أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزيرالخارجية السعودي أن إسرائيل اضاعت فرصة تاريخية برفضها مبادرة السلام العربية .. مشيرا الى أن هذه المبادرة مشروع جيد يمكنه أن يوقف اراقة الدماء ويؤدي الى تسوية الوضع في الشرق الأوسط .

وقال الأمير سعود الفيصل في حديث أدلى به لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية نشرته امس السبت انه لا يمكن أن يقال أن الولايات المتحدة تعارض مبادرة السلام العربية .. مشيرا الى أن هذه المبادرة ذكرت في خارطة الطريق.

وحول تقييمه لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون الأخيرة للولايات المتحدة .. أوضح وزير الخارجية أن هناك أمورا جيدة وأخرى سيئة فالاعتراف بحق «اسرائيل» في الاحتفاظ بما يطلق عليه الكتل الاستيطانية يعد عنصرا سلبيا ..فيما يعد تصميم الرئيس جورج بوش على وقف انتشار الاستيطان عنصرا ايجابيا.

وأكد سمو وزير الخارجية أن حل المشكلة يعود الى الاسرائيليين والفلسطينيين .. وقال اذا أراد الاسرائيليون العيش في المنطقة فانهم لن يستطيعوا أن يفرضوا ذلك بالقوة.

واعتبر أن الانسحاب من غزة يمثل خطوة جيدة على الطريق الصحيح بشرط أن تؤدي لانسحابات أخرى والى تنفيذ خريطة الطريق والعودة الى قواعد مؤتمر مدريد.

وأضاف الأمير سعود أنه لو لم يكن لدى «اسرائيل» النية في تطبيق كل ذلك فان الانسحاب من غزة لن يؤدي إلى شيء..مؤكدا أنه لن يتم تحقيق السلام لو لم تغير «اسرائيل» من طريقة تفكيرها.

وحول تطورات الأوضاع على الساحة العراقية .. أعرب الأمير سعود الفيصل عن أمله في أن يتم ادماج الفصائل التي لم تشارك في الانتخابات العراقية في المسيرة السياسية في العراق .. محذرا من أنه لو لم يتم اشراك هذه الفصائل فان ذلك سيكون اشارة سيئة لاستقرار العراق ووحدته.

وطالب سمو وزير الخارجية بضرورة أن يقبل العراقيون بعضهم بعضا سواء كانوا سنة أو شيعة أو أكرادا .. مؤكدا أن الشىء المهم هو الحفاظ على النسيح العراقي وضمان وحدة واستقلال العراق.

وحول الضغوط الفرنسية على سوريا بشأن لبنان وإلى أي حد يجب أن تصل اليه هذه الضغوط .. قال وزير الخارجية السعودي ان سوريا سوف تنسحب بشكل تام من لبنان خلال أيام كما أنها قبلت تطبيق القرار 1559 بدون شروط ..ولذلك فان أحدا لا يستطيع توجيه اللوم إلى سوريا.

وأشار الأمير سعود إلى أن اللبنانيين هم الذين ينبغي عليهم الآن توحيد صفوفهم وتشكيل حكومة انتقالية واجراء الانتخابات من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان.

وعلى صعيد الملف النووي الايراني..أكد وزيرالخارجية أن المملكة أكدت بوضوح لايران أنها تعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف الأمير سعود أن ايران طمأنت المملكة بانها تنتهج نفس السياسة الرامية لتحويل المنطقة إلى منطقة خالية من هذه الأسلحة ..مشيرا إلى أن المستقبل هو الذي سيكشف مع ذلك عما اذا كانت ئيران تتجه في هذا الاتجاه أم لا.

وعما إذا كانت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي إلى باريس قد أسفرت عن توقيع عقود مهمة مع فرنسا في المجالين التجاري والعسكري ..قال الأمير سعود الفيصل ان ما تم تحقيقه خلال هذه الزيارة يذهب أبعد بكثير من مسألة توقيع العقود.

وأشار الى أن الأمير عبد الله والرئيس الفرنسي جاك شيراك عبرا عن ارادة سياسية مشتركة من أجل العمل سويا لخير المواطنين في البلدين .. مشيرا إلى أن ذلك يتضمن أيضا مشروعات في العديد من المجالات مثل مجالات الاستثمار وزيادة المبادلات واقامة شركات مشتركة.

وحول ما إذا كان قد تم توقيع عقود بشأن طائرات فرنسية «رافال» أو ايرباص أو تنفيذ مشروع «ميكسا» العملاق لتأمين الحدود السعودية .. قال سمو وزير الخارجية ان هذه المشروعات لم يتم التطرق اليها في المحادثات المنفردة بين الأمير عبد الله والرئيس شيراك.

وأضاف أن هذه المشروعات لم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ القرار..مشيرا إلى أن المملكة لم تستطع توقيع هذه العقود خلال الزيارة بالرغم أنه كان في نية المملكة أن تفعل ذلك .. معترفا بالكفاءة التي تتمتع بها فرنسا خاصة في مجال السكك الحديدية.