قال صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله وزير دولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني إن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يقضي حالياً فترة النقاهة بعد العملية الجراحية الناجحة، التي أجريت له -أيده الله- مؤخرا في مستشفى نيويورك برسبيتريان بالولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك في رده على سؤال ل"الرياض" حول آخر التطمينات على صحة ملك الإنسانية وذلك خلال رعايته أمس افتتاح أعمال المؤتمر السعودي للتدريب الطبي، والذي تنظمه جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالتعاون مع الكلية الملكية لأطباء وجراحي كندا، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية في فندق ماريوت بالرياض.

وأكد سموه أن خادم الحرمين الشريفين أنهى العملية الجراحية بنجاح، مضيفاً بقوله: "أتمنى أن يعود للوطن في أسرع وقت".

وشدد سموه على أن المرأة السعودية أخذت حقها في كافة القطاعات الطبية بالحرس الوطني سواء طبيبات أو ممرضات أو عاملات في المستشفيات.

ونوه سمو رئيس الحرس الوطني بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني والتي تنص على الاهتمام بمثل هذه المؤتمرات الطبية والتي تساعد على دخول العلم للمملكة وليس خروج الأطباء للبحث عنه, وقال سموه: "نشاهد اليوم مشاركة أعداد كبيرة من الدول الخليجية والعربية وهو ما نسعى إليه في هذا الإطار".

المرأة السعودية أخذت حقها في كافة القطاعات الطبية بالحرس الوطني

وألقى سمو الأمير متعب كلمة أمام المؤتمرين أشار فيها إلى أن برامج التدريب الطبي لا تقف عند مستوى معين، فالعلم يتطور، والتدريب مستمر، والتطور العلمي في المجال الطبي يحقق طفرات بما يظهر به علينا من مستجدات، وتابع: "ولزاماً علينا أن نواكب هذا التطور الذي أصبح هاجساً للكثير من الدول والمنظمات الدولية لترفع من قدراتها على التمشي مع ما يحمله العلم من نقلات نوعية تحدث تغييرات في مفاهيم الكثير من النظريات السابقة".

وزاد: "ولهذا فإن دور العلماء والمختصين في مجال البرامج التدريبية الطبية هام جداً لمتابعة التطورات العلمية التي من شأنها مواكبة كل ما هو من شأنه حماية حياة الإنسان ورفع مستوى جودة الأداء والرعاية الصحية للعاملين في المجال الطبي على كافة مسمياتهم.


الأمير متعب خلال حفل الافتتاح

وأكد معالي الدكتور بندر القناوي المدير العام التنفيذي لصحة الحرس الوطني ومدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الدكتور يوسف العيسى وكيل الجامعة للشئون التعليمية على أهمية التدريب الطبي المستمر حتى يتمكن مقدمو الخدمة من مواكبة التطورات العالمية في المجال الصحي, وقال: "من هذا المنطق انتهجت الشئون الصحية والجامعة أسلوب التطوير والتدريب المهني المستمر بهدف الرفع من قدرات الأطباء والمختصين الصحيين في جميع المجالات".

وقال الدكتور القناوي ان مهنة الطب تختلف عن الكثير من المهن في أنها تتعامل مع أجواء متحركة بصورة مستمرة بين احتياجات المرضى ومستجدات الأمراض (تشخيصها وطرق علاجها المختلفة) والتقدم التكنولوجي الذي يحقق قفزات هائلة يعجز العقل البشري عن توقعها، كما وأنها صناعة خدمية -تخدم المرضى في المقام الأول- لذا فإنه لا يمكن الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها، مما يحتم على العاملين فيها أن يكونوا على أعلى مستوى من المهارة والجدارة ليتمكنوا من تقديم خدمة طبية متميزة.


جانب من الحضور

إلى ذلك أشار الدكتور عبدالعزيز الصايغ الأمين العام لهيئة التخصصات الصحية إلى أن البرامج التدريبية الطبية في المملكة تتم فقط في تلك المستشفيات التي يتم اعتمادها، وفقا لمناهج واضحة ومحددة الأهداف، وانه يتم تدوير الأطباء المتدربين بين المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة. وتترواح مدة البرامج التدريبية بين 4 و6 سنوات للتخصصات العامة وبين سنتين وثلاث سنوات للتخصصات الدقيقة. وبناء على اجتياز هذه البرامج يتم منح الأطباء المتدربين شهادة البورد السعودي - العربي.

من ناحيته أكد الدكتور راشد الراشد وكيل الجامعة للدراسات العليا والشئون الاجتماعية أن هذا المؤتمر يهدف إلى مناقشة الاتجاهات الحديثة في مجال التعليم والتدريب الطبي، وذلك من خلال التعرف على مؤشرات الجودة ومتطلبات الاعتماد الأكاديمي لبرامج التدريب الطبي، والأساليب المتبعة لتقويم هذه البرامج، مع التركيز بشكل أساسي على تلك المهارات والكفاءات الواردة ضمن الإطار الكندي للتعليم والتدريب والطبي.

وبين أن المؤتمر يستمر على مدى يومين ويتضمن عددا من الجلسات العلمية والحلقات النقاشية بالإضافة إلى خمس عشرة ورشة عمل تدريبية، ويشارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين من المملكة ودول الخليج العربي، ومن الجامعات الكندية.

وفي ختام حفل الافتتاح كرم سمو رئيس الحرس المنظمين للمؤتمر وهم جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية والكلية الملكية لأطباء وجراحي كندا، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية.