل بين العرب ؟ ولا زالت سياسة فرق تسد التي تزاولها اسرائيل مستمره في السودان وفي العراق وفي مصر الخ...والعرب ياعيني لايدرون من فعل بهم كل ذلك ؟اما القذافي فقد أحس بالرعب.بس حراسه بنات لايخاف

    ممدوح (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:26 صباحاً 2011/01/19

  • 7

    الشرارة بدأت تونس وستطال جيرانها لا محالة، انتهى ععد الدكتاتوريات والتسلط واستغلال السلطة، وتجويع الشعوب، وتغير العالم وأصبح قرية فالتغيير آت لا محالة

    khalid osman (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:32 صباحاً 2011/01/19

  • 8

    الفرق واضح وهو ان الكاميرات في دبي كشفت قاتل سوزان تميم بينما لايوجد كميرات مراقبة في بيروت
    اللهم احفظ لنا بربرتنا وتصفيقنا التي هي فسادنا وامننا في الوقت نفسه

    بربور افندي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:24 صباحاً 2011/01/19

  • 9

    الامور كلها واضحة وضوح الشمس ولا يحتاج كتابة مقال فيها
    لكن الاهم تقدر تشير باصابعك الى المتهم او لا
    اما بالنسبة للقذافي فانا اعتقد انه الرجل العاقل في زمن كثر به المجانين وشكرا

    UP 0 DOWN

    10:13 صباحاً 2011/01/19

  • 10

    الحمد لله الذي رزقنا بملك الانسانية ابو متعب
    و جميع ملوك السعودية الحمد لله يحكمون بعدل و يحترمون الصغير قبل الكبير و يطبقون الشريعة الاسلامية الحمد لله اني انتمي الى هذا الوطن الغالي
    اللهم احفظ ملكنا وان شاء الله يرجع للارض الوطن سالماً

    خالد الحربي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:16 صباحاً 2011/01/19

  • 11

    ملايين الشعوب تصفق وتمرح بالعيش الكريم وهي نائمه على براكين خامده خطيره جداً الا وهي البطالة في الشعوب.

    ابو محمد 101316 (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:18 صباحاً 2011/01/19

  • 12

    شكرا للكاتب الرائع على المقال الجرئ والبسيط في عنوانه
    وبكل سهولة وضع عربي مزري جدا... اختلاف بيئي اجتماعي فكري مادي جغرافيا لا احد يعلم اسبابه ,,,والترجيح الاكبر انها لعنة الاهية تتمثل في ان ياكل احدهم الاخر ليزدهر وينمو ويكبر لكن حصيلة التخلف السياسي كبيرة جدا على المجتمعات والاستغراق والتمادي في الاوضاع القائمة امر مخزي علميا وجريمة بكل ماتعني هذه الكلمة في حق الانسان والمجتمع والاوطان.

  • 13

    (((بشر القاتل بالقتل ولوبعد حين)))

    فتى السعوديه (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:36 صباحاً 2011/01/19

  • 14

    "لا أدري لمن كان الرئيس القذافي يوجه كلامه، هل إلى الشعب الليبي الذي استمر فيه حكم الرجل الواحد لأكثر من ثلاثين عاماً؟ أم للشعب الجار الذي قدم نموذج رفض حازم لكل رئاسة تتجاوز القانون وتكون هي كل شيء.. كل شيء.. الناس مصفقون فقط..؟"
    أحسنت أستاذ تركي، من الواضح جدآآآ أن الرئيس الليبي كان يوجه كلامه للشعب الليبي

    طيب النازل

    UP 0 DOWN

    12:25 مساءً 2011/01/19

  • 15

    قبل أن نبحث عن المفارقات، اسمحوا لي بأن نسأل الله بان لا يستعبدنا الحكام وقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا، ويبدو أننا كلّما اسبشرنا بقرب هذه الحرية، عادت الينا احباطاتنا ويأسنا وألمنا أما عن قتل المشاهير من السياسين فحميعها تقريبا تقيد ضد مجهول مهما كانت وسيلة القتل، ولو عرجنا على الفنانة التي تّم قتلها فإن المحاكمة التي استمرت طوبلا ليأخذ القانون مجراه،فبإعتفادي ما ذلك الا ذر رماد في العيون لتغطية امور اخرى، وعندما يثق الشعب بالقضاء، يسهل استخدامه فيما بعد في امور سياسية لها مسميات مختلفة وشكر

  • 16

    أستاذ تركي : أستغرب المقارنة؛الانسان هو الانسان قيمته في كل الشرائع والقوانين واحدة؛سواء كان رئيس وزراء ؛ او إنسان عادي ؛ فقط أذكرك أن قاتل المطربة حكم عليه بالإعدام ثم نقض الحكم؛ولن نستغرب إذا حصل على البرءة! لأنه من علية القوم!.

    أبو خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:22 مساءً 2011/01/19

  • 17

    احسنت كاتبنا الكبير
    مقالاتك تتميز بنقطتين رئيسيتين
    المحتوى الثمين والغني بالمعرفة
    والاسلوب الادبي المتميز، ايصال الفكرة بكل وضوح اضافة الى الترابط الواضح بين كل كلمة في المقال.. ايضا اختيار الموضوع بحد ذاته فن لا يتقنه الكثير.. بينما في مقالاتكم تجد العنوان من قوة دلالاته يغني احيانا عن قراءة المقال

    الاديب (زائر)

    UP -3 DOWN

    05:24 مساءً 2011/01/19

  • 18

    كالعادة مبدع
    إننا عندما نبحث عن ماذا يتكلم القذافي ولمن يوجه كلامه فإننا نقف عند الجمود اللا مقعول فلا الاطراف الذين اتهموا في البداية لمقتل رفيق الحريري لهم خيار أكثر من إتهام الذئب بمقتله وهنا أتسائل ماذا سيكون حال من أشعل بنفسه النيران لكي يستيقض شعب جديد يبعث فيه الدماء في شي ليس ككل شي.

    محايد (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:30 مساءً 2011/01/19

  • 19

    كالعادة مبدع
    إننا عندما نبحث عن ماذا يتكلم القذافي ولمن يوجه كلامه فإننا نقف عند الجمود اللا مقعول فلا الاطراف الذين اتهموا في البداية لمقتل رفيق الحريري لهم خيار أكثر من إتهام الذئب بمقتله وهنا أتسائل ماذا سيكون حال من أشعل بنفسه النيران لكي يستيقض شعب جديد يبعث فيه الدماء في شي ليس ككل شي.

    UP -2 DOWN

    05:31 مساءً 2011/01/19

  • 20

    الطبيب الحاذق هو من يبحث عن الحل والدواء المناسب لشيل الوجع بالمرة لكن هل تعد ماتسمونها في تونس ثورة المحروقين بثورة فكانت ضدمن ولمصلحة من وستثبت الأيام القادمة ثورة المحروقين الى اين وهل هو لن يكون الا في خلع الأنظمة او الأطاحة او الغتيالات كل مايحدث يسمى جريمة من الوجهين فالشعب والحزب من صنع بن عل

    مبروك صالح العشاوي (زائر)

    UP 1 DOWN

    05:31 مساءً 2011/01/19

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل


مختارات من الأرشيف