أشاد عدد من المسؤولين الصحيين الأمريكيين بالقدرة السعودية على إدارة حشود الحجيج، وأثنوا على الإجراءات الصحية المبكرة التي تتخذها كل عام على منافذ قدوم الحجاج وسعيها لتهيئة بيئة صحية آمنة لهم لأداء مناسك الحج.

وقالت مساعدة وزيرة الصحة للجاهزية والاستجابة الدكتورة نيكول لوري بأنها أبدت اهتماما كبيرا بالإطلاع على الاستعدادات الدقيقة والشاملة للسلطات السعودية للحج واتباع الأساليب العلمية ومراعاة المتطلبات الصحية اللازمة من الرصد والتطعيم والاكتشاف المبكر للمرضى وتقديم العلاج لهم بما فيها مضادات الفيروسات.

كما أبدت الدكتورة لوري اهتماما بالاستعداد الفوري للسلطات السعودية لمعالجة أعداد كبيرة من الحجاج في وقت واحد متى ما تطلب الأمر نتيجة لاحتياطاتها لكل الأمور.

وأوضحت بأن الاستعداد الزائد والاهتمام بتفاصيل التفاصيل في مثل هذه الظروف كما فعلت السلطات السعودية في الحج لم يكن من المبالغة وإنما كان له مجالات تطبيقه عندما كانت الأمور تستلزم ذلك.

وقال الدكتور ديفيد مركوزي من إدارة الصحة بالبيت الأبيض بأن أمرين لفتا انتباهه فيما يخص تخطيط المملكة للحج من منظور التحكم في الحشود ومفهومها لهذا المنظور وما قامت بتنفيذه في إطاره لمزيد من التحكم في الحشود الضخمة للحج. وهذا لم يساعد فقط على تحقيق الفائدة لجعل المملكة مكانا ممتعا للقدوم إليه، بل جعل منها أيضا بيئة حاشدة أكثر أمانا من منظور الصحة العامة.

وأضاف الدكتور ميركوزي القول بأنه تبين له من خلال المناقشات التي أدارها الدكتور زياد ميمش وكيل وزارة الصحة في مؤتمر صحة الحشود والتجمعات البشرية الذي عقد أخيرا في جدة، أن متابعة إنفلونزا الخنازير العام الماضي 2009 من خلال الرصد المسبق ومراقبة المصابين به كان له دور كبير في التحكم في بيئة صحية خطيرة جدا، وكان هذا أمرا فريدا، فتلك الإجراءات لم تسمح بانتشار المرض كوباء، لأن الأشياء الكثيرة التي تم عملها في منافذ الدخول قبل دخول الحجيج للمشاركة في الحج ساعد على ذلك.

وقال الدكتور ريتشارد كادشيت من هيئة موظفي الأمن القومي في البيت الأبيض بأنه تأثر باطلاعه على بعض الدراسات عن الحج وما يجري في موسم الحج تجاه تدفق الحشود ونوع التدخلات التي تتم لإدارة هذه الحشود والتطوير المستمر لتلك التدخلات لضمان سلامة الحجيج.

وذكر الدكتور كادشيت بأنه كان مثيرا لاهتمامه ومفيدا أيضا التعرف على خبرة المملكة وتجارب مختلف الوزارات بها بما فيها وزارة الصحة للاستعداد للحج والحشود الكبيرة التي تتجمع فيها رغم تعودهم في الولايات المتحدة على المناسبات الكبيرة الحاشدة التي تتم سنويا مثل المؤتمرات والألعاب الرياضية وحتى تنظيم حملات التنصيب الرئاسية التي تتم كل أربع سنوات، ولكنها مناسبات تختلف عن مناسبة الحج التي تتميز بأنها تتم بشكل منتظم سنويا.