استقبل العديد من رجال الأعمال والمسؤولين إعلان الميزانية لعام 2011م بارتياح وسعادة بالغين حيث إن من المعلوم أن التأثير النفسي للإعلان عن الميزانيات يكون مهماً وله تأثير على سياسة المستثمرين ورجال الأعمال سواء المحلين أو الأجانب فالأنباء عن ميزانية سخية تؤثر وبشكل إيجابي على ضخ سيولة أكبر في السوق من قبل القطاع الخاص مما يؤثر بشكل إيجابي واضح على تحرك عجلة الإقتصاد التي تحرك بدورها عجلة التنمية في البلاد بإذن الله كما تسهم في مشاركة القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية الشاملة التي من شأنها رفع مستوى المواطن السعودي وحل العديد من المشاكل التي تواجهه على رأسها البطالة وقلة دخل الفرد.

لا شك عزيزي القارئ أن الميزانية القادمة ستعطي رؤية واضحة للمستثمريين المحليين والأجانب عن مدى التزام وقدرة الدولة للاستمرار في ما التزمت به من خطط تنموية مباشرة وغير مباشرة مما يشجعهم على ضخ سيولة أكبر وتحويل استثماراتهم في القطاع العقاري مما سينتج عنه طفرة عقارية نوعية غير مسبوقة في ظل الإصلاحات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال السنوات الماضية والوعي والنضوج الذين اكتسبه المستثمرون المحليون.

قد يعتقد البعض أن الحديث عن طفرة عقارية في السوق يعني زيادة متوقعة لأسعار العقارات وهذا أمر خاطئ حيث إن السوق العقاري وبالأخص قطاع الإسكان يحتاج إلى طفرة نوعية في جميع الصعد بدءاً من توفير الأراضي المخدومة مروراً بتطوير مساكن عقارية وصولاً لتطوير أحياء سكنية متكاملة والذي من شأنه أن يضخ عروض سكنية أكبر في السوق لمواكبة الطلب المتزايد مما سيؤدي إلى حدوث توازن بين العرض والطلب والذي بدوره سيحد بشكل علمي من زيادة الأسعار إن لم يسهم في خفضها. نرجو من الله العلي القدير أن يديم هذا الرخاء والعز على مملكتنا الحبيبة الغالية وحكامها وشعبها ويحفظهم من كل مكروه.