يعتبر المعمول والغريبة حلوى شعبية برعت في إعداده سيدات المنطقة الغربية قديما وأصبح زادا للأسرة والضيوف والمسافرين لأداء فريضة الحج والعمرة هذا بالنسبة للأسر جيدة الدخل المادي، أما بالنسبة للأسر ضعيفة الدخل فهي تتساعد لصنع المعمول والغريبة وتقوم ببيعه ليساهما في زيادة دخلهم المعيشي وسد احتياجاتهم الحياتية، وتكثر هذه الأسر أيضا من إعداد طبقي المعمول والغريبة في موسم الحج عند ذهاب عائلهم لأداء الحج أو العمل فيغنيهم المعمول والغريبة عن البحث عن وجبات الغذاء الإضافية ويقدمونه للأطفال وكبار السن والضيوف، كما يخصصن جزءا منه للجيران والأقارب.

وتتهيأ هذه الأسر لصنع هذين الطبقين مبكرا فيجلبون مقاديرهما وعدتهما التي لا تكلفان كثيرا بقدر ما يكسبون منه من ربح مادي وخاصة إذا عرفوا لدى الكثير من الأسر الميسورة التي تحب تناول المعمول والغريبة في موسم الحج. "الرياض" التقت بالسيدات اللاتي برعن في صنع حلوى المعمول والغريبة وقمن ببيعها في موسم الحج.

الصنف والنوع والعدد يحدد المبلغ

تقول السيدة عزة حلواني من جدة "تختلف أسعار المعمول والغريبة حسب الحبة أو الكيلو وغالبا ما يحدد للكيلو مبلغ من 60 - 50 - 40 - 30 ريالا حسب المقادير والصنف والعدد والحجم، ولذلك نقوم بوزنه وحفظه في أطباق محكمة ونوصله لمن نتعامل معهم وأحيانا نعده حسب الكمية التي تحدد لنا من قبل المشتري".

طبق مهم بالنسبة لأسر المنطقة الغربية

السيدة صباح المفتي قالت "منذ زمن بعيد كانت الجدات والأمهات والعمات والخالات يجتمعن قبل موسم الحج لصنع المعمول والغريبة في منزل واحد ويقمن بخبزه عند خباز الحي أما في الوقت الحاضر فيقمن بخبزه في أفران منازلهن ويتفنن في تشكيله، ويقربنه للأطفال وكبار السن ويقدمنه للضيوف وكثير من الأسر في مكة وجدة والطائف لا تستغني عن صنع المعمول وتناوله إلى يومنا هذا خاصة في موسم الحج ويعتبرنه طبقا مهما تبرع في طهيه ربة المنزل الجيدة.

تعددت الحلويات في المخابز ولكن المعمول والغريبة يحتلان الصدارة

في هذا الجانب أوضحت السيدة مريم العمري قائلة "بالرغم من أن المخابز الالكترونية التي تتفنن في صنع أنواع الحلوى أصبحت كثيرة، إلا أن المعمول والغريبة ما زالا يحتلان الصدارة حتى في هذه المخابز حيث أن الكثير من الناس يقوم بشرائها من المخبز في كثير من المناسبات ومع هذا تظل المعمول والغريبة يحتلان الصدارة وشدة رغبة محبيه ولذلك ما زالت السيدات ذوات الدخل المحدود ينتجنه ويكثرن منه في مثل هذا الموسم العظيم".

مقادير المعمول تختلف من دولة لأخرى

حسب ما أوضحت السيدة أم سراج تعتني سيدات مكة في المعمول ويتفنن في صنعه فهن يصنعنه كعكا ويحشى بالتمر وقد يضاف إليه السمسم المحمص والبعض يجعل الحشو باللوز أو الفستق، وينقش على وجه المعمول زخارف بمناقيش خاصة، وقد يرش على وجهه السكر الناعم وعند تقديمه للأكل تقدم معه المكسرات والغريبة، وبالنسبة للمعمول الشامي فهو يحتوي على دقيق، زبدة طرية أو سمنة، حليب، سكر، خميرة، بهارات الكعك، تمر، قرفة، وأحيانا مكسرات، والمعمول الكويتي والعراقي والمغربي لا يختلفون كثيرا.