أكد رئيس ديوان المظالم الشيخ إبراهيم الحقيل أن النظر في قضايا التعويض عن الضرر الذي تسببت به الأعمال الإرهابية هو من اختصاص المحكمة المتخصصة التي تنظر بمحاكمة المتهمين في القضايا الإرهابية , نافيا أن يكون ديوان المظالم له علاقة بهذا الشأن.

وأوضح الحقيل عقب حضوره حلقة نقاش بعنوان « الاتجاهات الحديثة لديوان المظالم بجامعة الملك سعود أن الديوان بدأ قبل اسبوعين بتطبيق المحكمة الالكترونية خلال نظره في احدى القضايا التجارية. وقال بدأنا نصدر أول الأحكام الالكترونية ونحاول انجاز شبكتنا الالكترونية للاستمرار , والنظر ليس في الأحكام التجارية فقط وإنما كذلك بالجزائية والإدارية.

وأضاف «بنيتنا التحتية في الحاسب الآلي لا تزال بحاجة إلى عمل , وخلال سنة سيكون لدينا منظومة جديدة لعمل المحكمة الالكترونية «.

وعن كشف الديوان لهوية من المتسبب في بعث رسالة منسوبة إلى ديوان المظالم لعدد من المتقدمين للمسابقة الوظيفية في توافد أعداد إلى مقر الديوان , قال : الموضوع في عهدة الأمن وتم إبلاغ الشرطة وننتظر نتائج التحقيق لكن الديوان لم يبعث أي رسالة , والموقع كان مغلقا ولا يستطيع احد اختراقه , وليس لديوان المظالم أي دور في ذلك بالعكس الديوان عالج الموقف معالجة جيدة وأعلن في لحظتها أن الرسائل غير صحيحة.


العثمان يقدم درعا تذكاريا لرئيس ديوان المظالم

واستبعد ان يكون «هكرز» خلف الموضوع, وقال انه يبدو أنها لعبة حيث أن ايميل الديوان الالكتروني على الهوتميل, فيما تم إرسال الرسائل المذكورة عبر بريد الالكتروني من الجيميل.

بدأنا بتطبيق المحكمة الإلكترونية على القضايا التجارية.. وبنيتنا التحتية في الحاسب الآلي بحاجة إلى عمل

واكد ان الديوان يتعزم تعيين مائة قاض مع نهاية السنة الحالية , ليرتفع الى خمسمائة قاض ويتم حل قضية تأخر القضايا ,وقال انه سيصدر قريبا ما يفرح فيما يخص التوسع في مباني الديوان.

واعلن الحقيل خلال الكلمة التي القاها بحفل الورشة تحت رعاية وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري عن اكتمال الاستعدادات في الديوان للبدء في إعداد المدونة الكبرى لأحكام الديوان الإدارية والجزائية والتجارية والتأديبية خلال الثلاثين عاماً الماضية، بما تتضمنه من مبادئ وأحكام واجتهادات قضائية، تمهيداً لنشرها ووضعها بين يدي الباحثين والمختصين لتبرز دليلاً ساطعاً على علو كعب قضائنا السعودي وقدرته على معالجة نوازل العصر بالاستناد إلى أحكام شريعتنا الغراء.


الشيخ الحقيل يلقي كلمته

واوضح أن دعوى التعويض تعتبر من أهم صور دعاوى القضاء الكامل، التي تتسع فيها سلطة القاضي الإداري، وهي حقيقة بالدرس والبحث للوصول إلى تأصيل متميز لها سواء في الفقه أو القضاء، ولا يزال ديوان المظالم يباشر قضاء التعويض بتطوير مستمر يناسب مقتضيات واقعنا المعاصر، وبما يناسبه أيضاً من الأحكام والمبادئ الثابتة في الشريعة الإسلامية.

وقال من المسلّمات أن تطوير مرفق القضاء وخاصة الإداري والارتقاء به يُعد من الأولويات لكل دولة متقدمة منصفة عادلة، نظراً لما يضطلع به هذا القضاء من تحقيق للعدل وإنصاف للناس من قرارات جهة الإدارة وتصرفاتها، ولذلك كان ذلك التطوير من أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أيده الله - فأطلق مشروعه المبارك لتطوير مرفق القضاء عام ١٤٢٨ه، مستهدفاً تعزيز التطوير القضائي، ودعمه مالياً ومعنوياً، إذ يعد هذا المشروع في تاريخ قضائنا السعودي نقلة تاريخية وحضارية مشرفة، ولا أبالغ إن قلت إن هذا المشروع هو تأسيس جديد للقضاء السعودي العصري المستند إلى ثوابت ومضامين أحكام شريعتنا الإسلامية السمحة، مع تجديد وتحديث للآليات والطرائق، وإننا لندعو المولى عز وجل أن يجعل هذا المشروع في ميزان حسنات خادم الحرمين الشريفين، وأن يُعلي به قدره في الدنيا والآخرة. واضاف ومن المعلوم أن هذا المشروع الرائد شمل ديوان المظالم، وأعاد ترتيب الاختصاصات القضائية له وللقضاء العام أيضاً. فألحق القضاء التجاري والجزائي بالقضاء العام الذي هو القضاء الطبيعي في كل المنازعات غير الإدارية، فيما خصص الديوان بالقضاء الإداري والتأديبي، وجاءت الاختصاصات التي نص عليها النظام من الشمول بمكان، بحيث أصبح لديوان المظالم الاختصاص العام للفصل في كافة المنازعات التي تكون الادارة طرفاً فيها، سواء كان سببها قراراً أم عقداً أم واقعة مادية.


اصحاب الفضيلة القضاة وعدد من المشاركين

واختتم كلمته بقوله «ولاشك أن المتأمل لقضاء التعويض في ديوان المظالم يرقب عدداً من الاتجاهات الحديثة فيه، والتي أصدر قضاء الديوان - بناءً عليها - عدداً كبيراً من الأحكام المتعلقة بطلبات ودعاوى التعويض الموجهة من ذوي الشأن ضد الجهات الحكومية، وهذه الاتجاهات والاجتهادات القضائية القديمة والحديثة، والمبادئ المستقرة في الديوان، تتبدى منتثرة في أحكام الديوان، ما نُشر منها وما سوف ينشر لاحقاً بإذن الله».