** سعدنا كثيراً كمواطنين.. بمتابعة الحالة الصحية للملك الإنسان.. وذلك عندما رأيناه يوم أمس رأي العين لدى استقباله الرئيس الأمريكي الأسبق ( بل كلنتون) وزوجته وزيرة الخارجية الأمريكية الحالية ( هيلاري كلنتون) أثناء زيارتهما له يحفظه الله في مقر إقامته في نيويورك في مرحلة النقاهة الحالية..

** سعدنا كثيراً.. واطمأننا أكثر.. ونحن الذين تشوقنا لعودته.. بعد رحلة العلاج وفترة النقاهة.. وإن كان الأهم هو .. أن يعود إلينا – يرعاه الله – وقد استرد كامل صحته.. وتمتع بموفور الصحة والعافية ليواصل مسيرته ( الموفقة) في خدمة هذه البلاد.. وأبناء هذه البلاد.. بل وفي خدمة الأمة أيضاً..

** فرحت وفرح الوطن برؤية الملك الإنسان.. كما يفرح الأبناء بأبيهم وكما تخفق القلوب العاشقة تجاه من تحب.. وكما تطمئن الأوطان إلى سلامة رموزها.. وولي الأمر فيها..

** وليس غريباً أن تترك هذه (الإطلالة) السعيدة كل هذا الأثر النفسي الجميل علينا جميعاً.. لأن الملك الإنسان عودنا أن نكون معه وأن نحس به .. وأن نعيش حياته لحظة بلحظة.. كما هو يعيش حياتنا .. ويعمل على إعزازنا.. والارتقاء ببلدنا.. وتأمين سلامتنا من كل مكروه..

** كما أنه ليس غريباً .. أن يزداد الشوق إليه.. والدعاء له.. والتطلع إلى رؤيته في القريب العاجل .. لأن وجوده معنا.. يجعلنا أكثر اطمئناناً وفرحاً.. وسعادة.. وذلك لأنه يملك قلباً كبيراً يتسع لنا جميعاً.. ويمنحنا وجوده الكثير من الاستقرار النفسي.. ويجعلنا أكثر تفاؤلاً بالمستقبل الأجمل في هذا الزمن العاصف..

** والملك الذي يفكر في هذا الوطن.. وفي أبناء هذا الوطن.. حتى وهو في رحلته العلاجية هذه.. كان معنا على الدوام.. وكنا معه طوال الوقت.. بأحاسيسنا .. بمشاعرنا.. بآمالنا.. وتطلعاتنا.. حيث إنه لم يفارق قلوبنا.. وعقولنا ولم يبتعد عنا لحظة واحدة.. بل كنا معه.. كما كان هو معنا عبر كل هذه الأميال الطائلة..

** فهو يتابع بحسه الوطني أحوال الناس.. يسأل عن هذا.. ويتفقد حالة ذاك.. ويشارك في كل مناسبة -عن بعد – بقلبه.. وبعقله.. وبسؤاله الدائم .. ورعايته التي لا حدود لها..

** فقد شعر به الفقراء.. وأحس بعاطفته المصابون.. وأدرك قربه من الجميع كل من لحق به هم.. أو طالته يد الزمن الصعب بالرغم من بعد المسافة عنا.. وبالرغم من رحلة استشفائه.. وبالرغم من وجود عيون ساهرة.. وأمينة.. وصادقة.. على شؤون الوطن وأهله..

** يحدث هذا.. لأن إنسانية الملك تتقدم على صفته.. ومسؤوليته.. وأمانته تجاه كل فرد في هذا الوطن الغالي..

** ويحدث .. لأن الله سبحانه وتعالى وهبه من العاطفة.. ومن الإحساس بأبنائه ما يجعلنا جميعاً محل اهتمامه.. وسؤاله.. وتفقده لكل صغير وكبير فينا..

** ويحدث لأن هذه هي طبيعته.. وذلك هو تكوينه.. ومن أعطاه الله قلب هذا الملك الإنسان.. فإن حبه .. وعطفه.. واهتمامه.. ورعايته لا تصبح شيئاً مستغرباً منه..

** واليوم .. وقد سعدنا بهذه الاطلالة.. فإن توقنا إلى عودته يتضاعف.. وشوقنا يزداد مع الأيام.. وفرحنا بتمتعه بالصحة والعافية هو الذي يجعلنا نعد الأيام والليالي.. لنراه بيننا.. وقريباً منا.. كما عودنا هو عليه.. وكما استطاع أن يجعلنا قريبين منه.. رعاه الله وأبقاه..


ضمير مستتر:

**[ الحب الصادق.. يمنح صاحبه القوة.. والصبر.. والتحمل.. حتى يعود إليه من أحبه.. وهام به.. وأغلاه ]