بلغ إجمالي صناديق الاستثمار في الأسهم السعودية في نهاية الربع الأول من العام الجاري 22,740 مليار ريال ،في وقت تصدرت فيه الصناديق الشرعية 6 صناديق المرتبة الأولى بعد أن بلغ إجمالي حجمها 9,962 مليار ريال وبنسبة 44 في المئة من الحجم الكلي للصناديق،تليها الصناديق التقليدية وعددها 8 صناديق بحجم وصل إلى 9,877 مليار ريال ومحققة نسبة 43 في المئة ،ثم صناديق الأسهم ما عدا البنوك (3 صناديق) بنسبة 12٪ وبحجم بلغ 2,642 مليار ، وأخيراً الصناديق المتخصصة بقطاع واحد بنسبة 1٪ وبحجم بلغ 259 مليون ريال.

وحقق صندوق (الأهلي للمتاجرة بالأسهم السعودية) التابع للبنك الأهلي التجاري أعلى نسبة عائد في الصناديق المتوافقة مع الشريعة بما نسبته 551٪ وذلك بناء على أدائه خلال خمس سنوات ،وجاء صندوق الرياض للأسهم 2 ثانياً مشكلاً مانسبته 513٪ من هذا النوع من الصناديق ، فصندوق الاسهم السعودي لبنك الراجحي بنسبة عائد بلغت 283 ٪ ، ثم صندوق الطيبات للاسهم السعودية التابع لبنك الجزيرة بـ 244 ٪.

واستطاعت معظم الصناديق التقليدية وفقاً لتقرير صدر أمس عن مركز بخيت للاستشارات المالية وحصلت «الرياض» على نسخة منه ،تحقيق قيمة مضافة إيجابية مميزة خلال السنوات الماضية،حيث كان أفضل أداء لصندوق الأسهم السعودية للبنك السعودي البريطاني مرتفعاً بنسبة 1274٪ خلال العشر سنوات الماضية مقابل 759٪ للمؤشر العام للأسهم السعودية ، تلاه صندوق المساهم لبنك سامبا بنسبة 1264 ٪ ،صندوق الرياض للاسهم 1 بـ 1089٪ ، صندوق الأسهم السعودية للبنك العربي الوطني بأداء بلغ 790٪ ، وصندوق الاستثمار السعودي للبنك السعودي الفرنسي بـ 708 ٪ .

وسجلت تلك الصناديق مجتمعة (18 صندوقاً ) في الربع الأول من هذا العام زيادة بلغت 10,54 مليار مقارنة مع ماحققته خلال نهاية العام الماضي والتي بلغت نحو 12,2 مليار ريال ، غير أن حجم هذه الأصول يعتبر ضعيفاً مقارنة بإجمالي الحجم السوقي لسوق الأسهم السعودي البالغ 1,473,648 بليون ريال ،ما يعني عزوف المستثمرين عن صناديق الاستثمار وتوجههم المباشر للتداول في سوق الأسهم السعودي ، وذلك إما لعدم معرفتهم بصناديق الاستثمار أو بسبب قلة الوعي حيث إنهم يعتقدون أن العائد الذي يستطيعون تحقيقه في حال توجههم مباشرة إلى سوق الأسهم السعودي أفضل مما تحققه صناديق الاستثمار، كما يعكس أيضاً عدم قدرة هذه الصناديق على لعب دور مؤثر في السوق.

أهم خيارات الاستثمار

ونصح محللون وخبراء ماليون تحدثوا لـ «الرياض» ،صغار المستثمرين في سوق الأسهم السعودية بالتوجه نحو صناديق الاستثمار التي توفرها البنوك المحلية والتي تدار من قبل إدارات متخصصة ذات كفاءة وخبرة ودراية ،باعتبارها من أهم الخيارات الاستثمارية ، وذلك نظير ما حققته الصناديق من عوائد مرتفعة خاصة في مجال سوق الأسهم المحلية.

ورأى هؤلاء أن للصناديق مستقبلاً مزدهراً وسوف تستمر في النمو لأن كثيرا من المستثمرين يهمهم الأمان النسبي وسهولة الاستثمار،مؤكدين أن صناديق الاستثمار عادة تفيد صغار المستثمرين الذين يريدون الاستثمار في الأسهم ،بجانب أنها وسيلة الادخار الآمنة والمثالية لصغار المستثمرين ، كما تتيح للمستثمرين بمختلف قدراتهم المادية الحصول على فرص استثمارية تمكنهم من المحافظة على أموالهم وادخارها لتنميتها.

وقالوا إن صناديق الاستثمار تتميز في التنوع الذي يعتبر استراتيجية استثمارية يتم تصميمها وإتباعها لتقليل أثر التعرض لمخاطر الاستثمار ، والإدارة المهنية لمحفظة الاستثمار وهي من الصفات الهامة لصناديق الاستثمار حيث إن صناديق الاستثمار تقوم بتعيين مدير للاستثمار يكون قادراً على إدارة الصندوق بكفاءة وقدرة من خلال قاعدة البيانات ومصادر البحوث التي تمكنه من إدارة الصندوق بشكل مهني، بجانب تطبيق الصناديق لاقتصاديات السوق وذلك لخفض التكلفة الكلية لعمليات الاستثمار، وعليه فإن المستثمر يستطيع عن طريق الاستثمار في صناديق الاستثمار الاشتراك بمبلغ صغير نسبياً في عمليات استثمارية كبيرة ويستطيع كذلك تحقيق عوائد أفضل بتكلفة أقل، لافتين أن الصناديق الاستثمارية تساهم في حماية المستثمرين فيها.

تحسن السوق يعدم الصناديق

وأكد لـ «الرياض» خالد الجوهر عضو لجنة سوق المال في غرفة الرياض أن العديد من المؤشرات الحالية تؤكد على أن صناديق الاستثمار ستحقق نمواً كبيراً، وذلك لارتباطها الرئيسي بتحسن أداء السوق ، وارتفاع أسعار أسهم الشركات المدرجة، الأمر الذي سيساهم بتحسن أداء هذه الصناديق، وإقبال عدد كبير من مختلف الشرائح عليها.

وبين أن من المتعارف عليه نظرياً في الصناديق الاستثمارية أنها ليست محصورة فقط على البنوك،ما يعني ضرورة أن تكون هناك صناديق خاصة عن طريق البنوك وأخرى تؤسس وتدار عن طريق بيوت الخبرة، مشيراً إلى أهمية كفاءة وقدرة المنشأة المسؤولة عن الصندوق والإدارة التي تقوم عليه ، والذي من شأنه أن يدفع المستثمر إلى التوجه إلى هذه الصناديق والاستفادة من العوائد المجزية التي تحققها.

وقال الجوهر : إن على المستثمر الذي لا يملك سيولة مالية عالية ولا توجد لديه القدرة على إجراء التحاليل المالية للشركات ، فإن اتجاهه للصناديق الاستثمارية يعتبر من أفضل الخيارات الاستثمارية ، إلا أنه شدد على ضرورة حسن اختيار الصندوق والإدارة القائمة عليه .

الترخيص لصناديق جديدة

وتوقع عضو لجنة سوق المال في غرفة الرياض ، أن تقوم هيئة السوق المالية مستقبلاً بالترخيص لصناديق استثمارية جديدة تديرها شركات متخصصة في هذا المجال، معتبراً أن من شأن هذه الخطوة توسيع قاعدة العملاء وتحقيق فوائد أكبر لصالح المستثمر مقارنة بعدد وحجم الصناديق التي سيحتضنها السوق عند الترخيص ، داعياً في ذات السياق إلى ضرورة إعلان الصناديق للكيفية التي قامت بها للاستثمار في أموال العملاء وان لايكون الأمر مقصوراً على الإفصاح عن الأرباح المتحققة .

نجاح الإدارة البنكية

وذكر الجوهر أن تحقيق الصناديق الاستثمارية في سوق الأسهم المحلية لعوائد عالية ، مرتبط بأداء ودافع السوق نفسه والذي ينعكس على أداء هذه الصناديق بشكل إيجابي ، حيث ضاعف من قوة الطلب العام الموجود في هذا السوق مستشهداً بما حدث في التسعينات عندما هبطت أسعار النفط ما سبب خسارة للصناديق ، في حين أنها جنت أرباحاً مع تطور الاقتصاد السعودي وتحسن أداء الشركات وتضاعف حجم السيولة.

وشدّد على أن البنوك المحلية نجحت في قيادة صناديقها الاستثمارية ، وذلك لعدة أسباب كان من ضمنها التركيز على شراء أسهم الشركات ذات العوائد الجيدة والتي بدورها تحقق أرباحاً أفضل عن غيرها ، ما أوجد قوة طلب من المستثمرين على استثمار مدخراتهم في هذه الصناديق، بجانب حسن الإدارة القائمة على هذا الصندوق وتعاملها مع السوق بحرفية، مشيراً إلى أن صناديق الاستثمار هي عبارة عن محافظ استثمارية جماعية لعدد من المستثمرين، يشرف عليها أفراد متخصصون لمتابعة أخبار السوق وأداء الشركات، واتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة سواء عند البيع أو الشراء ،الأمر الذي من شأنه المساهمة في تخفيض نسبة المخاطرة ورفع مستوى العائد، إضافة الى أن صناديق الاستثمار تتميز بالتنويع التي بدورها تقلل من نسبة المخاطرة، وسهولة الدخول والخروج من هذه الصناديق.

رسوم بنكية ضئيلة

وحول تباين رسوم الاستثمار في صناديق الاسهم السعودية ، أكد الجوهر أن هذه الرسوم تعتبر طبيعية ومماثلة لرسوم تفرضها الكثير من دول العالم ، وقد تكون أرخص مقارنة بالأسواق الأخرى ، موضحاً أهمية زيادة الوعي الاستثماري لدى المواطنين بهذه الصناديق ، لما تمثله من أداة استثمارية مفتوحة للجميع، متوقعاً زيادة الإقبال عليها مستقبلا، نظرا لوجود سيولة بالسوق، كما أن ارتفاع نسبة المخاطرة في الأسواق المالية في بعض الأحيان يدفع بشريحة من المستثمرين اللجوء إلى الاستثمار من خلال الصناديق تقل فيها نسبة المخاطرة.

الملاذ الآمن للمستثمرين

على ذات الصعيد ،شدّد الدكتور عبد الوهاب أبو داهش المستشار المالي والمحلل الاقتصادي أن الصناديق الاستثمارية تعتبر الملاذ الآمن لصغار المستثمرين وأن من الافضل لهم ان ينضموا الى تلك الصناديق التي تديرها البنوك المحلية لان فيها قوة استثمارية وتحقق عوائد افضل لهم من التعاملات اليومية أو الأسبوعية في السوق نفسه ، مؤكداً أن صناديق الاستثمار تعتبر أدوات استثمارية توفر للأشخاص الذين لا يملكون القدرة على إدارة استثماراتهم بصورة مباشرة الفرصة للمشاركة في السوق المحلي ، حيث إن فكرة هذه الصناديق تتركز في قيام عدد كبير من المستثمرين بتجميع مواردهم وإدارتها بواسطة مؤسسات مالية لتحقيق المزايا التي لا يمكن لهم تحقيقها منفردين .

وقال لـ «الرياض» أن قيام المستثمرين بوضع مبالغهم ومدخراتهم في صناديق الاسهم يساعد في تمنيتها أكثر من إدارتها بشكل فردي عن طريق المستثمر نفسه في السوق ، ما يمنحه عوائد وأرباحاً لا يستطيع تحقيقها في حال تعامله المباشر في السوق ، مبيناً أن اداء الصناديق في العادة افضل بكثير من اداء الشخص الواحد كون ان هناك محترفين يعملون على هذه الصناديق ويمتلكون معلومات وافية عن السوق ، كما أن لديهم اتصالات مستمرة بالشركات المساهمة ، وتحديث يومي لبيانات السوق والتغيرات الجوهرية والعوامل المؤثرة عليه ، بجانب التخطيط الدائم للصناديق ورسم السياسات والاستراتيجيات التي تضمن تحقيق عوائد أفضل .

غياب الوعي الاستثماري

وأعتبر أبو داهش حجم أصول صناديق الاستثمار في الاسهم السعودية ضعيفاً بالمقارنة مع حجم سوق الأسهم ، مرجعاً أسباب هذا الضعف إلى غياب الوعي الاستثماري لدى المواطنين والراغبين في تنمية أموالهم ، بجانب عدم وضوح الصورة أمامهم عن ماهية هذه الصناديق وكيفية عملها ، حيث يعتقد صغار المستثمرين أن تلك الصناديق تقيّد حريتهم في البيع والشراء وتؤخر عليهم بعض السيولة عند حاجتهم إليها ، خاصة وأن الصناديق تخصص يومين في الأسبوع الواحد من أجل إضافة أي مبالغ أو سحبها من هذا الصندوق .

وأكد الدكتور أبو داهش أن القائمين على هذه الصناديق غير مهتمين بالترويج والدعاية لهذه الصناديق وإطلاع صغار المستثمرين بأهميتها ، بسبب تركيزهم على كبار العملاء أو اكتفاءً من السيولة التي ضخت في الصناديق القائمة ، مشيراً أن بعض صغار المستثمرين متعجلون دائماً بتحقيق العوائد والنتائج وبالتالي يشكلون عبئاً كبيراً على الصناديق سواء بسحب النقود أو إضافة نقود بسيطة ، إضافة إلى طلب حسابات بشكل متكرر ومزعج يوميا على الرغم من عدم تشكيلهم لأي أهمية لتلك الصناديق .

وعن الرسوم التي تفرضها الصناديق الاستثمارية أحياناً على المشتركين لتغطية جزء من تكاليفها ، أوضح أبو داهش أن تلك الرسوم التي تترواح ما بين 1٪ إلى 2 ٪ تعتبر ضئيلة جداً بحسب وصفه ، وهي بمثابة رسوم إدارية تستفيد منها الصناديق في عملية العائد وعملية تحقيق إيرادات قوية ، لافتاً أنها لاتعني - أي الرسوم - لصغار المستثمرين أي أعباء أو تكاليف إضافية غير مبررة ، نتيجة تحقيق هذه الصناديق لعوائد وأرباح عالية مقارنة مع نسبة الرسوم التي تم إستحصالها من البنوك المحلية .

وذكر أن دراسات اقتصادية أثبتت أن صغار المستثمرين لايستطيعون في تعاملاتهم المباشرة في سوق الاسهم تحقيق عوائد مشابهة لتلك التي تأتي من صناديق الاستثمار ، مهما بلغت ثقتهم في أنفسهم أو مهما بالغوا في تحقيق نتائج كبيرة المدى في هذا السوق.

وعن ما إذا كان الجانب الشرعي من الأسباب التي ساهمت في عزوف صغار المستثمرين للتوجه لهذه الصناديق ، قال أبو داهش إن جميع الصناديق شرعية وكل صندوق يعرض على الهيئات الشرعية التابعة للبنك الذي يدير الصندوق ، مبيناً أن المستثمر الذي يخشى هذا الأمر ربما يستثمر في شركات غير شرعية إذا تم النظر في هذا الجانب .

مزايا عديدة

وأفاد أن من المزايا التي توفرها صناديق الاستثمار توزيع المخاطر الاستثمارية من خلال توزيع مبالغ الاستثمار بالعديد من الأدوات الاستثمارية ، الحصول على إدارة استثمارية متخصصة ،التنظيم والرقابة حيث تعتبر صناديق الاستثمار من أكبر الخدمات الاستثمارية تنظيما ومن أكثرها خضوعا للرقابة، موضحاً أن أبرز المخاطر التي قد تتعرض لها صناديق الاستثمار تقلبات السوق نفسه والناتجة عن احتمال انخفاض قيمة الأسهم في السوق ، لأن أداء جميع صناديق الاستثمار مرتبط ارتباطا وثيقاً بالأداء العام للسوق .

مخاطر أقل

وأشار الدكتور أبو داهش أن أوجه الاختلاف بين الاستثمار في صناديق الاستثمار والاستثمار في الأسهم تتركز في أن المخاطر في صناديق الاستثمار موزعة على عدد كبير من الأسهم ، فيما أن المخاطرة في الشراء والبيع في الاسهم تكون عالية لان استثمار الفرد مقتصر على الأسهم فقط ، إضافة أنه فيما يتعلق بقرار البيع والشراء فيعتبر مدير الصندوق الاستثماري هو الذي يقرر ماذا يشتري ومتى يشتري ، أما في الأسهم فإن الذي يقرر الشراء هو الشخص مالك الأسهم .

من جهته ، أكد بشر بخيت المحلل المالي ورئيس مركز بخيت للاستشارات المالية أن الاستثمار عن طريق الصناديق الاستثمارية يعتبر أقل مخاطرة من الاستثمار المباشر في السوق، وذلك بسبب كبر حجم هذه الصناديق وبالتالي توزيعها للمخاطرة على عدد أكبر من الأسهم، فيما أن المستثمر العادي قد لا يستطيع أن يشتري أسهماً في عدة شركات، بل يتجه إلى الاستثمار في عدد محدود من الأسهم، كما أن بعض المستثمرين يضع كل استثماراته في أسهم شركة واحدة أو اثنتين، مما قد يتسبب لهم في خسارة فادحة وخاصة إذا استثمر في أسهم المضاربة والتي تراجعت بحدة مؤخراً. وأوضح أن صندوق الاستثمار عبارة عن محفظة استثمارية مشتركة يسمح لأي عدد من المستثمرين حسب رغبتهم وقدرتهم المالية وبمبالغ متواضعة بشراء أو بيع حصة من أصوله تسمى بالوحدة خلال أيام محدودة، ويتم تقييم هذه الوحدة دورياً، مضيفاً أن الصناديق الاستثمارية تستثمر في عدد من الأدوات المالية كالأسهم أو السندات أو النقد أو العملات أو ما شابه من الأدوات الاستثمارية الأخرى .

أنواع الصناديق

وأضاف أن هناك أربعة أنواع من الصناديق الاستثمارية في سوق الأسهم ، منها الصناديق المتوافقة مع الضوابط الشرعية مع وجود هيئة رقابة شرعية لها ، وهي صناديق تستثمر في أسهم الشركات السعودية المنتقاة حسب ضوابط محددة من قبل هيئة رقابة شرعية،ولا تستثمر هذه الصناديق في القطاعات التي لا يتوافق نشاطها مع الشريعة الإسلامية، كما أنها لا تستثمر في أسهم الشركات التي لها مديونية مرتفعة بالإضافة إلى أنها تقوم بتطهير الأرباح التي تحصل عليها من الشركات التي يدخل في أرباحها عوائد الودائع البنكية والسندات، والنوع الثاني الصناديق المتوافقة مع الضوابط الشرعية مع عدم وجود هيئة رقابة شرعية (صناديق الأسهم السعودية عدا البنوك): وهي صناديق تستثمر في جميع الأسهم ما عدا البنوك (باستثناء شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، الذي يمكن الاستثمار به)، إلا أن هذه الصناديق لا تشترط الضوابط الموجودة بالصناديق الشرعية، فيما تأتي الصناديق التقليدية ثالثا وهي صناديق يمكنها الاستثمار في جميع أسهم الشركات السعودية المساهمة، فالصناديق القطاعية التي تعتبر واحدة من أنواع صناديق الاستثمار في سوق الأسهم المحلية ، وهي صناديق تستثمر في قطاع معين مثل قطاع البنوك حالياً .

رسوم الصناديق

تتقاضى البنوك المحلية التي تدير الصندوق رسوماً على الصناديق الاستثمارية وذلك نظير إدارتها لصندوق الاستثمار وكذلك رسوم الاشتراك، ورسوماً أخرى تفرضها بعض البنوك، والتي تعتبر تكاليف يدفعها العميل عند استثماره في أحد صناديق الاستثمار في الأسهم السعودية، وفي العادة يكون رسم الاشتراك مشمولا مع سعر بيع الوحدات للجمهور ، والرسم المبدئي يتراوح بين 1-2٪ إلا أن بعض الصناديق لاسيما التي تعمل في الأسواق المتخصصة تتقاضى نسباً أعلى بقليل في حين أن بعض الصناديق لا تفرض رسوم اشتراك وتقتصر على رسوم أداء سنوي .

وتتباين رسوم الاشتراك وفقاً لتقرير حديث صادر عن مركز بخيت للاستشارات المالية ،ما بين الصناديق فهي تتراوح ما بين صفر و4٪ كما في (صندوق الطيبات) التابع لبنك الجزيرة، كما أن رسوم الاشتراك تختلف في بعض الأحيان بين صناديق تابعة لبنك واحد كما هو الحال في صندوق الأمانة وصناديق الأسهم السعودية الأخرى التابعة للبنك السعودي البريطاني، بجانب أن هناك صناديق تفرض تكاليف أخرى كصندوق المضاربة بالأسهم السعودية التابع لشركة الراجحي الاستثمارية، والذي يفرض تكاليف أخرى تقدر بـ 20٪ من عائد الصندوق إذا زاد العائد عن 10٪، وكذلك صندوق الطيبات التابع لبنك الجزيرة والذي يفرض تكاليف إضافية تقدر بـ 0,33٪ بخلاف التكاليف الأساسية التي يفرضها.