وافق مجلس الشورى على توصية لجنة الثقافة والإعلام الداعية إلى تكوين جهاز مركزي يُعنى بتقنين المحتوى الأخلاقي والاجتماعي لتقنية المعلومات ووسائطها المتعددة في المملكة، وتوحيد جهود الجهات الأخرى ذات العلاقة مع توفير الدعم المالي والتقني الكافيين لأداء هذا الجهاز لمهامه.

جاء ذلك في جلسة المجلس العادية الخامسة والخمسين التي عقدت أمس برئاسة الدكتور عبدالله آل الشيخ رئيس المجلس وتم التصويت على توصيات اللجنة والموافقة على التوصيات المقترحة لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات في المملكة بوصفها معالجات مرحلية تدعو إليها الضرورة .

وكانت "الرياض" قد انفردت بنشر توصيات تقنين المحتوي الأخلاقي لتقنية المعلومات في المملكة التي صدرت عن لجنة مشكلة في هيئة الخبراء لهذا الغرض من 13 وزارة وممثلين من الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .

لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات وتقرير سنوي للمقام السامي عن النتائج

وكان من أبرز تلك التوصيات المطالبة بالإسراع في استكمال وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية بالأمن العام لاستقبال بلاغات وشكاوى المتضررين من جرائم المعلوماتية وضبطها بما فيها جرائم الإباحية، وإنشاء وحدات مشابهة في الجهات الأخرى المعنية بضبط المخالفات غير الأخلاقية وفقاً للاختصاصات المقررة لتلك الجهات وهي وزارتي الداخلية والثقافة والإعلام والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك إنشاء لجنة وطنية تعنى بتقنين المحتوي الأخلاقي وترفع تقريراً سنوياً للمقام السامي عن نتائج أعمالها وما يعترضها من صعوبات، على أن تعد اللجنة المقترحة في هيئة الخبراء حسب توصية أخرى مشروع تنظيم هذه اللجنة ومن ثم استكمال الإجراءات النظامية .

ومن التوصيات التي لم يسبق الإشارة إليها وأقرها الشورى أمس التوصية باستنفار جميع الجهود واستخدام جميع الطرق والوسائل لرفع مستوى الوعي بمخاطر الإباحية والمواد غير الأخلاقية وتوضيح الآثار السيئة المترتبة عليها ومن ذلك حث شركات الاتصالات على بعث رسائل توعية وتثقيف عن مخاطر تلك المواد وآثارها عبر شبكات الجوال وإيصالها لأكبر قدر ممكن من المجتمع بما يتفق مع الأنظمة المعمول بها، وهي مهمة مشتركة لهيئة الاتصالات ووزارة الثقافة والإعلام، إضافة إلى حث الخطباء وأئمة المساجد على تكرار توضيح مخاطر الإباحية وعواقبها، وتقوم بذلك الشؤون الإسلامية، أما وزارتي الصحة والثقافة فتشتركان بنشر الوعي الصحي بخطورة الإباحية ودعمها بإحصائيات عن الأمراض الناجمة عنها وحث المدمنين عليها لمراجعة العيادات النفسية لتلقي العلاج اللازم، ودراسة تضمين بعض المناهج الدراسية موضوعات تثقيفية عن المواد غير الأخلاقية وما يترتب عليها من أخطار، وهي المهمة التي أسندت إلى وزارتي التربية والتعليم العالي .

ودعت التوصيات وزارات الداخلية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والصحة والشؤون الإسلامية إضافة إلى الرئاسة العامة للأمر بالمعروف، إلى حث المؤسسات والهيئات العامة والخاصة المعنية ومراكز الدراسات على إعداد بحوث اجتماعية ونفسية وأمنية وصحية حول ظاهرة انتشار المواد غير الأخلاقية وأبعادها وطرق التصدي لها. وأسندت التوصيات إلى وزارات الخارجية والثقافة والإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات التنسيق والتعاون مع الدول العربية والإسلامية والدول الأخرى لإثارة محاربة الإباحية على المستوى الدولي، وإعداد مشروع ميثاق لمكافحة الرذيلة والمحتوى غير الأخلاقي من خلال التنسيق مع الدول الخليجية والعربية والإسلامية والصديقة والتدرج في طرحه من خلال مؤتمر مختص .